ﺳﺎﻋﺔ اﻟﻣﻧﺎرة: هدية اﻟﺳﻠطﺎن اﻟﻌﺛﻣﺎﻧﻲ إلى مدينة ﻧﺎﺑﻠس

ﺳﺎﻋﺔ اﻟﻣﻧﺎرة: هدية اﻟﺳﻠطﺎن اﻟﻌﺛﻣﺎﻧﻲ إلى مدينة ﻧﺎﺑﻠس

نابلس– (خاص) من مي زيادة

ساعة أهداها السلطان العثماني عبد الحميد الثاني لمدينة نابلس (شمال الضفة الغربية) بمناسبة جلوسه على العرش، وهي برج أثري يعود تاريخه للحقبة العثمانية في فلسطين، الذي يقع في وسط الساحة القديمة بمركز مدينة نابلس “باب الساحة”، وهو واحد من سبعة أبراج أقيمت في مدن فلسطين في العام 1900 احتفالًا بمرور 25 عاما على اعتلاء السلطان عبد الحميد الثاني العرش العثماني.

 

وتتشكل الساعة من بناء مربع الشكل يتكون من أربعة طوابق؛ “الأول لمدخل البرج، والثاني له شرفة حجرية ونوافذ، والثالث حيث توجد الساعة على الجهات الأربع، والأخير علقت فيه (ثقّالات) الساعة، ويصل إلى أعلى المنارة من خلال سلم داخلي خشبي”.

 

ووفق ما قال خبير الآثار عبد الله كلبونة، فإن: “كل المناطق المحيطة بالساعة كانت تضبط وقتها عليها لدقتها وصوتها المرتفع؛ فكان لها موظف خاص مسؤول عن صيانتها وترميمها”.

 

ونوّه ﻛﻠﺑونة إلى أن أهمية الساعة التاريخية تكمن في “ﻛوﻧﮭﺎ ﺗطل ﻋﻠﻰ ﻣﺧﺗﻠف اﻻﺗﺟﺎھﺎت وﻋﻠﻰ ﻣﺟﻣوﻋﺔ ﻣن اﻟﻣﺑﺎﻧﻲ اﻟﺗﺎرﯾﺧﯾﺔ والأﺛرﯾﺔ ﺑﺣﯾث ﺗﺷﻛل ﺑﺎﻧورﻣﺎ ﺗراﺛﯾﺔ؛ فساحة اﻟﻣﻧﺎرة ﻻ ﺗﻘل أھﻣﯾﺔ ﻋن اﻟﺳﺎﻋﺔ ﺑاﻋﺗﺑﺎرھﺎ اﻟﺳﺎﺣﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﺿﻣﮭﺎ” .

 

ﺳﺎﻋﺔ ﻟن ﺗﺟد ﻣﻧﮭﺎ ﻓﻲ الأﺳواق، ﻛﺎﻧت وﻣﺎ زاﻟت رﻣزًا ﻟﻠﺗﺎرﯾﺦ واﻟﺗراث الفلسطيني، ﻓﻲ ظل اﻟﻣراﺣل اﻟزﻣﻧﯾﺔ اﻟﻣﺗﻘدﻣﺔ .

 

ﺳﺎﻋﺔ اﻟﻣﻧﺎرة هي “ﺑرج اﻟﺳﺎﻋﺔ ﻟﻌراﻗﺗﮭﺎ وﻗﯾﻣﺗﮭﺎ اﻟﻣﺗوارثة ﻋﺑر اﻟﺗﺎرﯾﺦ اﻟذي ﻋﺎﻧﻰ ﻣن ﻣﺣﺎوﻻت ﻣﺳﺗﻣرة ﻟطﻣﺳﮫ وتشويهه ﻣن ﻗﺑل اﻟﻣﺣﺗل” .

 

بدوره، أكد المواطن ناصر أبو زر ﻋﻠﻰ أهمية الساعة اﻟﻣﻌﻧوﯾﺔ ﺑﺎﻟﻧﺳﺑﺔ ﻟﻠﻣﺟﺗﻣﻊ اﻟﻔﻠﺳطﯾﻧﻲ ﺑﺄﻛﻣﻠﮫ، وأهل مدينة نابلس على وجه الخصوص، فقد اتخذتها بلدية نابلس شعارًا لها لاحقًا، “ﺑرج اﻟﺳﺎﻋﺔ اﻟﻣﻧﺑر اﻟذي ﯾﺿﺊ ﻣدﯾﻧﺔ نابلس”.

 

وأشاد أبو زر ﺑدور أھﺎﻟﻲ المدينة اﻟﺑطوﻟﻲ اﻟﻣﺗﻣﺛل بقيامهم ﺑﺑﻧﺎء ھذا اﻟﺑرج للحفاظ عليه، فتعتبره مركز الحياة النابلسية، كما أنه ملتقى للتجار والسياح.

 

من جانبه، ﻋﺑر كلبونة ﻋن ﻓﺷل الاحتلال في إلحاق اﻟﺿرر ﺑالساعة رﻏم ﺗدﻣﯾرھم ﻟﻠﻌدﯾد ﻣن اﻟﻣﺣﻼت واﻟﺑﯾوت اﻟﺗراﺛﯾﺔ اﻟﻣﺣﯾطﺔ ﺑﮭﺎ، وﻣﺎ ﯾدل ﻋﻠﻰ ﺗﻣﺳك اﻟﻔﻠﺳطﯾﻧﯾﯾن ﺑﮭﺎ، ﻗﯾﺎمهم ﺑﺑﻧﺎء اﻟﻣﺣال التجارية وﺗﺄﺳﯾس اﻟﺑﯾوت ﻟﺗﺑﻘﻰ اﻟﺳﺎﻋﺔ اﻟﻣﻛﺎن اﻟذي ﯾﺣوي اﻟﺗﺎرﯾﺦ ، كما ﺗم ﺣدﯾﺛًﺎ إﻋﺎدة ﺗرﻣﯾم اﻟﺑرج وﻋﻣل ﺑرﻧﺎﻣﺞ ﻣﺳﺗﻣر ﻟﺗرﻣﯾﻣﮭﺎ واﻟﻌﻧﺎﯾﺔ ﺑﮭﺎ.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث