الهيئات الاقتصادية اللبنانية تدق ناقوس الخطر

الهيئات الاقتصادية اللبنانية تدق ناقوس الخطر

الهيئات الاقتصادية اللبنانية تدق ناقوس الخطر

 بيروت– (خاص) من هناء الرحيم 

نفذت الهيئات الاقتصادية في لبنان إضرابا عاما الخميس، وطالبت الإسراع في تأليف الحكومة لتوفير الاستقرار العام وإعادة الثقة الى كل اللبنانيين بوطنهم وإلى المغتربين وإلى دول المنطقة التي يحتاج لبنان إلى اسواقها.

 

إضراب اليوم هو استكمال لصرخة أطلقتها الهيئات الاقتصادية في حزيران/ يونيو الماضي بعد انحدار وضع البلد إلى الأسوأ، فهو يعيش الهواجس الأمنية المتنقلة، والتفجيرات في مناطق مختلفة، فضلا عن تسريح فردي وجماعي لعدد كبير من العمّال من مؤسسات تعثرت، وأخرى أقفلت، في حين انتقل عدد من المؤسسات بجزء منها أو بكاملها إلى الخارج، بحثا عن الاستقرار والمناخ الأفضل. 

 

وفي هذا الإطار أعلن رئيس الهيئات الإقتصادية الوزير السابق عدنان القصار أن “الكرة الآن في ملعب القوى السياسية”، مؤكدا أن الهيئات ” كان لا بد أن تتحرك وأن تقول بأعلى الصوت “لا” عل وعسى هذه المرة أن تصل صرختنا آذان المسؤولين المعنيين بوضع حد لهذا النزف المتواصل وحماية ما تبقى من دولة واقتصاد وتحصينه”.

 

ونوّه بأن الهيئات الاقتصادية ستلجأ إلى خطوات تصعيدية في حال عدم تأليف حكومة.

 

ويأتي هذا التحرك بعد أن سجلت المؤشرات الاقتصادية في مختلف القطاعات تراجعا مخيفا، خلال السنتين الماضيتين وما زالت في اتجاه انحداري في العام 2013؛ فالنمو بعدما كان في العام 2010، 8% تراجع اليوم إلى 1.5 % على الرغم من توقعات صندوق النقد الدولي بأن تكون النسبة 2% هذا العام.

 

كما تكشف مصلحة الأبحاث والتوثيق في وزارة السياحة، عن أن نسبة تراجع الوافدين حتى تموز الماضي، بلغت 13.52 % مقارنة مع الفترة نفسها من العام 2012، وانخفض الإنفاق السياحي من 8 مليارات في العام 2010 إلى أربعة مليارات دولار متوقعة هذا العام. 

 

أما القطاع العقاري فيعيش حالة ترقب وتباطؤ بسبب تراجع الطلب، حيث يتم التركيز على الشقق الصغيرة الحجم، على الرغم من إجراءات مصرف لبنان التي ساهمت في ضخ السيولة في الأسواق والحفاظ على استقرار هذا القطاع وتأمين مساكن للطبقة الميسورة والمتوسطة الدخل، في ظل استنكاف المستثمر العربي وتريث المستثمر المغترب وإحجام المستثمر المقيم بسبب ضعف إمكاناته، و تراجعت قيمة المبيعات العقارية 8.1 % مقارنة بالسنة الماضية، كما تراجعت حركة المبيعات للأجانب حوالي 8.6 %.

 

وإذا نظرنا إلى نسبة القادرين على العمل من حجم سكان لبنان في القطاعات المنتجة أو ذات القيمة المضافة العالية، كما يقول أحد الخبراء، نجد أنها 18 % فقط مشيرا إلى أن “تداعيات هذه النسبة على الاقتصاد اللبناني تكمن في أن القدرة الشرائية في الداخل هي قدرة صغيرة جداً “.

 

ولا بد من الإشارة إلى ارتفاع نسب البطالة التي تجاوزت 35 % في صفوف الخريجين الباحثين عن عمل، وفق إحصاءات البنك الدولي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث