أين الدليل على مسؤولية الأسد عن الهجوم الكيماوي؟

أين الدليل على مسؤولية الأسد عن الهجوم الكيماوي؟

أين الدليل على مسؤولية الأسد عن الهجوم الكيماوي؟

 

واشنطن ـ بينما يخوض الرئيس الأمريكي باراك أوباما معركة صعبة للحصول على الدعم السياسي والدبلوماسي لمهاجمة نظام بشار الأسد ردا على استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا، لا تزال قضية حاسمة واحدة غير واضحة .

 

والقضية تلك تدور حول سؤال واحد: من هو بالضبط  الذي استخدم أسلحة الدمار الشامل هذه لقتل المئات من السوريين يوم 21 أغسطس/ آب؟

 

وحتى الآن ليس ثمة دليل قاطع واضح تم تقديمه على هوية مرتكبي الهجوم، ما ترك الباب مفتوحا أمام السيناريوهات البديلة ونظريات المؤامرة حول من كان مسؤولا عن موت المئات من المدنيين، هل هو نظام الأسد؟ أم الجماعات المتمردة التي تدعمها قوى خارجية؟

 

ويقول تقرير لخدمة كريستيان ساينس مونيتر “في بيانه الأولي منذ عشرة أيام حول استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا، عرف وزير الخارجية الأمريكي جون كيري على من يلقي اللوم بالهجوم الذي وقع في ضواحي دمشق وقتل 1429 شخصا، بما في ذلك 426 طفلا”.

 

وقال كيري “نحن نعرف من أين تم إطلاق الصواريخ، وفي أي وقت”، نقلا عن تقارير استخباراتية، مضيفا “نحن نعرف أين سقطت الصواريخ، ومتى.. ونعلم أن الصواريخ جاءت من المناطق التي يسيطر عليها النظام، واتجهت فقط إلى الأحياء التي تسيطر عليها المعارضة أو المتنازع عليها “.

 

وفي ما أسمته “انتهاكا صارخا للقانون الدولي، وجريمة حرب، وجريمة ضد الإنسانية “، أشارت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون بإصبع الاتهام إلى الأسد في ذات الهجوم، وقالت إن “الحكومة السورية هي الوحيدة التي تمتلك عوامل الأسلحة الكيماوية ووسائل إيصالها”.

 

وقد تلقى بعض أعضاء الكونغرس افادات استخباراتية سرية، بما في ذلك الأدلة التي يفترض أن إدارة أوباما تعرف أنها في حاجة إلى توفيرها للفوز بتفويض من الكونغرس لاستخدام القوة العسكرية الأمريكية في سوريا .

 

لكن علنا، على الأقل، البيت الأبيض لم يعرض قضيته بأي قدر من التفصيل. وقال كبير موظفي البيت الابيض دنيس ماكدونو يوم الأحد إن “الحس السليم” بدلا من “الأدلة القاطعة” تجعل الحكومة السورية مسؤولة .

 

وجزء من المشكلة بالنسبة لأوباما هو أن إظهار الأدلة بمزيد من التفصيل يمكن أن يكشف عن مصادر وأساليب جمع المعلومات الاستخبارية، وهي مشكلة واجهت جميع الإدارات على مر السنين، في الكشف عن الطرق التي تعمل بها الاستخبارات، سواء كان ذلك عن طريق التجسس على الاتصالات، أو عبر صور الأقمار الصناعية، أو الجواسيس على الأرض.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث