تركيا تغلق معبراً بعد اشتباكات على الجانب السوري

تركيا تغلق معبراً بعد اشتباكات على الجانب السوري

تركيا تغلق معبراً بعد اشتباكات على الجانب السوري

أنقرة- قال مسؤولون اتراك الخميس أن تركيا أغلقت أحد معابرها الحدودية إلى سوريا بعد أن اقتحمت جماعة من مقاتلي المعارضة مرتبطة بتنظيم القاعدة بلدة قريبة وطردت وحدات من الجيش السوري الحر المدعوم من دول عربية وغربية.

 

وقتل مسلحون من جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام ما لا يقل عن خمسة من مقاتلي لواء عاصفة الشمال الذي يسيطر على المعبر.

 

وقال مسؤول تركي لرويترز “أغلق معبر اونكوبينار الحدودي لأسباب أمنية. لا يزال هناك غموض بشأن ما يحدث على الجانب السوري. توقفت كل المساعدات الإنسانية التي تمر من المعبر في الأحوال العادية.”

 

ويقع معبر اونكوبينار في إقليم كيليس في مواجهة معبر باب السلامة السوري على مسافة نحو خمسة كيلومترات من اعزاز.

 

والمعابر الحدودية مثل معبر أعزاز تشكل شريان حياة للأراضي التي تسيطر عليها المعارضة في شمال سوريا إذ تتيح دخول المساعدات الإنسانية ومواد البناء والغذاء فضلا عن أنها توفر طريقا للاجئين للخروج من سوريا.

 

وبينما تقول تركيا إنها تتبنى عادة سياسة الباب المفتوح وتسمح للاجئين السوريين بالعبور إلى أراضيها إلا أنها تغلق معابرها الحدودية مؤقتا من حين لآخر في أعقاب الاشتباكات التي تقع قرب حدودها.

 

وسقط المعبر في أيدي المعارضة العام الماضي عندما شن مقاتلوها هجوما للسيطرة على حلب المركز التجاري في الشمال.

 

وتركيا من أقوى الداعمين لمقاتلي المعارضة السورية إذ توفر لهم المأوى في أراضيها. وتنفي أنقرة تسليح المعارضة السورية ولكن بعض المقاتلين بمن فيهم إسلاميون متشددون استطاعوا دخول سوريا عبر حدودها التي يسهل اختراقها.

 

وقال نشطاء سوريون إن القتال في أعزاز انحسر الخميس ولا توجد استعدادات حاليا لاستعادة السيطرة عليها من مقاتلي جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام بالقوة. وأضافوا أن مقاتلي الجماعة انتشروا في أنحاء أعزاز ونشروا قناصة فوق أسطح المباني.

 

وتمركز مقاتلو لواء عاصفة الشمال عند المعبر الحدودي حيث انضم إليهم مقاتلون من لواء التوحيد القوي الذين أتوا من حلب لمحاولة التوسط في هدنة. ويتمتع لواء التوحيد بوجود قوي في حلب أكبر مدن سوريا والتي تبعد نحو 30 كيلومترا جنوبي أعزاز.

 

وقال ابو عبيدة المتحدث باسم لواء التوحيد “وصلت تعزيزات من لواء التوحيد لفرض وقف لإطلاق النار على الجانبين. لا يوجد وقف لإطلاق النار حتى الآن … المفاوضات جارية.”

 

وأعلنت جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام الاسبوع الماضي عن بدء هجوم ضد جماعتين من المعارضة متهمة إياهما بمهاجمة قواتها ولمحت إلى احتمال تعاونهما مع الحكومة.

 

وقال مسؤول تركي ثان “المثير للقلق هو الاشتباكات في حد ذاتها” مشيرا إلى القتال بين فصائل المعارضة.

 

وأضاف “ما نريده هو أن تسوي جماعات المعارضة المختلفة أمورها وتركز على الصراع مع النظام .. لأن هذه هي القضية الحقيقية .. عنف النظام ضد الشعب.”

 

وقال نشط في أعزاز عرف نفسه باسم محمد الأعزازي إنه يتوقع مزيدا من العنف قبل انتهاء المواجهة.

 

واضاف عبر سكايب مشيرا إلى مقاتلي جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام “هؤلاء خطر كبير على سوريا. يقولون إنهم إسلاميون لكنهم لا علاقة لهم بالدين.”

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث