رجل الجزائر المريض يتمرد على مراكز القوى

رجل الجزائر المريض يتمرد على مراكز القوى

رجل الجزائر المريض يتمرد على مراكز القوى

الجزائر- منذ بضعة أشهر فقط، كان يمكن سماع الهمس في الشارع الجزائري بأن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي نادراً ما يرى منذ اصابته بجلطة في الدماغ في نيسان/ أبريل، كان ميتاً.

 

ولكن في الأيام الأخيرة، عاد الزعيم البالغ من العمر 76 سنة إلى الحضور بصخب، بعد أن هز الوزارات الرئيسية بتعديل وزاري، وصفته أحزاب المعارضة بأنه خطوة سافرة للاستيلاء على السلطة قبل الإنتخابات الرئاسية العام المقبل .

 

وإعادة تنظيم الوزارات تلك، من المرجح أيضا أن يكون لها آثار على الأجهزة الأمنية الغامضة في البلاد، والتي يقال إنها صاحبة السلطة الحقيقية في الجزائر .

 

ويقول مصطفى بوشاشي النائب في البرلمان الجزائري، عن جبهة القوى الاشتراكية المعارضة إن الخطوة التي قام بها بوتفليقة تأتي وكأنها رسالة مفادها “أنا القوة الوحيدة في هذا البلد”، مضيفا “في الوقت الراهن، انه يعطي الانطباع بأنه هو أقوى رجل”.

 

وعاد بوتفليقة بعد علاجه في مستشفى فال دو غراس في باريس في يوليو/تموز، وظهر مرات قليلة على التلفزيون، وكان خلالها يتحدث ببطء. ولكن التعديل الوزاري الذي أعلنه 11 أيلول / سبتمبر أوضح انه لا يزال رأسا قويا للسياسة في البلاد.

 

وجلب بوتفليقة عشرة وزراء جدد، بما في ذلك لحقيبتي الدفاع والداخلية، وجميعهم حلفاء مقربون من الرئيس. وفي خطوة أكثر جرأة، وغير مسبوقة منذ تولي الرئيس مهامه، استولى بوتفليقه على صلاحيات رئيسية من وكالة المخابرات العسكرية النافذة، والتي تسمى وزارة الاستخبارات والأمن .

 

ويقال إن تلك الوزارة دائرة بسطت النفوذ الواسع في السياسة الجزائرية. و خلال العام الماضي، بدت الوزارة وقائدها الجنرال محمد مدين، وكأنها ملت وتعبت من حكم بوتفليقة الممتد منذ 14 عاما .

 

فقد فتحت الشرطة القضائية عددا من تحقيقات الفساد مع شخصيات نافذة، بمن في ذلك العديد من مسؤولي شركة الغاز والنفط سوناطراك المملوكة للدولة. وأجبرت التحقيقات وزير الطاقة السابق وحليف بوتفليقة، شكيب خليل على الاستقالة.

 

ولكن الرئيس اتخذ السيطرة على الشرطة القضائية من خلال وضعها تحت إدارة قائد الجيش، أحمد قايد صلاح، وهو حليف رئيسي آخر .

 

ويقول رشيد تلمساني أستاذ العلوم السياسية في جامعة الجزائر “عندما فاز بوتفليقة بالرئاسة في عام 1999، وفي عام 2004 ، وأيضا 2008 ، فاز بسبب المساعدة من المؤسسة الاستخباراتية، التي كانت دولة داخل الدولة”.

 

وأضاف لشبكة غلوبال بوست “هو أراد التأكد من أن أجهزة الاستخبارات ستساعده كما فعلت في الماضي”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث