العراق: تشكيك في نجاح مبادرة السلم الاجتماعي

العراق: تشكيك في نجاح مبادرة السلم الاجتماعي

العراق: تشكيك في نجاح مبادرة السلم الاجتماعي

بغداد – (خاص) عدي حاتم 

رجحت الأوساط الرسمية والمراقبون فشل “مبادرة السلم الاجتماعي ووثيقة الشرف الوطني” لغياب الارادة السياسية في التطبيق، معتبرين أن “المبادرة ليست أكثر من دعاية انتخابية مبكرة “.

 

ورفضت كتلتا “الأحرار” التي تمثل التيار الصدري في البرلمان، و”جبهة الحوار” التي يتزعمها نائب رئيس الوزراء صالح المطلك التوقيع على “وثيقة الشرف ومبادرة السلم الاجتماعي” يوم الخميس الماضي .

 

وبررت “كتلة الأحرار” عدم حضورها مؤتمر التوقيع على الوثيقة لأنها “دعاية انتخابية وتغطية على فشل الحكومة في الأشهر الأخيرة من عمرها”.

 

ورأت في بيان لها تلقت “إرم” نسخة منه أن وثيقة الشرف ومبادرة السلم الاجتماعي هي دعاية انتخابية مبكرة وجاءت لحل الخلافات بين السياسيين وليس الغرض منها مصلحة الشعب العراقي.

 

وأضافت أن وثيقة الشرف غرضها الرئيس هو تصفية الخلافات بين القادة السياسيين لمصالحهم الخاصة، معتبرة أن العراق اليوم بحاجة إلى صحوة الضمير السياسي فهذه اللقاءات لا تجلب أي شيء للشعب.

 

بدورها أوضحت “الجبهة العراقية للحوار الوطني” أن عدم حضورها إلى المؤتمر الوطني للسلم الاجتماعي، لكي لا تكون شهادة زور على خداع المواطن.

 

ورجحت أن الوثيقة التي وقعها القادة ستكون بلا تطبيق بسبب غياب الإرادة السياسية، مبينة أن الجبهة لم تغب وحدها عن المؤتمر وإنما غاب أيضاً المكون الوطني والسني.

 

وعدت حضور رئيس البرلمان أسامة النجيفي (سني) إلى المؤتمر تمثيلاً لنفسه بصفته رئيساً لمجلس النواب العراقي لافتاً إلى أن كتلة متحدون التي يتزعمها أسامة النجيفي قاطعت المؤتمر ولم تحضر أي شخصية منها.

 

وكان “المؤتمر الوطني للسلم الاجتماعي ” عقد الخميس في القصر الحكومي في المنطقة الخضراء ببغداد، بحضور نائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي، و رئيس الحكومة نوري المالكي ومجلس النواب أسامة النجيفي وزعيم التحالف الوطني إبراهيم الجعفري، فيما غاب عن المؤتمر زعيم القائمة العراقية إياد علاوي والقيادي في القائمة صالح المطلك، ووقع المشاركون في المؤتمر وثيقتي الشرف والسلم الأهلي.

 

وأعربت واشنطن والأمم المتحدة عن دعمهما المطلقة للمبادرة، داعين جميع الفرقاء العراقيين إلى التوقيع على الوثيقة.

 

وفيما حاولت الرئاسات الثلاث ( الجمهورية والوزراء والبرلمان ) التقليل من أهمية مقاطعة بعض الكتل للمؤتمر عبر وصفهم بـالأقلية غير المؤثرة وأن التواصل معهم سيتم لإقناعهم بالانضمام إلى دعم مبادرة السلم الأهلي، رأى المراقبون أن هذه الوثيقة لن تنجح في حل المشكلة السياسية بسبب عدم احتوائها على حلول ناجعة للأزمة السياسية.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث