الأمم المتحدة تتهم الجيش السوري بمهاجمة المستشفيات

الأمم المتحدة تتهم الجيش السوري بمهاجمة المستشفيات

الأمم المتحدة تتهم الجيش السوري بمهاجمة المستشفيات

 

جنيف ـ قال محققون في جرائم الحرب تابعون للأمم المتحدة الجمعة إن قوات الحكومة السورية تعمدت قصف مستشفيات وهاجمت مقاتلاتها مستشفيات ميدانية في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات المعارضة وحرمت المرضى والمصابين من تلقي الرعاية الصحية وهو ما يشكل جرائم حرب.

 

وأضاف المحققون في تقرير أن قوات الرئيس السوري بشار الأسد لجأت إلى أسلوب الحرمان من الرعاية الصحية “كسلاح حرب”. وقدموا أيضا تفاصيل عن عدد أصغر من الحوادث التي هاجمت فيها قوات المعارضة مستشفيات.

 

وقال التقرير “يشير نمط الهجمات إلى أن القوات الحكومية استهدفت المستشفيات والوحدات الطبية عن عمد لتحقيق تفوق عسكري بحرمان الجماعات المسلحة المناهضة للحكومة ومؤيديها من الرعاية الطبية”.

 

وأضاف التقرير أن الهجمات بدأت مع تصاعد العنف في الحرب الأهلية السورية في أوائل عام 2012 وما زالت مستمرة.

 

وأفاد التقرير بأن الجيش السوري احتل المستشفيات واستخدمها كقواعد للقناصة والدبابات والجنود. وتعرض سائقو سيارات الإسعاف والممرضات والأطباء للاعتداءات أو للاعتقال أو التعذيب أو الإختفاء في انتهاكات “مشينة” للقانون الدولي.

 

وقال المحققون المستقلون “الهجمات الموجهة عن عمد للمستشفيات وللأماكن التي يحتجز فيها المرضى والجرحى وضد الوحدات الطبية التي تضع شارة الصليب الأحمر أو الهلال الأحمر هي جريمة حرب في صراع مسلح غير دولي” في إشارة

إلى التعبير القانوني للحرب الأهلية.

 

وقال التقرير إن المرضى تعرضوا للضرب والتعذيب حتى الموت في مستشفى المزة العسكري في دمشق.

 

ولم يسمح للفريق الذي يضم 20 خبيرا في حقوق الإنسان ويقوده الخبير البرازيلي باولو بينيرو بدخول سوريا لكنهم أجروا مقابلات مع أكثر من ألفين من اللاجئين السوريين والمنشقين ومرضى سابقين وعاملين في مجال الصحة في الدول المجاورة على مدى العامين الماضيين.

 

وقاموا أيضا بتحليل الصور وصور الأقمار الصناعية وسجلات الطب الشرعي والسجلات الطبية لتوثيق الفظائع التي ارتكبت لاستخدامها في أي محاكمة في المستقبل.

 

وقال التقرير “روى الضحايا روايات مروعة عن الجرحى والمرضى القابعين عند نقاط التفتيش عاجزين عن الوصول إلى أماكن العلاج ويتعرضون لهجمات جديدة في المستشفيات فضلا عن اعتقال واستهداف الأطباء الذين يقدمون المساعدة بحيادية”.

 

وأضاف التقرير أن المستشفيات في حمص وحلب ودمشق ودرعا واللاذقية تعرضت للقصف بالمدفعية وبالطائرات أثناء الحرب الأهلية التي بدأت في صورة احتجاجات شعبية في مارس/ آذار 2011 .

 

وبالرغم من أن حجم الانتهاكات الموثقة على أيدي قوات المعارضة أقل بكثير على ما يبدو إلا أن التقرير قال إن هناك مؤشرات متزايدة على أن بعض جماعات المعارضة لم تحترم العاملين في المجال الطبي ولا حياد المنشآت الصحية.

 

وقال التقرير إن جماعة جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة احتجزت كبير الأطباء في مستشفى ميداني في حلب في أبريل/ نيسان الماضي بعد أن رفض على ما يبدو وضع لافتتهم على المستشفى.

 

وأضاف أن الجيش السوري الحر هاجم المستشفى الوطني في درعا في مايو /أيار 2013 لاعتقادهم بوجود 50 مريضا على صلة بالحكومة.

 

وقال الخبراء إن قوات الأمن السورية احتلت هذا المستشفى لمدة عامين حتى مارس/ آذار 2013 وتمركز القناصة فوق سطح المستشفى وأطلقوا النار على المرضى والمصابين الذين كانوا يحاولون الوصول إلى المستشفى.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث