هل فعلاً نقل الأسد أسلحته الكيماوية إلى لبنان والعراق؟

هل فعلاً نقل الأسد أسلحته الكيماوية إلى لبنان والعراق؟

هل فعلاً نقل الأسد أسلحته الكيماوية إلى لبنان والعراق؟

تلقي موجة من الاتهامات بأن سوريا قامت بنقل بعض الأسلحة الكيميائية إلى لبنان والعراق، بظلال من الشك على مدى امتثال دمشق لإتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة وروسيا من أجل تسليم الترسانة الكيميائية.

 

وقد ظهرت هذه الإتهامات بشكل خاص من قبل المعارضين لنظام الرئيس بشار الأسد، وهو عامل يلقي بعض الشكوك على مصداقية هذه المزاعم. وبصرف النظر عن أحقيتها، فإن هذه الادعاءات تضيف مزيداً من التشويش على المهمة المعقدة المتمثلة في فهرسة ترسانة سوريا من الأسلحة الكيماوية قبل تدميرها.

 

والأسبوع الماضي، كرر فهد المصري، المتحدث باسم جيش السوري الحر، الإدعاء الذي أدلى به في يوليو/تموز بأن شاحنتين محملتين بالأسلحة الكيميائية السورية وصلتا إلى حزب الله الشيعي في لبنان، حليف الأسد القوي.

 

وقال المصري إنه يجري تخزين تلك الشحنات في مواقع مثل جبل صنين، شمال شرق بيروت؛ ومنطقة عيون أرغش التابعة لبعبلك، وتلال اليمونة على الجناح الغربي من وادي البقاع، وفي الجبال الواقعة بين الهرمل ومشمش في شمال لبنان .

 

وادعى المصري أنه يملك لقطات فيديو تدعم اتهامه، على الرغم من أنه لم يقدمها علناً، وأضاف أن “أجهزة المخابرات الدولية على علم” بنقل الأسلحة، بحسب تقرير لخدمة كريستيان ساينس مونيتر.

 

ولكن لا يوجد دليل بارز على أن حزب الله قد تلقى أو حتى سعى للحصول على الأسلحة الكيميائية. فقوة الردع لحزب الله ضد إسرائيل هي مجرد التهديد بقصف المدن والبلدات الإسرائيلية بالصواريخ التقليدية وحصار الموانئ الساحلية الاسرائيلية بصواريخ مضادة للسفن.

 

وقال عضو المعارضة السورية كمال اللبواني لصحيفة الوطن السعودية إن الأسلحة الكيميائية قد تم تهريبها إلى لبنان في شاحنات تحمل الخضروات. وتكررت نفس الإدعاءات من قبل الجنرال سالم إدريس، قائد الجيش السوري الحر، والجنرال زاهر الساكت، خبير الأسلحة الكيميائية الأعلى في نظام الأسد قبل انشقاقه في وقت سابق هذا العام .

 

ومثل هذه الاتهامات ليست جديدة. ففي عام 2003، اتهم حزب الله من كونه المستفيد من أسلحة الدمار الشامل العراقية التي تم تهريبها إلى سوريا قبل الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في مارس/آذار من ذلك العام .

 

وسخر حسن نصر الله، زعيم حزب الله، من تلك الاتهامات، واصفاً إياها بأنها “مثيرة للضحك”، وكرر التأكيدات بأن حزبه لا يسعى لهذه الأسلحة بسبب “المحرمات الدينية “.

 

وليس سراً أن حزب الله يدير سلسلة من القواعد العسكرية ومعسكرات تدريب في وادي البقاع، بما في ذلك المواقع المذكورة من قبل الجيش السوري الحر. ويعتقد أن حزب الله أيضاً جمع مخزوناً احتياطياً واسعاً من الأسلحة المتطورة في السنوات الأخيرة، بينها الصواريخ الموجهة القادرة على الوصول إلى تل أبيب والصواريخ المضادة للسفن، ومنظومات الدفاع الجوي .

 

ولكن حتى إسرائيل، التي حذرت مراراً وتكراراً من أن اكتساب حزب الله للأسلحة الكيماوية هو “خط أحمر”، لم تعط المؤشرات التي تؤكد أنها تشتبه في أن تلك الأسلحة عبرت إلى لبنان.

 

وقال الميجر جنرال يائير جولان، قائد الجبهة الشمالية في الجيش الإسرائيلي لصحيفة يديعوت احرونوت الإسرائيلية الأسبوع الماضي، “على حد علمنا.. فإنه (نصر الله)، لا يريد”، الأسلحة الكيماوية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث