مخاوف من امتداد العنف إلى إقليم كردستان العراق

مخاوف من امتداد العنف إلى إقليم كردستان العراق

مخاوف من امتداد العنف إلى إقليم كردستان العراق

بغداد  – (خاص) من عدي حاتم

 

يتجه نحو 3 ملايين كردي عراقي إلى الإنتخابات غداً السبت لإختيار111 نائباً في برلمان أقليم كردستان، وسط تحذير حركة “كوران” المعارضة من حملات “تزوير منظمة” يقوم بها الحزب الحاكم “الحزب الديمقراطي الكردستاني” بزعامة رئيس الإقليم مسعود بارزاني.

 

ويشمل التصويت ثلاثة محافظات هي أربيل والسليمانية ودهوك التي يتكون منها أقليم كردستان–العراق الذي يحظى بحكم شبه مستقل عن بغداد منذ عام 1991.

 

ويشارك في الإنتخابات 19 كياناً سياسياً ويتنافس فيها 1120 مرشحاً للحصول على 100 مقعد من مقاعد البرلمان فضلاً عن 11 مقعد للكوتا تتنافس عليه الأقليات الاثنية والدينية مثل المسيحيين والايزيديين، لكن التنافس الحقيقي يكاد ينحصر بين ثلاثة احزاب هي “الحزب الديمقراطي الكردستاني” الذي يتزعمه رئيس الاقليم مسعود بارزاني، و”الاتحاد الوطني الكردستاني” بزعامة الرئيس العراقي جلال طالباني، وحركة التغيير (كوران) بزعامة نوشيروان مصطفى.

 

ويكاد يجمع المراقبون على بقاء الخارطة السياسية على حالها من دون التغيير وهي أن يحصد حزب بارزاني الأغلبية من المقاعد .

 

ولا يميز المشهد الإنتخابي الكردي في عام 2013 عن عام 2009 سوى دخول الحزبين الرئيسين في أقليم كردستان (الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني)، الانتخابات التشريعية هذا العام بقائمتين منفصلتين، بعد ان خاضا الإنتخابات السابقة بقائمة انتخابية واحدة.

 

وجرت أول تجربة إنتخابية في اقليم عام 1992 بعد انفصال الاقليم عن سلطة نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين بدعم وحماية من قبل التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الاميركية، وتقاسم حزبا طالباني وبارزاني مقاعد البرلمان مناصفة.

 

وحسب قانون الإقليم فانه من المفترض أن تجري الانتخابات التشريعية كل 4 سنوات لكن الحرب الاهلية في الإقليم التي أندلعت بين بارزاني وطالباني من عام 1994-1998 حالت دون اجراءها، ليتم اجراء الانتخابات الثانية عام 2005 أي بعد أكثر من سنتين من الاحتلال الأميركي للعراق، وفي هذا العام شارك “الإتحاد الوطني والحزب الديمقراطي” بقائمة مشتركة حصلت على 75 مقعداً من أصل 111 من مقاعد البرلمان.

 

لكن في أنتخابات عام 2009، ظهرت حركة تغيير (كوران) المنشقة من الاتحاد الوطني الكردستاني كحركة معارضة استطاعت أن تحصل على 25 مقعداً من مقاعد البرلمان، وكونت مع الحزبين الاسلاميين (الاتحاد الاسلامي والجماعة الاسلامية) التي تمتلك 10 مقاعد جبهة معارضة قوية.

 

وتؤكد حركة التغيير انها ستكون الاولى في هذه الانتخابات اذا تمت بصورة سليمة ومن دون تزوير.

 

وقال النائب والقيادي في حركة تغيير لطيف مصطفى أمين لـ”إرم” أن “الحركة تخشى التزوير المنظم الذي ممكن أن تمارسه السلطة في الإقليم التي يهيمن عليها الحزب الحاكم (الحزب الديمقراطي الكردستاني)”. وأضاف أن ” هناك مساع من قبل السلطة لإلغاء البصمة الالكترونية ما يفتح الباب على مصراعية أمام عمليات تزوير هائلة”.

 

وتابع إن “أساليب التزوير متنوعة وعديدة أهمها استخدام أسماء المتوفين، والتلاعب بالعد والفرز من قبل مفوضية الانتخابات”.

 

لكن استطلاعات الرأي غير الرسمية التي قامت بها مؤسسات عراقية وأخرى دولية أظهرت تقدم الحزب الديمقراطي الكردستاني، الذي من المتوقع أن يحصد أغلب المقاعد يأتي من بعده الاتحاد الوطني ومن بعده حركة تغيير.

 

من جانبه يتوقع الحزب الديمقراطي على 60 مقعد أي ضعف المقاعد التي كانت لديه في الدورة السايقة وهي 30 مقعداً.

 

ويرى المتحدث بإسم الحزب جعفر إبراهيم أن” الحزب الديمقراطي أمامه فرصة كبيرة ليزيد نسبة أصواته وذلك بسبب التطور الذي يشهده كردستان”، مبيناً، “لقد تغيرت المعادلة السياسية عن الاعوام الاربعة الماضية، وسيكون يوم غد مختلفاً عن اليوم، لذلك فاننا نرى أن الحزب الديمقراطي سيحصل على نسبة جيدة من الأصوات وسيغير الخارطة السياسية”.

 

ويرجح بعض المراقبين حصول صراعات ربما ستصل حد الإقتتال الداخلي بين الأحزاب الكردية فور إعلان النتائج لأن الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعوود بارزاني سيكون هو الفائز بهذه الانتخابات، وهذا ما لاتقبله جميع الأحزاب الكردية الأخرى لاسيما وأن تلك الأحزاب تتهم حزب بارزاني بإستغلال المال العام وتسخير المؤسسات الأمنية والحكومية في الإقليم لمصلحة حزب بارزاني.

 

ولايخفي المراقبون قلقهم من تمدد العنف إلى مناطق الاقليم التي كانت حتى اليوم بمنآى عن فوضى العنف التي تضرب باقي مناطق العراق منذ عام 2003، بسبب الصراع بين الأحزاب الكردية على السلطة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث