سجن أبو غريب يتصدر العناوين مجدداً

سجن أبو غريب يتصدر العناوين مجدداً

سجن أبو غريب يتصدر العناوين مجدداً

بغداد – تبدو الهجمات المتطورة على اثنين من السجون العراقية على مشارف بغداد بقذائف المورتر والقذائف الصاروخية، وعشرات من المهاجمين، علامة على القوة المتنامية للمسلحين السنة في البلاد.

 

ولم تكن هذه الهجمات على المساجد أو الأسواق، بهدف نشر الرعب من خلال قتل المدنيين في الأماكن العامة، لكنها كانت على السجون العسكرية في “أبو غريب” و”التاجي”، وكلاهما يضم عددا كبيرا من المسلحين بين السجناء، وكانا لفترة طويلة هدفا للجهاديين في العراق.

 

وكنتيجة للهجمات، أكد عضو مجلس النواب حكيم الزاملي لوكالة رويترز ان 500 مسلح فروا من سجن أبو غريب وحده، وأن معظمهم كانوا أعضاء في تنظيم القاعدة في العراق.

 

وذكرت قناة السومرية العراقية أيضا أن مئات من مقاتلي القاعدة فروا من سجني أبو غريب والتاجي، نقلا عن مصدر في الشرطة لم يكشف عن اسمه، وأشارت إلى أن العديد منهم كانوا من محافظة صلاح الدين، التي تقع بين معقل المسلحين في الأنبار، ومحافظة الموصل المضطربة بسبب حدودها مع سوريا.

 

وبصرف النظر عن أعداد الهاربين، فإن ما هو واضح بالفعل هو هجمات المشاة الخفيفة التي تنطوي على عدد كبير من المسلحين والأسلحة، والتي يجب أن يكون قد خطط لها منذ فترة طويلة، ونفذت ضد القوات الحكومية على مشارف بغداد، معقل سلطة الحكومة المركزية.

 

ويقول تقرير لخدمة “كريستيان ساينس مونيتر” إن “الحرب الأهلية الطائفية في العراق لم تنته أبدا حقا، فالحكومة التي يهيمن عليها الشيعة تصرفت بشكل استبدادي مطلق، وقلصت من حرية التعبير، وواصلت تقليد التعذيب في السجون العراقية ومراكز الشرطة، وأقصت العرب السنة عن العملية السياسية”.

 

وبينما الجهاديون من السنة في كثير من الأحيان يعدمون السجناء ويهاجمون المدنيين العزل بتهمة العمل مع الحكومة أو ببساطة لأنهم من الشيعة، فإن الهجوم على سجن أبو غريب يحمل رمزية قوية للطائفة السنية في العراق بشكل عام.

 

والسجن هذا كان بيت الرعب في عهد صدام حسين، حيث تعرض المعارضون السياسيون للتعذيب (معظمهم من الشيعة ولكن العديد من السنة أيضا).

 

وبعدما اطيح بصدام من قبل القوات التي تقودها الولايات المتحدة في عام 2003، تحولت إدارة سجن أبو غريب إلى أيدي قوات الجيش الأميركي، والتي بدورها مارست التعذيب على السجناء، وكثير منهم من السنة الذين اتهموا بأنهم ينتمون للجماعات المسلحة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث