الإخوان يخشون العودة للعمل السري

"رويترز" للأنباء ترى أنّ جماعة الإخوان قد نبذت العنف منذ فترة طويلة، إلا أنّ السلطات المصرية تشكو من إثارة الإخوان للعنف مرة أخرى.

الإخوان يخشون العودة للعمل السري

القاهرة – (خاص) من عمرو علي

 

قالت وكالة “رويترز”، في تقرير لها حول مستجدات المشهد السياسي المصري في الآونة الأخيرة، إنّ جماعة الإخوان المسلمين تواجه شبح العودة للعمل في الظل مرّة أخرى.

 

ونقلت الوكالة عن خليل العناني، خبير الحركات الإسلامية بجامعة “دورهام”، قوله إنّ الإخوان ربما يكونون على حق عندما يشعرون بالقلق بشأن حرياتهم الشخصية ومستقبلهم.

 

ويستبعد العناني عودة الإخوان المسلمين للعنف الذي تخلت عنه قبل عدة عقود، ويضيف: “قيادة الجماعة تدرك أنها لا يمكنها التضحية بصورتها باللجوء للعنف، إنهم يدركون أنه أداة غير مجدية فى السباق السياسي، ويعرفون أن الدولة ستفوز في أي سباق عنيف”.

 

ومن جانبهم، يزعم قادة الإخوان أن الجيش عازم على طردهم من الحياة السياسية تماماً، وقالت الجماعة إنها اقترحت محادثات بوساطة أوروبية، لكن لم يتضح بعد من سيجلس على مائدة المفاوضات.

 

وتقول “رويترز” إنه بينما يواصل أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي الاحتجاجات وتعهدهم بعدم ترك الشوارع حتى عودته للحكم، فإن المواجهات مع قوات الأمن تبدو أنها حملة أكثر جذباً للسلطات، فلقد تم اعتقال المئات من أتباع مرسي وصدرت أوامر بالقبض على معظم قادة الإخوان بتهم التحريض على العنف.

 

وأشارت “رويترز” إلى أنّ جماعة الإخوان المسلمين كانت قد نبذت العنف منذ فترة طويلة، إلا أن الجماعات الراديكالية المنشقة عن الجماعة واصلت الاعتداءات العنيفة حتى الآن.

 

وتشكو السلطات المصرية من إثارة الإخوان للعنف، في أعقاب سقوط مرسي، بقيامهم بمهاجمة الجنود أمام دار الحرس الجمهوري، بينما يقول الإخوان إنّ أنصارهم كانوا سلميين.

 

ونقلت الوكالة بعضاً مما كان جهاد الحداد، المتحدث باسم جماعة الإخوان، يتحدث به لحشد من أنصار الجماعة، زاعماً أن القيادة المصرية الحالية، ترغب فى حل الجماعة وتوجيه ضربات عميقة لها، مضيفاً: “إن تنظيمنا أسس قبل 86 عاماً فى ظل أنظمة قمعية، هذه هي طبيعة جماعتنا، وهذه هي منطقة راحتنا، إنهم فقط يرغبون فى دفعنا للعمل في الظل مرة أخرى”.

 

وتقول الوكالة إنه وعلى الرغم من أن بعض الليبراليين يتحفظون على طريقة تعامل السلطات مع أنصار مرسي، فإن الحداد يقول أنه قطع علاقته بالعديد من النشطاء الليبراليين الذين طالما اعتبرهم أصدقاء مقربين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث