تعديل الدستور المصري يؤجل خروج ” الجنزير” للنور

تعديل الدستور المصري يؤجل خروج " الجنزير" للنور

تعديل الدستور المصري يؤجل خروج ” الجنزير” للنور

إرم – (خاص)  أحمد السماحي

تعتبر مسرحية “الجنزير” التي نشرت عام 1992 وقدمها المخرج جلال الشرقاوي منتصف التسعينات من القرن الماضي في  أول عمل فني يضع ظاهرة الإرهاب المقنع بالدين تحت بؤرة الضوء الشديد، قبل أن تصبح الكتابة عن الإرهاب طرازاً مألوفاً، أو حتى مقبولاً من الأجهزة الإعلامية والثقافية فى مصر.

 

ولهذا تحمل المسرحية علامات البداية بالمعنى الذي ينطوي عليه رد الفعل الإبداعى الأول إزاء ظاهرة هي نقيض الإبداع والحياة على السواء .

 

ولأن محمد سلماوي من الكتاب الذين يأخذون بتلابيب اللحظة التاريخية التي يمر بها الوطن دون أن يسمح لنفسه ـ شأن غالبية المبدعين ـ برفاهية الانتظار حتى يتحقق بعد زمني كاف يتيح له تأمل القضية عن بعد قبل تناولها دراميا.

 

لهذا كتب الجزء الثاني لمسرحية “الجنزير” بعد رؤيته للأحداث السياسية الأخيرة والإرهاب الذى مارسته جماعة الإخوان المسلمين في ميداني رابعة العدوية والنهضة.

 

المخرج المسرحي الكبير فهمي الخولي يحكي لـ  “إرم” ظروف ولادة الجزء الجديد من”الجنزير” فيقول: إنه فوجئ من حوالي شهر باتصال من الكاتب محمد سلماوي يخبره بانتهائه من الجزء الثاني من مسرحية ” الجنزير” ويريده إخراجها، وتقديمها على المسرح فى أقرب وقت.

 

وحكى له الخطوط العريضة فى المسرحية ومصير “زهرة” بطلة العمل وأولادها، وأبيها الشيخ المقعد المريض الذي لا يكاد يسمع أو يرى، بعد أن اقتحم حياتهما الشاب الإرهابي الذى يحتجز الجميع لحساب إحدى الجماعات الإرهابية التي يأمل أن يقبله أميرها عضواً فيها.

 

وتابع الخولي:  بعد استعدادي وتجهيز نفسي لإخراج هذا العمل المهم، وترحيب الفنان فتوح أحمد رئيس البيت الفني للمسرح، انشغل سلماوي بعمله كمتحدث إعلامي للجنة الخمسين لتعديل الدستور، وحاليًا أنتظر أن ينتهى من مهمته الوطنية لنجلس معًا لتحديد مكان عرض المسرحية، والاتفاق على باقي تفاصيل العمل.

 

وأضاف أن الجزء الثاني من “الجنزير” سيبدأ بداية ساخنة بمواجهات حاسمة منذ اللحظة التي يجتمع فيها شمل الأسرة الجد والأم والابن والابنة الصغرى، وكل واحد من هؤلاء يعبر عن رأي معين، وسنرى كل شرائح المجتمع سواء أخوان أو سلفيين أو ليبراليين أو متطرفين فكرياً ودينياً فى هذا العمل الضخم.

 

ورفض الخولي الإفصاح عن أسماء أبطال الجزء الثاني من المسرحية، حتى يتم التوقيع معهم جميعاً، لكنه أشار إلى إنهم سيكونون مفاجأة وأسماء جذابة للجمهور، وكلهم لم يشتركوا فى الجزء الأول من المسرحية، لكنه يجد حيرة فى اختيار الممثل الذى سيقوم بأداء دور “الجد” نظرا لصعوبة الدور، وهروب كثير من الممثلين من تجسيد دور رجل تجاوز الثمانين من عمره.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث