مهرجان للباذنجان في قرية فلسطينية عتيقة

مهرجان للباذنجان في قرية فلسطينية عتيقة

مهرجان للباذنجان في قرية فلسطينية عتيقة

 

بيت لحم- احتفلت قرية بتير الفلسطينية العتيقة القريبة من بيت لحم في الضفة الغربية بموسم جمع الباذنجان بمهرجان شغبي ورسمي.

 

افتتح المهرجان بمشاركة رئيس مجلس قرية بتير وبحضور مسؤولين في الحكومة حيث شاركوا في جمع الباذنجان من الحقول.

 

وقال أكرم بدر رئيس مجلس قروي بتير “الباذنجان هو المقصود به الباذنجان البتيري اللي نحن بنحتفل في هذا الحفل اليوم هو منتج بتيري من آلاف السنين ولم يزرع في أي منطقة في العالم وأتي بنفس الطعم والمواصفات اللي يزرع فيها في بتير.”

 

تشتهر بتير بمصاطبها المزروعة ومنظومتها الفريدة لري الأرض منذ آلاف السنين. وحصلت القرية على جائزة من منظمة التربية والعلم والثقافة التابعة للأمم المتحدة (يونسكو) تقديرا لنجاحها في صيانتة تراثها القديم.

 

لكن بتير المتاخمة لحدود إسرائيل واجهت صعوبات متزايدة في تسويق إنتاجها الزراعي في السنوات الأخيرة. وينتهز بعض الفلسطينيين في الضفة الغربية فرصة مهرجان الباذنجان لشراء احياجاتهم من إنتاج بتير الزراعي.

 

وقال مزارع من بتير يدعى خالد معمر “بتيجي الناس برضه يعني غير أنه المهرجان.. بتيجي على الأراضي كثير بييجوا ناس من برة البلد وبتوجهوا علينا على الأراضي وبيشتروا باذنجان بتيري بكثرة بيجوا علينا هنا.”

 

وذكرت فلسطينية من بيت لحم تدعى فيوليت منولي أنها تحرص على حور مهرجان بتير سنويا.

 

وقالت “الباذنجان البتيري كثير زاكي وفيه مواد بتغذي كثير.”

 

ويمر خط القطارات الواصل بين تل أبيب والقدس بالقرب من بتير بمحازاة خط الهدنة الذي حددته الأمم المتحدة عام 1949.

 

ويقع نحو 30 في المئة من أراضي القرية خلف مسار القطارات ويستطيع السكان الوصول إلى تلك الأراضي بحرية بموجب اتفاق قائم منذ عشرات السنين مع الحكومة الإسرائيلية.

 

ويخشى سكان القرية من تأثير سلبي على الزراعة لخطط وزارة الدفاع الإسرائيلية لبناء جدار بهدف تدعيم سياج يحمي مسار القطارات. ويقول السكان إن ذلك سوف يخل بمنظومة الزراعة والري على نحو يستحيل إصلاحه كما سيؤثر على الحياة البرية في المنطقة وسيحد من حرية الأهالي في الحركة.

 

ونظرت المحكمة العليا الإسرائيلية في ديسمبر كانون الأول 2012 التماسا ضم رسائل دعم من جماعة أصدقاء الأرض في الشرق الأوسط ومن هيئة الطبيعة والحدائق الإسرائيلية لتغيير مسار الجدار وإبعاده عن بتير.

 

وذكر أكرم بدر رئيس مجلس القرية أن محكمة إسرائيلية قررت تغيير مسار الجدار بعيدا عن بتير لكنه ما زال يخشى على الأرض.

 

وقال “ورأينا ضرورة ملحة لإقامة هذا المهرجان لتشجيع المزارعين على إعادة زراعة هذه الأرض وإعادة المحافظة على هذه الأرض كون هذه المنطقة تتعرض لمخاطر تدمير من قبل جدار الفصل العنصري.”

 

ويقول أهالي بتير إنهم منذ بناء الجدار الأمني الإسرائيلي لم يعودوا يستطيعون تسويق إنتاجهم الزراعي في القدس التي كانت سوقا رئيسية لهم.

 

وقال مزارع يدعى محمود البطمة “خلقت وأنا أسمع بالباذنجان البتيري ولحد الآن. كانت بتير تعيش من هذا المنتوج. أنا عندي أولاد علمتهم وجامعات وربيتهم من المنتوج هذا. اليوم المنتوج خف لأسباب عدة.. أول شيء أن الأسواق الإسرائيلية غزت الأسواق الفلسطينية بزراعتها.. وبعدين ضيق المنطقة اللي بدنا نصدر فيها المنتوج. إحنا لو بدنا نصدر على القدس فيش طريق. بس ما لنا نصدر إلا في بيت لحم.. وبيت لحم شو بدها تأخذ؟ ولا شيء من المنتوج.”

 

وكانت بتير قد أعدت طلبا لتقديمه إلى يونسكو لوضعها على قائمة مواقع التراث الإنساني العالمي المهددة بالزوال في محاولة للحيلولة دون بناء الجدار في أرضها.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث