“جيش المهدي” يعود إلى الظهور بأوامر إيرانية

"جيش المهدي" يعود إلى الظهور بأوامر إيرانية

“جيش المهدي” يعود إلى الظهور بأوامر إيرانية

بغداد – (خاص) من عدي حاتم 

 

عاد “جيش المهدي” الذراع العسكري للتيار الصدري الذي يتزعمه رجل الدين الشاب مقتدى الصدر إلى الظهور العلني بعد نحو 6 سنوات على العمليات العسكرية المشتركة للقوات الاميركية والعراقية الذي أرغم قادته على الهروب إلى ايران وعناصره على الإختفاء وتغيير مناطق سكنهم.

 

واستغل “جيش المهدي” الإنهيار الأمني والتفجيرات الإنتحارية التي أستهدفت مجالس العزاء في مدينة الصدر شرقي بغداد، ليظهر بصورة المدافع والحامي للشيعة في بغداد بصورة عامة، ولأهالي مدينة الصدر معقله السابق بصورة خاصة.

 

وأعلن عناصر “جيش المهدي” قبل يومين تمكنهم من اعتقال بعض منفذي تفجيرات مجلس العزاء التي راح ضحيتها نحو 80 قتيلاً وأكثر من 300 جريح، وبث عناصره اعترافات لشاب صغير لايتجاوز الـ 19 من عمره، قالوا إنه أحد المنفذين للتفجيرات، ويظهر الشريط المصور الذي بث على “اليوتوب” أن المجموعة المنفذة تنتمي الى الطائفة الشيعية لكنها تعمل لصالح “تنظيم القاعدة”، كما ان أغلب منفذي التفجيرات هم من سكنة العشوائيات المحيطة بمدينة الصدر.

 

وانتشر المئات من عناصر “جيش المهدي” يومي الاربعاء والخميس في شوارع مدينة الصدر بملابسهم التقليدية السوداء، وأشتبكوا مع الفرقة 11 من الجيش العراقي، وقاموا بمهاجمة بعض الدوائر الحكومية، وطردوا الموظفين. بدوره قدم مكتب الصدر طلباً رسمياً للحكومة بتنفيذ حكم الإعدام بالمتورطين في حادثة تفجير مجلس العزاء في نفس مكان الحادث.

 

ويصر “جيش المهدي” على مطالبة السلطات الأمنية، بتسليمهم 7 أشخاص يشتبه بتورطهم في تفجيرات مجالس العزاء أعلنت الأجهزة الأمنية اعتقالهم في وقت سابق، محافظ بغداد علي التميمي وهو قيادات “التيار الصدري” أعلن بعد زيارة ذوي الضحايا أن أعداد الضحايا أكثر بكثير مما أعلنتها الأجهزة الأمنية، مؤكداً أن “عدد الشهداء هو أكثر من 200 شخص، وليس 45 شخصاً كما زعمت وزارة الداخلية”.

 

وأعرب عن تأييده وتبنيه لمطالب أهالي مدينة الصدر بتنفيذ حكم الإعدام بالمنفذين في مكان التفجير، مبيناً أن “الاهالي غاضبون ومصرون على مطلبهم”، لكن يبدو أن أهالي مدينة الصدر لايجمعون على الترحيب بعودة “جيش المهدي”، إذ أعرب بعضهم عن خشيته من عودة فوضى القتل والتعذيب والاغتيالات والمحاكم الشرعية الى مناطقهم.

 

وكشف قيادي بارز في أحد الاحزاب الشيعية لـ”ارم ” عن وقوف طهران خلف عودة جيش المهدي، مؤكداً أن “إيران أعادت تنظيم صفوف جميع المليشيات الشيعية القديمة سواء جيش المهدي أو فيلق بدر أو عصائب الحق وكتائب حزب الله، كما أنها انشأت مليشيات أخرى مثل أنصار المهدي وحركة أنصار الولي الفقيه وحركة النجباء”.

 

وأشار القيادي الذي طلب عدم ذكر إسمه إلى أن “طهران تعتقد أن القاعدة والتنظيمات المسلحة السنية ستتجه الى العراق بعد سوريا لإسقاط حلفائها في بغداد لذلك فهي تتجهز إلى مواجهتهم”. وكشف المصدر عن أن “إيران قامت بتدريب عناصر تلك المليشيات في معسكرات في مدينة كرمنشاه وخوزستان القريبة من الحدود العراقية”.

 

ويرى المصدر أن “إيران ستكون أكثر قدرة على دعم المليشيات الموالية لها في العراق لاسيما وأنها تمتلك حدود شاسعه معنا تصل الى أكثر من 1200 كيلومتر، لذلك يسهل عليها نقل المؤن والذخيرة وحتى عناصر الحرس الثوري الإيراني ،وليس كما هو حاصل مع سوريا حالياً اذ لاتمتلك أي وسيلة لنقل الأسلحة إلى سوريا سوى الطائرات المدنية وهي طريقة مكلفة للغاية وغير فعالة لاسيما وأن الطائرات لاتنقل سوى أعداد محدوة من الأسلحة والمتطوعين من عناصر الحرس الثوري”.

 

وكانت القوات الأميركية والعراقية المشتركة بقيادة قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس شنت هجوماً واسعاً على معاقل جيش المهدي في المحافظات الجنوبية الثلاث (البصرة والعمارة وذي قار)، وعلى معاقله في بغداد في مدينة الصدر شرقي العاصمة، ومنطقة الشعلة شمالي العاصمة، الامر الذي أفقده أكثر من 90 بالمئة من قوته، ما أجبر قادته بينهم مقتدى الصدر على الهروب إلى ايران وعدم العودة إلى العراق حتى انسحاب القوات الاميركية أواخر عام 2011.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث