“إخوان الأردن” يطالبون بحوار يضمن نتائجه الملك

"إخوان الأردن" يطالبون بحوار يضمن نتائجه الملك

“إخوان الأردن” يطالبون بحوار يضمن نتائجه الملك

عمان- (خاص) من حمزة العكايلة.

تتوالى الرسائل الإيجابية التي تبرق بها جماعة الإخوان المسلمين وذراعها السياسي حزب جبهة العمل الإسلامي، للنظام الأردني بقيادة الملك عبد الله الثاني، بجهوزيتها وشغفها لحوار وطني يفضي إلى تعديل قانون الانتخاب وجدولة بقية المطالب خاصة المتعلقة منها بالدستور إلى مرحلة لاحقة.

 

وتأتي هذه التطورات التي لا يمكن النظر إليها بمعزل عن الأحداث التي جرت في مصر، بعد تصريحات للملك عبد الله بأنه ماضٍ في طريق الإصلاح والابتعاد عن استهداف الإخوان المسلمين في الأردن أو إقصائهم.

 

وقبل أيام اعتبر الأمين العام للحزب حمزة منصور في لقاء جمعه بوزير التنيمة السياسية والبرلمانية خالد الكلالدة أن تصريحات الملك مؤخرا عن الحركة الاسلامية، تأتي ردا على من حاول الاساءة لها خلال الأشهر الأخيرة عبر بعض المنابر، وأن حديث الملك يؤكد أن مصلحة الوطن لا تتحقق إلا عبر توافق وطني، وأن سياسة الشد والجذب والتفرد لا تخدم أحدا.

 

لقاء القيادات الإسلامية ببرلمانيين

وبالتزامن مع تلك التطورات في الخطاب ما بين الطرفين تنشر (إرم) تفاصيل جلسة جمعت قيادات إسلامية بنواب في البرلمان الأردني وقيادات سياسية، الإثنين، تم الدعوة فيها إلى حوار وطني جامع دون إقصاء لأي طرف سياسي.

 

فقد أجمعت القوى النيابية والسياسية والحزبية في الجلسة التي دعها لها مركز الحياة لتنيمة المجتمع المدني، على ضرورة الشروع في حوار وطني شامل وجاد يناقش الحالة السياسية والمشهد الأردني الداخلي دون وجود شروط مسبقة. 

 

وتمحورت الجلسة التي أدراها الكاتب محمد أبو رمان حول طريق المنجز الإصلاحي وقانوني الانتخابات النيابية والبلدية وأهمية تعديلهما ووقت التعديل، ومحكمة أمن الدولة ومحاكمة المدنيين أمامها والدعوة إلى مؤتمر وطني جامع للقوى السياسية.

 

وفي مستهل الجلسة قال أبو رمان إن الحوار الثنائي ما بين النظام والإخوان مرفوض تماماً ويجب أن يكون الحوار جامعاً للقوى السياسية والشعبية والإجتماعية كافة.

 

وقال القيادي في جماعة الإخوان المسلمين سالم الفلاحات إنه في حال توافرت إرادة سياسية سيكون هناك نتيجة فعلية للحوار، مشيراً إلى أنه لا يوجد في النظام من يتحدث عن التطلعات الشعبية سوى الملك، وأن هناك فجوة كبيرة بين ما يتحدث به الملك وما يتم تطبيقه على أرض الواقع، ورأى ضرورة البدء بالحوار ما بين القوى السياسية على أن تتجه بعدها لمحاورة النظام.

 

نائب يشكك بقدرة الحكومة على تبني الحوار

وتناغم النائب مصطفى العماوي في حديثه مع الفلاحات، بإشارته إلى أن نواباً ناشطين في البرلمان على استعداد للتعاون مع أي جهة تدعو إلى الحوار، لافتاً إلى أن الحكومة عاجزة عن إجراء حوار وطني شفاف، وأنه في ظل الوضع الإقليمي الراهن ابتعد الحديث عن الإصلاح الداخلي.

 

وطالب العماوي بتعديل قانون الأحزاب السياسية وتعديل قانون الانتخاب والذي وصفه بـ”المبتور” حتى وإن كان يمثل مجلس النواب الحالي.

 

ويذهب النائب بسام البطوش للقول إن الظرف الأردني يتطلب التوجه إلى الحوار وأن تبادر به الحكومة الأردنية، مشيرا إلى أن المصلحة الوطنية تقتضي الشروع في الحوار وتعديل قانون الانتخاب، متسائلاً حيال ذلك بقوله، المهم هل تريد جماعة الإخوان المسلمين وحزب جبهة العمل الإسلامي أن تأخذ الحصة الأكبر عبر هذا القانون في البرلمان.

 

فيما أشار النائب باسل ملكاوي إلى ضرورة احتضان البرلمان لمبادرة حوار وطني تشارك فيها جميع القوى السياسية منوهاً إلى ضرورة أن لا يعتقد الإخوان أن لهم الغلبة في التأثير وبالتالي تسيير عملية الحوار لصالحهم مستشهدا ببعض المشاهد السياسية في مصر في الآونة الأخيرة.

 

دعوة للإستفادة من التجربة المصرية 

ورأى الكاتب فيصل ملكاوي أنه لا يمكن النظر للأوضاع في الأردن بمعزل عن الأوضاع الإقليمية، حيث تم إقصاء العديد من القوى السياسية في نماذج الدول التي حل فيها الربيع العربي، حيث تعاملت الحركة الإسلامية مع القوى الثورية في مصر بإقصاء واضح وأن ما حصل هناك يجب أن يكون درساً للجميع بالالتفات إلى اهمية الحوار.

 

وأضاف ملكاوي أنه نتيجة الصراع في ثنائية النظام والإخوان تم تغييب القوى السياسية الأخرى التي لا بد أن تكون طرفاً أساسياً في الحوار، حيث أن الاستياء والتردي الاقتصادي والتهميش تشكوه أيضاً بعض القوى والفعاليات في المحافظات.

 

مطالب للإسلاميين بالتخلي عن الأجندات الخارجية 

من جهته أكد القيادي في حزب الوسط الإسلامي مروان الفاعوري أن هنالك إمكانية للمأسسة والبناء على ما أنجزته لجنة الحوار الوطني، مشيراً إلى الحاجة لجرعة أخرى من التعديلات الدستورية، لافتاً أن الحكومة ليست مؤهلة لتكون شريك في الحوار لعدم امتلاكها الولاية العامة، وإلى أهمية إزاحة الحركة الإسلامية عن مربع الاستهداف حتى تستطيع إنجاز ما هو مطلوب منها، بالمقابل فعلى الحركة الإسلامية أن تتخلص من ارتباطاتها الخارجية وتلتفت للهم الوطني أولاً.

 

منسق التيار التقدمي خالد رمضان أكد أن الحراك الشعبي أنتج قوى وقلص الفجوة بين الملك والشعب إلى حد ما ، وأن الحوار إذا وجد يجب أن يكون ضمن ثلاثة أطراف أولها النظام السياسي والأمني والطرف الثاني هو الحركة الإسلامية بكافة تشعباتها والطرف الثالث هو القوى السياسية اليسارية أو القومية، مشيرا إلى أن النظام السياسي الأمني لم يأخذ بتوصيات لجنة الحوار الوطني ونسيها بسبب الدعم والمد الإقليمي.

 

حوار يبدأ بقانون الانتخاب

ورأى الناشط في حزب جبهة العمل الإسلامي عبيدة فرج الله ضرورة الحوار بين مؤسسات وطنية بشكل عام وليست فقط بين شخوص معينة.

 

بدوره قال مدير مركز الحياة عامر بني عامر إنه يجب أن يتمحور الحوار في قانون الانتخاب، حيث يكون الحوار داخل قبة البرلمان، منوهاً إلى الشغف الكبير من الشعب الأردني إلى تغيير قانون الصوت الواحد، لافتاً أن ذلك تم استنتاجه من خلال مراقبة العملية الانتخابية.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث