محاكمة مرسي إشارة لتصميم مصر على محاربة الإخوان

محاكمة مرسي إشارة لتصميم مصر على محاربة الإخوان

محاكمة مرسي إشارة لتصميم مصر على محاربة الإخوان

القاهرة – تعد إحالة الادعاء في مصر للرئيس المعزول محمد مرسي إلى المحاكمة بتهمة التحريض على قتل المتظاهرين، أحدث إشارة على أن الحكومة المدعومة من الجيش ستمضي قدما في حملتها على جماعة الإخوان المسلمين.

 

وبعد أن أطاح الجيش بمرسي في 3 يوليو/تموز وسط احتجاجات على الصعيد الوطني ضد حكمه، احتجزه في مكان سري منذ ذلك الحين.

 

وتأتي إحالة مرسي إلى المحاكمة، جنبا إلى جنب مع 14 من قيادات جماعة الإخوان، بعد فض قوات الأمن بوحشية لمعسكري اعتصام نظمهما الاخوان الشهر الماضي، ما أسفر عن مقتل المئات من أنصار مرسي، ثم أعقب ذلك حملة اعتقالات واسعة، أسفرت عن ضبط نحو ألفين من أعضاء الجماعة، وأنصارها.

 

وتشير هذه الخطوة من جلب قادة الإخوان ومرسي وغيرهم إلى محاكمة، إلى أن الحكومة ليس لديها خطط لتقديم تنازلات أو الشروع في التفاوض، وفقا لما قاله عماد شاهين، أستاذ السياسة العامة في الجامعة الأميركية في القاهرة، لخدمة “كريستيان ساينس مونيتر”.

 

ويضيف “أوضح إشارة هنا هو أن هذه الحكومة المدعومة من الجيش تواصل حربها الشاملة ضد الإخوان المسلمين.. وهذا يقضي على احتمال عودة مرسي، وأيضا أي إمكانية للمصالحة”.

 

ويتابع شاهين قائلا “انهم يغيرون الواقع على الأرض بواسطة حملة كلية ساحقة، عبر اعتقالات واسعة النطاق، والآن عن طريق توجيه التهم التي سوف تضمن أن أي مصالحة يجب أن تكون على أساس خارطة الطريق المقترحة من قبل الجيش”.

 

والتهم ضد قادة مرسي والإخوان تنبع من واحدا من الأحداث الأكثر إثارة للجدل في رئاسته. ففي ديسمبر/كانون أول تجمع الآلاف من الناس خارج القصر الرئاسي، احتجاجا على إعلان دستوري وضع مرسي فوق المساءلة القضائية.

 

وقال أنصار الرئيس آنذاك ان قوات الشرطة لا تقوم بعملها لحماية القصر من المتظاهرين، وقام بعضهم بمهاجمته، ما دفع قادة الإخوان إلى دعوة أنصار الجماعة للدفاع عن القصر.

 

وقال القيادي في الجماعة عصام العريان، والمطلوب للمحاكمة الآن، على صفحته في فيسبوك آنذاك “إذا كانت أجهزة الدولة لا تزال ضعيفة وتعاني من جروح الماضي، فإنه يمكن للشعب فرض إرادته وحماية الشرعية.. وأعضاء حزب الحرية والعدالة سيكونون على خط المواجهة إن شاء الله”.

 

وقد ذكرت وكالة الانباء المصرية الرسمية أن تحقيق المدعي العام مع مرسي توصل إلى أنه طلب من الحرس الجمهوري والشرطة تفريق احتجاج، وعندما رفضوا، زعم مساعدو مرسي أنه دعا الجماعة إلى التدخل.

 

وقد فرق أنصار الرئيس الحشد بالفعل، ولكن المحتجين عادوا في وقت لاحق وتبع ذلك اشتباكات عنيفة أسفرت عن مقتل 10 على الأقل، وكثير منهم من أنصار الرئيس. ثم القى مرسي كلمة قال فيها ان المتظاهرين اعترفوا بأنهم من البلطجية المدفوعين.

 

والمرشد العام لجماعة الإخوان، محمد بديع، هو أيضا قيد المحاكمة بتهمة التحريض على القتل، جنبا إلى جنب مع العديد من قادة الإخوان الآخرين.

 

ويقول شاهين ان الحكومة تحاول القيام باعتقالات وتوجيه تهم ذات “دوافع سياسية” تبدو مشروعة، مضيفا “لا أعتقد أن هذا سيزيد من شرعية العديد من التدابير التي أخذها هذا النظام، لكنه سيؤكد من جديد الانطباع بأن معظم الإجراءات لها دوافع سياسية من أجل القضاء على الخصوم، من خلال القتل والاعتقال، والقضايا القانونية “.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث