محافظ عراقي يحذر من إعادة إحياء الصحوات

محافظ عراقي يحذر من إعادة إحياء الصحوات

محافظ عراقي يحذر من إعادة إحياء الصحوات

بغداد- (خاص) من عدي حاتم 

انتقد محافظ نينوى أثيل النجيفي، عزم الحكومة على إعادة الحياة إلى الصحوات وتوسيعها، معتبرا أنها “محاولة لإثارة الفتنة ” ، يأتي هذا في وقت تحاول الحكومة العراقية تجنيد أكثر من 10 الآف عنصر آخر في الصحوات للحد من التدهور الأمني . 

 

وكانت “الصحوات” انشأتها القوات الأميركية عام 2006 في محافظة الأنبار وعممتها على جميع المحافظات ذات الغالبية السنية لمواجهة تنيظم القاعدة والجماعات الدينية المتطرفة، لكن الحكومة العراقية أهملت الصحوات منذ عام 2010 بعد الاستقرار النسبي الذي شهده العراق . 

 

وقال النجيفي، وهو شقيق رئيس البرلمان أسامة النجيفي: إن “بعض قيادات الأجهزة الأمنية في نينوى(402 كلم شمال بغداد) وبتوجيه من قيادتها في بغداد تواصل محاولاتها لإقناع شخصيات عشائرية بتشكيل الصحوات بدون علم واستشارة الحكومة المحلية وتعتمد في ذلك على أساس دعم الموالين”.

 

وأضاف النجيفي أن “تسليح شخصيات لا تتمتع بقبول لدى القوى السياسية التي أفرزتها نتائج الانتخابات الأخيرة ونتج عنها سلطة أدارية وشرعية للمحافظة، يعد تسليحا لجهات معزولة شعبيا وإداريا وسياسيا”، متسائلا “كيف يمكن للمجاميع العشائرية الصغيرة فعل ما تعجز عنه قواتهم المدربة والمسلحة تسليحا متطورا ؟”. 

 

وأشار النجيفي إلى أن “هذا الأسلوب سيثير نزاعات عشائرية جديدة بين منافسي أصحاب الصحوات من أبناء عمومتهم ومنافسيهم ما قد يدفع منافسيهم إلى الاستعانة بأية جهة أخرى في صراعهم”، مؤكدا أن ” مثل هذه الأمور ستزيد من دائرة العنف في المحافظة وسنحتاج إلى قوة إضافية لحماية الصحوات”. 

 

وتسعى الحكومة العراقية بحسب ما أعلنه رئيس صحوة العراق الشيخ وسام الحردان، إلى تجنيد أكثر من عشرة الآف مقاتل جديد للانخراط في قوات الصحوة التي تضم حاليا نحو 44 الف مقاتل. 

 

وكانت الصحوات تضم نحو 100 ألف عنصر حتى عام 2008 ، إذ تم دمج الالآف منهم في القوات الأمنية أو تعيينهم في وظائف حكومية مدنية، كما تم إهمال القسم الأكبر منهم . 

 

وأكد الحردان أن هذه الخطوة جاءت لقناعة الحكومة بالدور الذي لعبته الصحوات في إيقاف العنف الطائفي بين عامي 2006 و2008 . 

 

وتشهد البلاد منذ مطلع العام تصاعدا كبيرا في العمليات المسلحة بلغت ذروتها خلال شهري تموز/ يوليو وآب/ أغسطس الماضيين.

 

وينقسم الشارع السني هذه المرة على تشكيل الصحوات، إذ يرى رئيس الصحوات السابق الشيخ أحمد ابو ريشة، وشقيق مؤسسها الشيخ عبد الستار أبو ريشة الذي اغتيل بسيارة مفخخة عام 2007، أن “هذه الصحوات ليست أكثر من مجاميع مرتزقة ولا تمثل عشائر المحافظات السنية”، معتبرا أن “تشكيلها محاولة لتقسيم الشارع السني وإفشال الاعتصامات التي انطلقت منذ 9 أشهر “. 

 

وتسلم الشيخ الحردان وهو أحد شيوخ محافظة الأنبار زعامة الصحوات في شباط/ فبراير الماضي، وهاجم انتحاريان بأحزمة ناسفة فجراها عند مدخل منزل الحردان، الإثنين، في منطقة الحارثية ببغداد، ما أدى إلى مقتل أحد حراسه وإصابة 6 أخرين، فيما نجا هو من الهجوم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث