زياد أسود: السعودية تعرقل التأليف الحكومي في لبنان

زياد أسود: السعودية تعرقل التأليف الحكومي في لبنان

زياد أسود: السعودية تعرقل التأليف الحكومي في لبنان

 

بيروت– (خاص) من هناء الرحيّم

 

إتهم عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب زياد أسود السعودية بشكل ضمني بعرقلة تاليف الحكومة في لبنان ، مشيراً في حديث خاص لـ ” ارم” إلى أن تعثر تشكيل الحكومية في لبنان له علاقة كبيرة بما يحصل في سوريا .

 

وحول موقف التيار الوطني الحر من حزب الله في حال رد على الضربة الأمريكية المحتملة ضد سوريا رأى أسود أن المطلوب من كل ما يحصل هو رأس حزب الله لذلك أنتم تطلبون من الضحية أن تتفرج على الجلاد وهذا لن يحصل معتبراً أن القضية مسألة وجود وأن التيار يدعم كل مظلوم ضد الظالم .

 

ورأى عضو تكتل التغيير والإصلاح ان عملية التأليف الحكومي هي على ما يبدو تحصل خارج لبنان ، لافتا إلى ان الموافقات المسبقة من داخل لبنان ومن ثم الاعتراضات التي تحصل عليها هي صوت خارجي يعرقل عمل تأليف الحكومة، غامزا من قناة الرئيس فؤاد السنيورة الذي قلب الطاولة ورفض مشاركة حزب الله في الحكومة .

 

واعتبر اسود انه عندما تصبح عملية تاليف الحكومة رهن مصالح او أهواء او قرارات خارجية لا يعود من الممكن القول ان اللبنايين يؤلفون الحكومة وان لبنان هو بلد حر ومستقل وصاحب قراره ، مشيرا إلى ان تعطيل بعض الشخصيات السياسية على مستوى العمل السياسي يدل على الارتهان للخارج وهذا نموذج لا يشجع على تأليف حكومات سواء في لبنان او في اي بلد عربي .

 

وأكد ان المسؤولين في لبنان غير قادرين على إدارة شؤون بلادهم بانفسهم نتيجة الضغوط الخارجية التي تحصل على الأرض وللاسف أدواتها كثيرة داخل وخارج لبنان .

 

وقال أن عرقلة التشكيل الحكومي لها علاقة كبيرة بما يحصل في سوريا ولها تداعياتها وتأثيراتها على لبنان، مستبعداً أي تقدم جدي على مستوى العمل السياسي والحكومي وبالنتيجة ممارسة السلطة عبر تطبيق القوانين في الملفات الشائكة وتحديداً المرتبطة بالموضوع السوري واللاجئين وضبط الحدود والمجموعات المسلحة.

 

عرقلة سعودية

أما عن التسريبات الإعلامية حول نية العماد ميشال عون زيارة المملكة العربية السعودية، قال أنه لا يوجد أي شيء جدي حتى الآن، ورأى أن هناك توجيه مبطن من الإدارة السعودية لوقف عملية التاليف الحكومي التي أخذت حيزاً الأسبوع الماضي وكادت أن توصل إلى نتيجة معينة ولكن كل المساعي باءت بالفشل، ورأينا أن البعض يعول على الضربة الأمريكية المحتملة على سوريا لتحقيق بعض المكاسب الداخلية على المستوى السياسي . ورأى أن من يراهن على الخارج يعتقد أنه بامكانه أن يفرض سيطرة او انتصار معين في بعض الملفات التي تلزم النفوذ الخارجي في لبنان ومنها في تاليف الحكومة وإخراج حزب الله منها .

 

وأشار إلى أن هناك من يلعب بمقومات البلد ولا يراعي لا العيش الواحد ولا التعددية والمشاركة المصيرية . وأكد ان هناك عرقلة سعودية واضحة للتاليف الحكومي وهي ليست جديدة .

 

المطلوب رأس حزب الله من كل ما يحصل في سوريا

 

وحول تدخل حزب الله في سوريا رأى أن المؤامرة على حزب الله بدأت منذ تركيب ملفات المحكمة الدولية وصولاً إلى حرب تموز في العام 2006 فكل هذه الاحداث جزء من حلقات متسلسلة هدفها القضاء على حزب الله واراحة إسرائيل.

 

وأعتبر أن إخراج حزب الله من الحكومة لا يؤدي الغرض المطلوب فالبعض لا يراعي أن الحزب هو جزء من مكوّن لبناني ولا يراعي أن إسرائيل لم تكن يوما جار صديق بل هي عدو دائم لذلك من يحاول كسر قدرتنا على الوقوف في وجه إسرائيل يخدمها بالمصلحة بالأولى .

 

وأنتقد سياسة النأي بالنفس الذي دعا إليها رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان وقال إنها نتيجة غير مرضية ومن أطلقها كان يغطي بشكل أو بآخر مشاركته غير المباشرة في كل ما يحصل في سوريا ، مضيفا : لإن الناي بالنفس وحده لا يكفي بل يجب أن تكون الدولة اللبنانية حافظة لسيادتها لا تتدخل ولا تسهل عمل الآخرين على أرضها من أجل التدخل في أي شأن خارجي ومن دعا للنأي بالنفس لا يترك الأمور على غاربها وحالة الفلتان السياسي والأمني والعسكري والحدود .

 

وأكد اسود أن هذا جوهر المؤامرة على سوريا وعلى الداخل اللبناني أيضا لذلك يجب من يدعو لسياسة الناي بالنفس أن يضع معايير لممارسة السلطة كدولة وكمؤسسات فاعلة لا أن يتآمر بشكل غير مباشر على لبنان وعلى جواره .

 

وأعلن عضو تكتل التغيير والإصلاح رفض التيار لهذا الناي بالنفس، مبررا ذلك بالقول ” نحن مع عدم التدخل في شؤون الآخرين لكي لا يتدخل أحد في شؤوننا نحافظ على سيادتنا وإستقلالنا وأن لا يكون لبنان ساحة لهذا الصراع “.

 

وأكد أن هناك طبقة سياسية في لبنان متآمرة على الوضع اللبناني سواء تدخل حزب الله ام لم يتدخل النتيجة واحدة هناك صراع إقليمي دولي كبير الكل مشترك فيه .

 

ودعا اللبنانيين جميعاً أن يعودوا إلى لبنان من سوريا بمن فيهم تيار المستقبل ويكفو عن التدخل .

 

وعن موقف التيار حليف حزب الله في حال تحققت الضربة الاميركية على سوريا وتدخل الحزب ، اجاب اسود : انتم تتناسون ان حزب الله هو المستهدف بالنتيجة وما حصل في سوريا كان يمكن تجنبه لو ربحت اسرائيل حرب تموز . وراى ان حزب الله مطلوب راسه من كل ما يحصل لذلك انتم تطلبون من الضحية ان تتفرج على الجلاد وهذا لن يحصل والمسالة مسالة وجود .

 

وأكد اسود انه في حال تم اسقاط النظام في سوريا فان ذلك لا يعني ان المعركة قد انتهت، لافتا إلى ان ما يحصل اليوم في سوريا قد يمتد إلى لبنان وما يحصل مع المسيحين في سوريا هو مصير المسيحين في لبنان وما يحصل من تقاتل اسلامي اسلامي في سوريا سنشهده في لبنان لذلك المسالة لم تعد مسالة نظام وحقوق انسان وحرية وتطور بلاد وتغيير انظمة بل هي مسالة فرض نفوذ دولي على سوريا وغيرها.

 

التيار الوطني الحر يدعم كل مظلوم ضد الظالم

 

وعن دور التيار في هذا الاطار ، قال اسود أن قدرات التيار ومساحة حركته هي لبنانية صرفة وهو حزب مدني وليس عسكري وليس له إمتدادات خارج لبنان لا طائفية ولا مذهبية “نحن قدراتنا محدودة ومعروفة ولكننا ندعم كل مظلوم ضد لظالم” .

 

ما حصل في معلولا لن يشجعنا على الوقوف مع التكفيريين ضد النظام  

وأضاف : لا يمكن لأحد في لبنان أن يقتنع ان ما يحصل في سوريا وتحديداً ما حصل في معلولا كنموذج سيشجعنا على الوقوف ضد النظام مع الفكر التكفيري والرجعية التي تحصل ولا يمكن التصديق ان ما يحصل له علاقة بمجرد الحريات العامة في سوريا .وأعتبر أن الأعتداء على المقدسات يعني الغاء للمسيحين اسوة بالاخرين ، لافتا إلى ان المسالة لم تعد اطروحات سياسية يخبروننا بها بجامعة الدول العربية ما يحصل هو الغاء للتاريخ وللجغرافيا .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث