الصحفي الفلسطيني بين المطرقة والسندان

الصحفي الفلسطيني بين المطرقة والسندان

الصحفي الفلسطيني بين المطرقة والسندان

رام الله- تعرض المصور الفلسطيني نضال اشتية وكاميراته للإعتداء من قبل جنود الإحتلال الإسرائيلي أثناء قيامه بتغطية إعتداءات المستوطنين على أراضي الفلسطينيين قرب بلدة سالم شرق نابلس في الضفة الغربية.

 

وأشار اشتية إلى أن جنود الإحتلال صادروا كاميراته أثناء قيامه بتصوير أحد المستوطنين يشهر خنجره في وجه مزارع فلسطيني ويهدده بالقتل، وأنه أُبلغ في وقت لاحق بالتوجه إلى معسكر حوارة الإحتلالي جنوب نابلس لاستلام الكاميرات المكسورة.

 

ويتكرر ما حدث للمصور اشتية مع عشرات الصحفيين الفلسطينيين الذين يتعرضون للإعتداءات ومصادرة المعدات على يد جنود الإحتلال ومستوطنيه، حيث أصبح الصحفيون في دائرة الإستهداف الإسرائيلية.

 

ويتزامن  هذا الإعتداء مع يوم التضامن مع الصحفي الفلسطيني، والذي أقر حين أستشهد وأصيب عدد من الصحفيين الفلسطينيين برصاص قوات الإحتلال خلال إنتفاضة النفق عام 1996.

 

ولا يزال قمع الإحتلال مستمراً بحق الصحفيين من إعتداءات وإعتقالات ومنع للحركة والتنقل والعمل الحر، وكان آخره قبل أيام، حيث أصيب خمسة صحفيين أثناء المواجهات التي اندلعت في باب العامود بالقدس المحتلة.

 

وكان العام الماضي 2012 هو الأخطر على الصحفيين، حيث شهد أكثر من 160 إنتهاكا من قبل الإحتلال الإسرائيلي، تضمنت 80 إعتداءا جسديا، من بينها ثلاث حالات قتل وإعتقال 13 صحفيا وإحتجاز 14 آخرين.

 

وطالب مركز الحريات الإعلامية الفلسطيني المجتمع الدولي بممارسة الضغط الحقيقي للإفراج عن الصحفيين المعتقلين في سجون الإحتلال ووقف الإعتداءات على الصحفيين.

 

واكد التجمع الصحفي الديمقراطي إنه لا بد من العمل على عدم إفلات قتلة الصحفيين من العقاب، ويجب إتخاذ كل الإجراءات والخطوات الكفيلة التي تضمن محاكمة قادة الإحتلال الذين يرتكبون أفظع الجرائم بحق الصحفيين، والتي أسفرت منذ العام 2000 عن استشهاد 24 صحفيا في الأراضي الفلسطينية.

 

ولم يسلم الصحفيين من إنتهاكات تمارسها بحقهم الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

 

وأشار تقرير عممته منظمة العفو الدولية أن قوات الشرطة والأمن التابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية إستخدمت القوة (غير الضرورية وغير المبرَّرة وغير المتناسبة)، في أكثر من مناسبة أو تظاهرة، ضد المحتجين السلميين الذين لم يشكلوا أي خطر وأيضاً ضد الصحفيين المتواجدين في المكان.

 

وقال مركز الحريات الإعلامية “مدى” أن حالة الحريات الإعلامية في الأراضي الفلسطينية مقلقة، حيث سجل المركز في العام الماضي 74 إنتهاكا فلسطينيا ضد الصحفيين والمؤسسات الإعلامية.

 

وبين المركز أن العام الماضي شهد عدة قضايا تمت فيها ملاحقة صحفيين وإعلاميين إرتباطا بعملهم الصحفي وآرائهم، وأتسم طابع تلك القضايا بالتعسف.

 

وأتخذ الصحفيون الفلسطينيون خطوات وإجراءات إحتجاجية عدة على الإنتهاكات التي يتعرضون لها، والممارسات التي تحاول الحد من حرياتهم في تغطية الأحداث والحصول على المعلومات.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث