في صفقة الكيماوي: من الذي حصل على نصيب الأسد؟

في صفقة الكيماوي: من الذي حصل على نصيب الأسد؟

في صفقة الكيماوي: من الذي حصل على نصيب الأسد؟

 

واشنطن ـ توصلت الولايات المتحدة وروسيا إلى اتفاق لتخليص سوريا من برنامجها للأسلحة الكيميائية، لكن تبقى تساؤلات خطيرة: هل هذا التحرك الدبلوماسي جيد بالنسبة للولايات المتحدة؟ وهل يمكن وضع الثقة في النظام السوري لتنفيذ بنود الاتفاق؟

 

وما هي تداعيات وتفاصيل المرحلة المقبلة؟ تتساءل شبكة “غلوبال بوست”، موجهة استفساراتها إلى الدبلوماسي الأمريكي السابق السفير نيكولاس بيرنز.

 

هل هذه صفقة جيدة بالنسبة للولايات المتحدة؟

 

حتى مؤيدو إدارة أوباما، مثلي أنا، يجب أن نعترف أن الأسبوعين الماضيين في سوريا كانا بعيدين عن أفضل الأوقات للرئيس. كانت الإدارة تسير بسياسة رد الفعل إلى حد كبير في التخلي عن التوجه إلى الكونغرس أولا، ثم الاستجابة لروسيا ثانيا.

 

لقد كان العمل غير متناسق وغير واضحة في كثير من الأحيان. وكان الطلب من الكونغرس الموافقة على استخدام القوة ضد سوريا، ضارا بشكل خاص بمصداقية الولايات المتحدة وفعاليتها باعتبارها القوة العالمية الرائدة .

 

ولكن هناك حسنات لهذه الصفقة أكثر من السيئات. فكما لاحظ كثيرون، رفض الأسد حتى الأسبوع الماضي مجرد الاعتراف بأن لديه اسلحة كيماوية، وفي الموافقة على هذه الصفقة، الأسد أقر لأول مرة أن لديه الأسلحة، وسيسلمها إلى الأمم المتحدة ويوقع على الانضمام إلى اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية. هذا يعد الكثير من التقدم في أسبوع واحد فقط .

 

واتفاق الأسلحة الكيميائية قد يضعف الأسد، ولا يقويه. ففي الثقافة السياسية التي لا ترحم في العالم العربي، فقد طور الأسد الأسلحة الكيميائية، مثل والده من قبله، للتحوط ضد تفوق إسرائيل العسكري، ووسيلة لنفوذه، تماما مثل صدام والقذافي.

 

وسرعان ما سيكتشف الأسد الإذلال العلني من إجباره من قبل العالم الخارجي على التخلي عن رمز مهم للقوة العسكرية. وهذا يمكن أن يترجم إلى فقدان ماء الوجه للأسد شخصيا. وعمليا، فإن الأسد سيفقد بعضا من قوته للتخويف والردع.

 

أليس هناك خطر متمثل في أن الأسد والروس لن يفوا بوعودهم؟

 

هناك احتمال كبير أن الأسد وبوتين سوف يكونان شريكين في غاية الصعوبة خلال الأشهر المقبلة. والأسد قد يحاول جيدا تجنب تنفيذ الاتفاق ببنوده كلها .

 

والوفاء بالصفقة سيعتمد على عاملين، الأول طريقة تنفيذه بصدق وإخلاص، والثاني مدى فعالية الولايات المتحدة في استخدام التهديد بالقوة لإجبار الأسد على الوفاء بالتزاماته .

 

ومن المثير للقلق ان الاسد لم يصدر بيانا واضحا ومقنعا بأنه سيشرف على الاتفاق منذ الاعلان عنه من قبل الولايات المتحدة وروسيا في مطلع الاسبوع. وسوف يواجه اختبارا مبكرا لصدقه عندما يطلب من سوريا تلبية الخطوة الاولى للاتفاق، وهي توفير حسبة كاملة لمخزونات الأسلحة الكيميائية خلال الأسبوع المقبل .

 

ما الذي على الولايات المتحدة القيام به الآن لمنع صراع سوريا من الاتساع الى حرب اقليمية؟

 

أزمة الأسلحة الكيميائية هي قضية مهمة ولكن ليست كبيرة بالنسبة للإنسان السوري العادي مثل الحرب الاهلية الجارية .والرئيس أوباما لديه فرصة نادرة لإعادة تأكيد القيادة الأمريكية، التي تتعرض للهجوم والانتقاد في كثير من الأوساط في العالم العربي.

 

وينبغي على أوباما أن يفكر في مهمتين لهما الأولوية العالية في خريف هذا العام، الأولى هي قيادة حملة دولية أقوى لمساعدة أكثر من ستة ملايين سوري فقدوا منازلهم داخل وخارج البلاد. فالأزمة الإنسانية التي تتكشف الآن في سوريا هي من بين الأخطر في عدة عقود.  

 

والمهمة الثانية هي العمل مع روسيا والدول العربية، والحكومة السورية، والمعارضة، من أجل إيجاد حل طويل الأجل، يتضمن وقف إطلاق النار والدخول في تسوية سياسية تؤدي في نهاية المطاف إلى إنهاء القتال.

 

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث