مؤشرات تفكيك “الدولة البوليسية” في إيران

مؤشرات تفكيك "الدولة البوليسية" في إيران

مؤشرات تفكيك “الدولة البوليسية” في إيران

طهران – فاجأت ايران العالم بالافراج عن نحو عشرة سجناء سياسيين بارزين، بمن في ذلك محامية حقوق الإنسان البارزة نسرين سوتوده، عشية خطاب الرئيس حسن روحاني الأول أمام الأمم المتحدة في نيويورك.

 

والإفراج عن السجناء المحتجزين بتهم أمنية هو أحدث إشارة من قبل الحكومة الوسطية الجديدة على انها تهدف الى الوفاء بوعودها لتحسين وضع الحريات الشخصية في البلاد، والشراكة مع الولايات المتحدة والغرب حول القضايا النووية وغيرها.

 

وتردد صدى القرار بقوة داخل إيران، حيث ظهر على أنه أول خطوة واضحة نحو تفكيك ما يقول محللون إنه “بوليسية” البلاد، وهي مجموعة إجراءات أعطت نفوذاً كبيراً لقوى الأمن الداخلي في السابق، بدءاً من انتخابات عام 2005 وفوز الرئيس المحافظ محمود أحمدي نجاد، ثم أصبحت “الدولة البوليسية” عميقة بعد انتخابات 2009 المتنازع عليها، والتي أبقت نجاد في السلطة.

 

وفي أول مقابلة له مع وسائل الإعلام الأمريكية منذ انتخابه، قال روحاني لشبكة “أن بي سي نيوز” إن الرسالة التي تلقاها من الرئيس باراك أوباما كانت “ايجابية و بناءة”.

 

وأضاف قائلاً إن الرسالة “يمكن أن تكون خطوات ناعمة وصغيرة من أجل مستقبل مهم جداً.. أعتقد أن القادة في جميع البلدان يفكرون في مصلحتهم الوطنية، ولا ينبغي أن يكونوا تحت تأثير جماعات الضغط، وآمل أن نشهد مثل هذه الأجواء في المستقبل “.

 

ويقول محلل إيراني فضل عدم الكشف عن هويتة لخدمة كريستيان ساينس مونيتر “أصبحت الدولة البوليسية تعطي نتائج عكسية للغاية بالنسبة لـ(النظام الإسلامي) في الداخل والخارج”.

 

وأضاف “تحتاج الجمهورية الإسلامية للشرعية. وهي الآن، وكانت في السابق، نظام يعتمد على أصوات الشعب .. وهناك الكثير من الناس الذين قد لا يحبون النظام ولكن في الانتخابات يصوتون لأشياء كثيرة تربطهم بالدولة.. لكن بعد انتخابات عام 2009 أدى عزوف الناس عن التصويت إلى الإضرار بالنظام”.

 

ويرى محللون الإفراج عن السجناء على أنه أحدث علامة على التغيير القادم في إيران، أعقبت انتخاب روحاني نفسه، والموافقة على تشكيلة مجلس الوزراء الذين يؤيد معظمهم استئناف المفاوضات مع الغرب ولديهم الخبرة والمستوى العالي من المهارات لفعل ذلك.

 

ويضيف المحلل الإيراني “المتشددون صامتون في هذه الأيام، وإذا تم اطلاق سراح السجناء، فلا يمكن أن يقولوا أي شيء لأنها إرادة الأخ القائد.. فهناك فجوة كبيرة بين الدولة والمجتمع في ايران منذ الثورة الاسلامية عام 1979.. وبالتالي فإن الدولة و(خامنئي) يريدون استعادة الاتصال مع المجتمع، بل أصبح ذلك حاجة ملحة للجمهورية الاسلامية “.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث