ماذا كشفت ثورة 30 يونيو

ماذا كشفت ثورة 30 يونيو

ماذا كشفت ثورة 30 يونيو

شوقي عبد الخالق

على مدار عام كامل، وتحديدًا منذ أن تولى الدكتور محمد مرسي رئاسة مصر تكشفت لنا العديد من الحقائق تباعًا فيما يتعلق بجماعة الإخوان المسلمين وطريقة إدارتهم للبلاد .. ولكن تلك الحقائق كانت تتكشف فرادى ليتناولها الإعلام على حده ولكن !!

 

عندما تجمعت كل الحقائق في وقت واحد وشعور واحد، انتفض الشعب المصري ليقوم بأروع ثورات العالم على الإطلاق، ليعلن للعالم كافة أن الشعب المصري انتفض بعد ان اكتشف هذه الحقائق ليكسب احترام وتعاطف الرأى العام العالمي الذى رفض فكرة الانقلاب العسكري التي روج لها الإخوان وأنصارهم وحلفاؤهم.. وتتلخص تلك الحقائق في النقاط التالية :

 

الحقيقة الأولى التي أدركها الشعب المصري من اليوم الأول لتولي مرسي هى عدم وطنية هذه الجماعة على الإطلاق، وأنها تعمل لمصالحها وأهدافها فقط، وكانت البداية عندما قرر الرئيس إعادة مجلس الشعب المنحل ثم حصار المحكمة الدستورية، ثم الإعلان الدستوري “السفاح” والإصرار على تمرير دستور مشوه باستفتاء مشكوك في نزاهته وصحته من الأساس، فضلا عن ما يقوم به أنصار جماعة الإخوان منذ خلع مرسي من منصبه بغلق الطرق والميادين الأمر الذي لم يفعله أنصار مبارك من الحزب الوطني.

الحقيقة الثانية والتي يجب أن يفخر بها كل مواطن مصري هو الدور الوطني الرائع للجيش المصري العظيم بقيادة الفريق أول عبدالفتاح السيسي الذى أصبح المع الشخصيات في عام 2013 لموقفه النبيل وانحيازه للشعب المصري ومطالبه، وتأكيدًا لشعار “الجيش ملك الشعب” وليس ملك النظام ودوره في حماية الوطن من أى خطر خارجي أو داخلي ودفاعهم عن حقوق المصريين بدمائهم التى يقدمونها كل يوم فداءً للشعب المصري.

 

الحقيقة الثالثة هي عزيمة وإصرار الشعب المصري التى تجسدت بوضوح في عزمه خلع حاكمه المستبد، وتوحده بشكل لم يشهده العالم من قبل بعد أن خرج أكثر من 30 مليون مصري في يوم التحدى يوم 30 يونيو بمختلف أطيافهم وانتماءاتهم السياسية والحزبية والدينية تحت مطلب واحد وهو “رحيل النظام” واستطاعوا خلال 48 ساعة فقط أن يحققوا هدف ثورتهم العظيمة في سلمية تامة دون التعدى على أقسام الشرطة أو فتح السجون أو إراقة الدماء ليُلقى بأصابع الاتهام مجددًا إلى من قام باقتحام اقسام الشرطة وفتح السجون إبان ثورة 25 يناير.

 

الحقيقة الرابعة: إثبات وطنية جهاز الشرطة وعودته من جديد لخدمة المواطنين وأمنهم وإزالة الحاجز الذى صنعه الإخوان المسلمين بين جهاز الشرطة والشعب المصري للاستفادة من هذا الجهاز لخدمة ورعاية مصالحهم فقط، وخير دليل على ذلك ظهور الشرطة يوم 30 يونيو بين المواطنين وفرحة الشعب المصري بوجودهم بجانب الشعب وانحيازهم لرغبة المصريين، فضلاً عما تبذله الشرطة حاليًا من مجهودات لحفظ الأمن رغم كم الاعتداءات التى تتعرض لها في مختلف المحافظات من العناصر الإرهابية من أنصار الرئيس المخلوع، ولكن لم تفقدهم هذه العمليات الإرهابية عزيمتهم القوية لحماية أمن المصريين.

 

الحقيقة الخامسة: كشف الروح الوطنية العالية للمصريين كافةً والرغبة الواضحة لدى جميع طوائف الشعب في إعادة بناء الاقتصاد المصري من خلال تسابق المصريين على التبرع لحساب صندوق دعم مصر (306306) الذى شهد سباقا حقيقيا في حب مصر وإيمان المصريين بجميل هذا الوطن وقيمته، حيث لم تقتصر التبرعات على رجال الأعمال فقط بل شملت الموظفين والعمال والأطفال ليعلن المصريين أمام العالم أجمع أنهم أكثر شعوب العالم وطنية وحبًا لبلدهم.

 

الحقيقة الخامسة: هي إنكار الذات الذي ظهر في تشكيل حكومة كفاءات لإدارة المرحلة الانتقالية والتى لقت ترحيبًا واسعًا من كافة أطياف الشعب المصري حيث نحت الأحزاب والتيارات مصالحها جانبًا وأيدت اختيارات حازم الببلاوى رئيس الوزراء الذى جاءت اختياراته في محلها وستثبت الأيام حسن اختياره لرجال هذه المرحلة التى ستعبر بالوطن إلى بر الأمان لتقوم بتسليم مهامها للحكومة التى سيتم تشكيلها بناءً على أغلبية مجلس النواب القادم.

 

وفي النهاية نصيحتى لشباب وأنصار جماعة الإخوان المسلمين ألا ينساقوا وراء قيادات الجماعة التى أساءت التصرف في السلطة، وتكرر نفس الخطأ من خلال ما تقوم به من أفعال تحريضية، فأنتم جزء من هذا الشعب، ولكم نفس الحقوق وعليكم أن تحافظوا على مسيرة وطنكم بعيدًا عن قيادات أفقدت الجماعة شعبيتها وتعاطف الشعب معها، وعليكم البدء من جديد بدون تلك القيادات وبعيدًا عن عقائدهم القائمة على العنف والدم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث