قاعدة.. متشددون.. قوميون.. من هم ثوار سوريا؟

قاعدة.. متشددون.. قوميون.. من هم ثوار سوريا؟

قاعدة.. متشددون.. قوميون.. من هم ثوار سوريا؟

كم عدد الثوار في سوريا الذين يعتبرون الولايات المتحدة آفة عالمية، ويملكون أيديولوجيات شبيهة بتلك التي يتبناها تنظيم القاعدة؟ الكثير. لكن كم هو هذا “الكثير”؟ لا شك أن الجواب يتوقف على المصطلحات والتعريفات، ويشكل موضوعا لجدال عميق.

 

فقد حمل تقرير صدر عن مركز “آي أتش أس جين” للدراسات في لندن، عنواناً يقول “سوريا: نحو نصف المقاتلين المتمردين هم من الجهاديين أو الإسلاميين المتشددين”.

 

ويقول المحلل دان ميرفي لخدمة كريستيان ساينس مونيتر “يبدو العنوان مخيفاً جداً.. ولكن في الواقع، واستناداً إلى عمل المحلل في مركز جين تشارلز ليستر، كما ورد في التقرير، فإن العنوان كان يمكن أن يكون بسهولة: 10 في المائة فقط من المتمردين في سوريا متحالفون مع تنظيم القاعدة.. أو عنوان آخر: غالبية المتمردين في سوريا لا يحاربون من أجل قضايا إسلامية”.

 

ويستشهد التقرير بدراسة تقدر بأن هناك ما يقرب من 100 ألف من المقاتلين المتمردين في سوريا، وأن هناك نحو 10 آلاف من الجهاديين الموالين للقاعدة – أي انهم مهتمون بحرب أوسع خارج حدود سوريا تستهدف في نهاية المطاف الغرب.

 

كما يورد التقرير أن هناك نحو 30 ألفا هم من “الإسلاميين المتشددين”. وهذا المصطلح يعني أولئك الذين يتبعون نسخة محافظة من الشريعة الإسلامية ويريدون تطبيقها في سوريا، وهم ليسوا أصدقاء للغرب، ولكن هدفهم هو النضال داخل بلدهم فقط، وفقاً لميرفي.

 

ويضيف ميرفي “وجود 10 في المئة من الثوار في سوريا، متحالفين مع القاعدة، هو شيء يدعو للقلق، بطبيعة الحال.. ولكن هذا كان لا مفر منه، ولا يعني بالضرورة أن انتصار الثورة في البلاد سيوفر مسرح انطلاق لهجمات القاعدة على المصالح الأجنبية”.

 

ويتابع ميرفي “في الحرب ضد القذافي في عام 2011، وبمساعدة من حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة، كان المقاتلون الاسلاميين من ذوي الخبرة في أفغانستان في كثير من الأحيان في الخطوط الأمامية، وقال الرجال الذين عملوا إلى جانبهم انهم كانوا يقاتلون لجلب الشريعة الإسلامية إلى البلاد، ولكنهم ألقوا أسلحتهم عندما انتهت الحرب”.

 

وقد ظلت الميليشيات الإسلامية تهديداً للاستقرار في ليبيا منذ الهجوم على القنصلية الامريكية في بنغازي. ولكن لم يكن هناك أي علامة على أن ليبيا أصبحت مسرحاً لدعم مهاجمة مصالح الولايات المتحدة .

 

ويقول ميرفي “بعيداً عن الدراسات والتقارير.. فإن تقرير مركز جين يجعلنا نصل لقناعة واحدة، وهي أن المعلومات شيء، وتحليل ماذا تعني شيء آخر.”

 

إذن من هم الثوار في سوريا؟ ببساطة انهم مجموعات متنوعة، تقاتل جميعها للإطاحة بنظام الرئيس بشار الأسد ا. واذا انتصروا، فإنهم سيتجادلون فيما بينهم ليقرروا ما هو نوع النظام الذي سيظهر في سوريا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث