إسرائيل غير متفائلة بالتقارب الأمريكي الإيراني

إسرائيل غير متفائلة بالتقارب الأمريكي الإيراني

إسرائيل غير متفائلة بالتقارب الأمريكي الإيراني

القدس- عبرت إسرائيل الثلاثاء عن قلقها من اجتماع محتمل بين الرئيسين الأمريكي والإيراني قائلة إن طهران سعت للمصالحة مع القوى العالمية كحيلة حتى تمضي قدما في برنامجها النووي.

 

ونقلت حكومة ايران الجديدة حملتها الدبلوماسية إلى الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة، ووافقت على مفاوضات نووية دولية يشارك فيها وزير خارجيتها ووزير الخارجية الأمريكي جون كيري.

 

وقال مسؤولون أمريكيون أيضاً أن هناك امكانية لعقد اجتماع قمة بين الرئيس الأمريكي باراك أوباما والرئيس الإيراني حسن روحاني والذي سيكون لقاء تاريخياً بعد عداء دام أكثر من 30 عاماً.

 

وترى إسرائيل أن امتلاك إيران قنبلة نووية تهديد لوجودها وتقول إن انتاج طهران للقنبلة قد لا يكون أمامه سوى أشهر وأن خطواتها في ذلك الطريق قد تتسارع إذا تراجعت القوى العالمية عن العقوبات وعن استعدادها لشن حرب على طهران كخيار أخير.

 

 

ورفضت إيران عدة قرارات من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة تهدف إلى الحد من مشروعاتها النووية التي يمكن أن تستخدمها في إنتاج قنبلة وتصر على أن برنامجها سلمي تماماً. وحاولت أيضاً تحويل الانتباه والتدقيق إلى ترسانة إسرائيل النووية حيث يعتقد على نطاق واسع أنها الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تملك هذه الأسلحة.

 

وحين سئل يوفال شتاينيتز الوزير الإسرائيلي الذي يمثل بلاده في منتدى الأمم المتحدة في نيويورك عما إذا كانت ستحدث مصافحة تاريخية بين أوباما وروحاني قال “آمل الا يحدث، لا أعلم.”

 

وقال لراديو إسرائيل “المهم فعلاً ليس الأقوال والمظاهر. المهم هو الافعال، المهم هو القرارات.”

 

وأضاف “آمل حقاً أن يقول العالم كله وبالأخص الولايات المتحدة (حسنا .. لطيف أن نرى الابتسامات ونسمع الخطاب الجديد لكن ما دمتم لا تغيرون سلوككم وما دمتم لا تقدمون تنازلاً حقيقياً في المشروع النووي ستستمر العقوبات الاقتصادية وإذا اقتضت الحاجة سيضاف إلى هذا التهديد بعمل عسكري.”

 

وخلافاً للرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد الذي دأب على الدخول في مواجهات يفضل الرئيس الإيراني الجديد أن يمد يده بقدر وقال الإثنين أنه “سيقدم الوجه الحقيقي لإيران كدولة متحضرة محبة للسلام.”

 

ومن المقرر أن يلقي كل من أوباما وروحاني كلمته أمام الجمعية العامة الثلاثاء.

 

وتقول واشنطن أنها مصممة على منع الإيرانيين من امتلاك أسلحة نووية لكن رغبتها في التواصل معهم مباشرة تزيد الأمر تعقيداً بالنسبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي سيلقي كلمته أمام الجمعية العامة في الأول من تشرين الأول/ أكتوبر.

 

على هذا سيلتقي نتنياهو مع أوباما في البيت الأبيض لمناقشة القضية الإيرانية ويقول مسؤولون إسرائيليون أن هذا النقاش سيؤثر على فحوى ولهجة خطابه امام المنتدى الدولي.

 

 

وفي خطابه العام الماضي وضع رئيس الوزراء الإسرائيلي “خطاً أحمر”، قال إن إيران ستتعرض إن تجاوزته لضربات عسكرية إسرائيلية تستهدف منشآتها النووية ومد هذا الخط على رسم مبسط يوضح حجم عمليات تخصيب اليورانيوم التي تقوم بها طهران والسرعة التي تسير بها هذه العمليات.

 

ويتوقع بعض المسؤولين الإسرائيليين أن تكون رسالته هذا العام واقعية متضمنة للحقائق. ويقولون أنه بعد أن حرصت إيران على جعل مخزونها من اليورانيوم المخصب أقل من الحد الذي يجب الا تتجاوزه سيشير نتنياهو إلى أن إيران حققت أيضاً تقدما على مسار آخر يمكن أن يوفر بلوتونيوم من الدرجة المستخدمة في تصنيع قنابل.

 

وكان شتاينيتز قد أشار الإسبوع الماضي إلى أن إيران بمسارها الحالي يمكن أن تصنع سلاحاً نووياً في ستة أشهر وقال لصحيفة هايوم الإسرائيلية “لا وقت” للمفاوضات النووية.

 

لكن مع التحضير لجولة جديدة من المحادثات أكد المندوب الإسرائيلي موقف بلاده المؤيد لحل دبلوماسي يوقف حقاً البرنامج النووي الإيراني. غير أنه قال إن هذا غير محتمل وأن روحاني يحمل تغييراً ماكراً في الإسلوب وليس في مضمون السياسة الإيرانية.

 

وقال شتاينيتز “نحن نحذر بالقطع المجتمع الدولي كله من أن إيران قد تريد اتفاقاً لكنه يمكن ان يكون كاتفاق ميونيخ” في إشارة إلى اتفاقية عام 1938 بين المانيا النازية وبريطانيا وفرنسا وايطاليا التي وافقت فيها القوى العظمى على مهادنة الزعيم النازي ادولف هتلر.

 

وأضاف، “روحاني يريد الخداع والبعض في العالم يريد أن ينخدع ودور دولة إسرائيل الصغيرة أن تشرح الحقيقة وأن تقف في الثغرة وهذا ما نفعله قدر استطاعتنا. إنه صراع طويل.”

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث