مصر تواصل الحملة على المتشددين في سيناء

مصر تواصل الحملة على المتشددين في سيناء

مصر تواصل الحملة على المتشددين في سيناء

القاهرة- هاجمت القوات البرية المصرية وطائرات الهليكوبتر الحربية المتشددين الإسلاميين في شبه جزيرة سيناء، الجمعة، في إطار حملتها للقضاء على تهديد أمني بدأ يمتد إلى بقية البلاد.

 

وقال مسؤولون أمنيون إن ثلاثة جنود أصيبوا في اشتباكات في ثلاث قرى.

 

وتزايدت أنشطة المتشددين في شبه جزيرة سيناء وفي أماكن أخرى في مصر منذ أن أطاح الجيش بالرئيس الإسلامي محمد مرسي في الثالث من تموز/ يوليو إثر احتجاجات حاشدة ضد حكمه.

 

وتقع هجمات بالصواريخ والقنابل على الجنود والشرطة في سيناء كل يوم تقريبا وقتل نحو 50 منهم منذ تموز/ يوليو.

 

وأعلنت جماعة متشددة مقرها سيناء مسؤوليتها عن محاولة فاشلة لاغتيال وزير الداخلية بواسطة تفجير انتحاري في القاهرة الأسبوع الماضي.

 

وقال مسؤولون أمنيون إن السلطات اعتقلت في العملية الحالية رجلين مطلوبين وضبطت صاروخا ومتفجرات تستخدم في صنع القنابل و200 كتاب عن الأصولية الإسلامية.

 

ونظم آلاف المؤيدين لمرسي مسيرات احتجاجية بعد صلاة الجمعة في عدة أحياء بالقاهرة بعد أن عززت قوات الأمن وجودها في الأماكن التي شهدت احتجاجات حاشدة في السابق.

 

ونظمت مظاهرات أيضا في مدن الفيوم والاسكندرية وأسيوط وقنا. وقال التلفزيون المصري إن اشتباكات وقعت بين أنصار الإخوان المسلمين والسكان في مدينة المحلة الكبرى في دلتا النيل.

 

وقتلت قوات الأمن المئات من أنصار الإخوان المسلمين واعتقلت الآلاف منهم في واحدة من أعنف الحملات التي واجهتها الجماعة في تاريخها الممتد منذ 85 عاما.

 

وتنفي الجماعة الاتهامات لها بالقيام بأعمال إرهابية.

 

وشعر كثير من المصريين الذين خاب أملهم من تحركات مرسي لمنح نفسه صلاحيات شاملة ومن سوء إدارته للاقتصاد بالارتياح عندما أطيح به واحتجز.

 

ويتمتع وزير الدفاع والقائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول عبد الفتاح السيسي الذي أطاح بمرسي بشعبية كاسحة، وأعلن السيسي خريطة طريق سياسية تؤدي إلى انتخابات في أوائل العام القادم، وتتزايد التكهنات بأنه سيرشح نفسه للرئاسة.

 

ولجأ الكثيرون من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين إلى الاختباء، لكن البعض ما زال يخرج في مسيرات في خطوة محفوفة بالمخاطر في بلد تبدو فيه السلطات عازمة على سحق الإسلاميين.

 

وهتف المتظاهرون في القاهرة “يسقط يسقط حكم العسكر” بينما سار بعضهم إلى مستشفى عسكري وكتبوا على جدرانه الخارجية شعارات تقول “الانقلاب هو الإرهاب” و”السيسي قاتل”.

 

وفرضت الحكومة المصرية حالة الطوارئ في أنحاء البلاد لمدة شهر في 14 آب/ اغسطس، ومددت ذلك، الخميس، شهرين بسبب الأوضاع الأمنية.

 

وأدرك تنظيم القاعدة الاضطراب السياسي في مصر الحليف المهم للولايات المتحدة؛ فوصف زعيم التنظيم أيمن الظواهري، الحملة الأمنية التي تشنها السلطات التي يدعمها الجيش ضد الإخوان المسلمين بأنها “جريمة وحشية” وحث المصريين على مقاومة ما وصفها بحملة على الإسلام.

 

واستنكر الظواهري الطبيب السابق في تسجيل صوتي نشر بعد يوم من الذكرى الثانية عشرة لهجمات “11 سبتمبر” على الولايات المتحدة استخدام القوة الشهر الماضي لفض اعتصامين لمؤيدي مرسي في القاهرة حيث قتل المئات وألقي القبض على عدد كبير من الإسلاميين.

 

وقضت السلطات المصرية في التسعينات على تمرد قام به اسلاميون.

 

واتهم التلفزيون المصري، الخميس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المنبثقة عن جماعة الإخوان المسلمين والتي تحكم قطاع غزة بتدريب إسلاميين مصريين على تنفيذ تفجيرات.

 

ويشير ذلك إلى أن السلطات المصرية تنوي فرض مزيد من الضغوط على الجماعة التي خرجت من الظل لتفوز في كل الانتخابات التي اجريت بعد الانتفاضة التي اطاحت بمبارك في 2011. ونفت حماس تلك المزاعم.

 

وإذا حولت الجماعات المتشددة أنظارها حاليا إلى القاهرة فقد يلحق ذلك مزيدا من الضرر بقطاع السياحة والاقتصاد المتداعي.

 

وإضافة إلى الهجوم على وزير الداخلية وقعت بالفعل عدة هجمات تفجيرية صغيرة على الشرطة في العاصمة.

 

وقالت صحيفة الأهرام، التي تديرها الدولة، إن مسلحين أطلقوا النار على نقطة تفتيش للجيش في مدينة أسيوط في جنوب البلاد، الجمعة، وهو ما أدى إلى إصابة جنديين.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث