الشرنوبي: عدد أعضاء جماعة الإخوان لا يتعدى 450 ألف

الشرنوبي: عدد أعضاء جماعة الإخوان لا يتعدى 450 ألف

الشرنوبي: عدد أعضاء جماعة الإخوان لا يتعدى 450 ألف

القاهرة – (خاص) من أحمد المصري

 

الكاتب الصحفي عبد الجليل الشرنوبي رئيس تحرير موقع “الإخوان أون لاين” الأسبق يؤكد  أن  ما يحدث الآن  نتيجة طبيعية لاحتلال الإخوان لمصر، فشعار الإخوان تحول من الموت في سبيل الله إلى الموت في سبيل الكرسي.

 

الشرنوبي يكشف في حواره  الخاص  لـ”إرم” ولأول مرة عن تفاصيل الشهر الأخير  في حكم الاخوان، وحقيقة تقارير المكاتب الإدارية بالإخوان التي طالبت باستفتاء على بقاء الرئيس المعزول محمد مرسي.

 

بداية كيف ترى تحركات قيادات الإخوان في الشارع حالياً؟

 

عدد أعضاء الإخوان لا يتعدى 450 ألف بعد 30 يونيو، وعناصر جماعة الإخوان المسلمين يسعون لإشاعة الفوضى في الشارع، لذلك يجب على الأجهزة الأمنية إلقاء القبض على القيادات المطلوبة، كما يجب أن يكون للأزهر دور في المرحلة المقبلة، فلابدّ من انتهاء  حالة التراشق التي تسود بين النخبة الآن على شاشات الفضائيات، لأن هذه المرحلة تتطلب أن يكون الولاء للوطن.

 

وكيف يسير عمل الإخوان من الداخل الآن؟

 

تنظيم الإخوان ليس بسيطاً، فحسن البنا حينما قرر أن ينشئ التنظيم، قرر أن يكون التنظيم غير عادي، مستفيداً من كل التنظيمات المغلقة غير العادية التي سبقته، فانطلق من كل التنظيمات التي سبقته بداية من اليسارية، مروراً بالتبشيرية، وهناك اقتباس أو تعلم من التجربة المسيحية واليهودية والإسلامية القديمة.

البنا أنشأ تنظيماً يريد أن يختصر فيه الوطن والإسلام، وكل مكونات الحياة، كذلك لا أحد في تنظيم الإخوان يستطيع أن يتخطى رئيسه، ولو حتى باقتراح، فإذا قدم أحد في الأسرة اقتراحًا لما هو أعلى منه في التنظيم سيتم الترحيب به، ولكن سيتم التعامل معه من التنظيم فيما يعرف بـ”إعطائه زمبة في الله”، وهذا لأنه قرر أن يقفز على المستويات القيادية، وكم من نماذج إخوانية تم القضاء عليها، لأنها قررت اختراق حاجز المحظور.

 

ماذا عن عملية التجنيد بالجماعة؟

 

من يدخل مع الإخوان لا يعرف ذلك إلا حينما لا يملك قرار التراجع، ويبدأ التجنيد بما يسمى “الدعوة الفردية”، ويعني الارتباط بمن يجندك، الأول نحب بعض، ولا يتكلمون عن الإخوان، نتقابل على علاقة محبة، وتأخذ هدية أو كتاب، ثم إيقاظ الإيمان المخدر.

المسألة في البداية ليس لها علاقة بما يقبل عليه الذي يقوم بالتجنيد، وبعد ذلك تدخل جرثومة التنظيم إلى الشخص فتسلبه إرادته، وحينما يتيقن التنظيم أن الفرد ملكه تماماً، يدعوه الذي يقوم بالتجنيد لكي يدرس معه، ويعرفه بأصحابه من الإخوان، ويشركه في المنتديات والرحلات والعبادات والمصايف، ثم تتدرج القصة لتكون نسبًا، وعلاقة مشاركة وربما علاقة عمل، يدخل التنظيم في كل تفاصيل الحياة، بعد ذلك يدرك الفرد أنه داخل التنظيم.

 

كيف ترى عملية اعتقال مرشد الجماعة محمد بديع وباقي القيادات؟

 

اعتقال الدكتور محمد بديع، المرشد العام للإخوان المسلمين، لن يكون مؤثرًا على الجماعة، فمن يظن أن اعتقال بديع هو غاية المراد من رب العباد هو مخطئ تمامًا، فمنذ إسقاط الرئيس السابق محمد مرسي، وبديع تحول من مرشد له مكانة شرفية في الجماعة إلى عضو داخل التنظيم عليه أن يتوارى، ويظهر مكانه قيادات الصف الثاني، فالإخوان المسلمين كلها تأتمر اليوم من خلال ما يعرف بـ”لجنة إدارة الأزمة”، والتي لا يوجد بها أي عضو من أعضاء مكتب الإرشاد.

 

ما حقيقة المعلومات التي لديك بأن عناصر من حماس دخلت مصر قبيل 25 يناير؟

 

هناك معلومات مؤكدة، وهيى أن هناك شخصاً يدعى “مروان عيسى”، قائد كتائب عزالدين القسام، ينسق مع رجال من حركة حماس للدخول إلى مصر، والوصول إلى القاهرة، وكان الهدف تأمين الإخوان حال تخاذل الداخلية، في ظل تصاعد الاحتجاجات، وبالفعل دخلت عناصر من حماس إلى القاهرة قبل يوم 25 يناير.

 

وما سر الخلافات التي حدثت بين قيادات الجيش ومرسي؟

 

معلوماتي أن الجيش رفض الانصياع إلى أوامر الرئيس المعزول محمد مرسي، والتي طالبته بالتدخل والتعامل مع المتظاهرين باستخدام الرصاص الحي، والعمل على استخدام القوة في حماية شرعية الرئيس، وهذا أيضاً ورد في تقارير أمريكية.

 

لماذا يصر الإخوان على محاربة الجيش المصري؟

 

الإخوان لا يؤمنون بعقيدة الجيش المصري، لأنها تختلف عن عقيدة الجماعة، ولذلك ينتقمون من الوطن بسبب المؤسسة العسكرية.

 

كيف أدارت الجماعة مصر خلال الأسبوع الأخير من شهر يونيو الماضي؟

 

لم تعد قيادة الجماعة تثق في أي من دوائر السلطة وعلى رأسها الجيش والمخابرات والداخلية، لأن قيادة الجماعة تشعر أن تحركاتها مراقبة، وبالتالي لابد من العودة إلى الطرق القديمة للتواصل مثل (الاتصال المباشر – الكتابة على الورق بدلاً عن الحوار في الأماكن الرسمية للجماعة – توفير شبكة هواتف ثريا تربط بين كل قيادات الجماعة في مكتب الإرشاد و الرئاسة و الوزراء والمحافظين و المكاتب الإدارية – نقل الاجتماعات المصيرية إلى أماكن مؤمنة)، فقيادة الجماعة تستشعر الاستهداف، لذا قامت بتسليح أفراد بعضهم (بودي جارد) للقيام بعملية التأمين الشخصية حال الاعتداء عليهم.

 

كذلك هناك  حالة غضب شديدة في بعض أوساط القيادة الوسطى والقاعدية بسبب إحساسهم أن كافة ما روجه الخارجون عن الجماعة حول الشاطر و سيطرته و حلمه هو حقيقة وليس ادعاء، وبدأت المطالبة بإقصائه ويتم مواجهة ذلك بالتهديد المباشر (مش عاجبك إمشي علشان سكينة الإخوان حامية).

 

و قرر العديد من قواعد الجماعة ألا يخرجوا من بيوتهم يوم 30 حزيران/يونيو والاكتفاء بالجلوس فيها لحمايتها، ويزداد حماسهم حسب (المقابل المادي الذي تسميه الجماعة بدل التفرغ)، يعني من ينشط في الدفاع فتش ستجده مسئول عن ( لجنة أو شعبة أو مستشار في وزارة أو متفرغ في لجنة إعلامية أو عضو في برلمان أو مركز شباب … إلخ).

 

ما قولك في مليونية 28 يونيو؟

 

مليونية الجمعة 28 يونيو هي محاولة يائسة من القيادة لطمأنة الصف عبر حشد للإخوان مع التيارات الأخرى حتى يبدو العدد كبيراً وسعت القيادة لتأمين الحشد القادم من المحافظات، ولكن سقطت منها المحافظات المشتعلة أصلاً (الفيوم – الدقهلية – الشرقية – المنوفية).

ولجأت الجماعة لسلاح الشائعات في محاولة لإرهاب المصريين بالحديث عن كتائب القسام والقادمون من أفغانستان وسوريا وغيرهم، رغم أنها لا تملك عليهم أمراً والمفاوضات معهم لم تسفر عن وعود أكيدة بالحماية لأن مرسي لم يقدم لهم ما كانوا يأملوه.

 

ما هي معلوماتك حول إدارة الإخوان خلال الـ48 ساعة التي أمهلها الجيش لـ”مرسي”؟

 

فور سماع بيان الجيش حدثت حالة فزع ورعب تسود في الأوساط الإخوانية وخاصة البيوت والنساء، فقيادة ميدان رابعة لا يوجد بها إلا عضو مكتب إرشاد واحد هو “محمود غزلان” الذي سيطر عليه الوجوم، وهو يسمع أعضاء لجنة إدارة ميدان رابعة يشتمون أعضاء مكتب الإرشاد، فكل قيادات مكتب الإرشاد لا ترد على تليفونات قيادة اعتصام رابعة، وفي محاولة لدفع المعتصمين برابعة للثبات بدأت تتناثر أحاديث حول مفاوضات مع قيادات في الجيش الثالث لإعلان رفض بيان قيادة الجيش.

 

 بدأت اتصالات المعتصمين برابعة بأعضاء الجماعة في المحافظات ودعوتهم للحاق بهم في اعتصام رابعة، وليس في المحافظات، فلا يوجد في رابعة معتصم غير مسلح بسلاح ناري أو أبيض أو خشبة.

 

والخطاب السائد في ذلك التوقيت يعتمد على أن سقوط مرسي نهاية للإسلام ودعوته وهذا بداية تحقق لعلامات الساعة، واعتمدت إدارة اعتصام رابعة على أن تشيع بين معتصميها أن من سيخرج من الاعتصام سيتم قتله أو سجنه، وبالتالي يكون “الشعار نموت و نحن نقاوم أكرم”.

 

وما حقيقة تقرير الجماعة قبل ثورة 30 يونيو الذي طالبهم بالاستفتاء على مرسي؟

 

خيرت الشاطر نائب المرشد العام للإخوان تلقى تقريرًا من بعض أقسام الجماعة في منتصف شهر حزيران/يونيو الماضي ينصحه بإجراء استفتاء على بقاء محمد مرسي في الحكم أو تنحيه تمامًا، ولكنه تجاهله وقام برميه، فالتقرير أكد أن المد في الشارع أعلى بكثير مما يتخيل الإخوان، لذلك وجب إجراء استفتاء أو التنحي من الحكم تمامًا، ولكن الشاطر رفض الطلب.

 

أخيراً: كيف ترى المشهد السياسي في مصر الآن؟

 

ما يحدث اليوم هو نتيجة طبيعية لاحتلال الإخوان التنظيمي لمصر، فشعار الإخوان تحول من الموت في سبيل الله إلى الموت في سبيل الكرسي، فالإمام حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين، اكتشف في أواخر حياته أن التنظيم طغى على الفكرة النبيلة لنشأتها.

 

فالخطر الذي نواجهه  الآن ليس أقل من الخطر الذي واجهته مصر عام 1973، بل هو أكبر لأننا واجهنا عدوًا ظاهرًا وهو إسرائيل، ولكن يتم استهدافنا الآن من عدو يحتل الأرض ويهدف إلى احتكار الدين، وهذا العدو يديرعقول خدعها ومارس عليها ما يجب أن يحاكم عليه بتهمة النصب والاحتيال أكثر من 80 عامًا، نصبوا خلالها على أعضاء الجماعة والشعب المصري وشعوب العالم الإسلامي.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث