الأسد يشتري ولاء دروز الجولان وإسرائيل بالتفاح

الأسد يشتري ولاء دروز الجولان وإسرائيل بالتفاح

الأسد يشتري ولاء دروز الجولان وإسرائيل بالتفاح

عمان- في كل خريف، تحمل الشاحنات الزراعية نحو 55 ألف طن من التفاح الذهبي في هذه القرية الدرزية بمرتفعات الجولان، من بساتين متاخمة لخط وقف إطلاق النار بين إسرائيل وسوريا إلى مستودعات مجاورة، حيث ينتظر أن يتم شحنها الى الأسواق الإسرائيلية المركزية، أو عبر الحدود إلى سوريا .

 

وهذه البساتين، التي تفصلها الأسلاك الشائكة عن حقول الألغام الإسرائيلية، هي الدعامة الاقتصادية لنحو 25 ألفا من السوريين الدروز الذين يعيشون تحت السيطرة الإسرائيلية منذ عام 1967 وحلقة وصل مهمة الى وطنهم في سوريا .

 

 

وفي فصل الربيع، وعلى الرغم من الحرب الأهلية المستعرة التي أدت تقريبا إلى إغلاق طرق الإمداد عبر معبر القنيطرة، لا تزال سوريا تستورد 18 ألف طن من تفاح الجولان بسعر ممتاز، وبنحو ضعف الأسعار في السوق الإسرائيلية المشبعة .

 

 

 

ومع وجود اسرائيل وسوريا، من الناحية التقنية، في حالة حرب بدأت منذ تأسيس دولة إسرائيل في عام 1948، تنسق اللجنة الدولية للصليب الأحمر التصدير بين الجولان وسوريا، منذ عام 2005 . وتعم فوائد التجارة كلا الطرفين، إذ يجد المزارعون سوقا جديدة للتفاح، ويكسب الرئيس بشار الأسد الولاء المستمر من المجتمع الذي يجلس على خط الصدع الجيوسياسي الإقليمي .

 

ويقول عطا فرحات، وهو صحافي درزي من قرية بقعاثا في الجولان، يعمل في التلفزيون السوري الحكومي إن إرسال شحنات التفاح يعطي الشعور بأن الوضع في سوريا جيد، وأن النظام لا يزال قويا ومسيطرا”، مضيفا “من المهم جدا بالنسبة للناس هنا أن النظام يساعدهم ويدعمهم لكسب لقمة العيش”.

 

من جهته، يقول سعيد فرحات، وهو مزارع تفاح من قرية بقعاثا ينسق التصدير نيابة عن دروز الجولان، لخدمة كريستيان ساينس مونيتر “إنه يعد لشحنة أخرى هذا العام، على الرغم من أن الحصاد ضعيف، إذ ستكون كمية التصدير رمزية، وربما ألف طن فقط، لكنها ستحافظ على العلاقات التجارية بين الدروز وسوريا .

 

وأضاف “نحن نرتبط بأرضنا … ولدينا حلم العودة إلى الحكم السوري”، لكنه أردف عندما سئل عن العودة إلى سوريا في حال سقط الأسد وتولى السنة السلطة، بالقول “إن السنة لم يأتوا بالديمقراطية أبدا، في مصر أو في المملكة العربية السعودية… لقد دمروا لبنان، ونأمل بقاء الأسد”.

 

والدروز في مرتفعات الجولان لهم صفة الإقامة الدائمة في إسرائيل، التي ضمت المنطقة رسميا في عام 1981، ويمكنهم طلب الجنسية. كما يحصلون على فوائد الرعاية الاجتماعية من إسرائيل ويتم تسويق منتجاتهم من خلال الموزعين الإسرائيليين، لكن كثيرين منهم يقولون إنهم يأملون في أن تعود مرتفعات الجولان إلى السيادة السورية .

 

وبينما لديهم علاقات قوية مع الدروز داخل إسرائيل، التي ترسل الجنود الدروز للخدمة في قوات الدفاع الإسرائيلية، فإنهم يعتبرون أن النظام السوري، الذي يسيطر عليه أعضاء الأقلية العلوية، حاميا لجميع الأقليات في سوريا.

 

ويقول سلمان فخر الدين، الناشط في مجال حقوق الإنسان من قرية مجدل شمس الدرزية، والذي هو جزء من أقلية تعارض النظام، إن الدروز “لديهم مصالح مشتركة مع (نظام الأسد).. انهم لا يهتمون بالديمقراطية أو حقوق الإنسان… وهم يعتبرون الأسد درعا واقيا لهم . “

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث