أوباما يقود حملة للحصول على تفويض الكونغرس

أوباما يقود حملة للحصول على تفويض الكونغرس

أوباما يقود حملة للحصول على تفويض الكونغرس

 

واشنطن ـ حذرت الحكومة السورية من أن أي إجراء عسكري أمريكي ضدها سيمثل “دعما لتنظيم القاعدة والحركات التابعة له”، فيما كثف البيت الأبيض جهوده لاقناع المترددين بالضربة العسكرية المحتملة لسوريا.

 

وقال نائب وزير الخارجية السوري فيصل مقداد إن مجموعات مسلحة مدعومة من الولايات المتحدة هي المسؤولة عن استخدام الأسلحة الكيماوية، وليس الجيش السوري.

 

وأضاف المسؤول السوري، في تصريحات لـ “بي بي سي” أن أي تدخل أمريكي “سيغذي الإرهاب ويعمق الكراهية للولايات المتحدة”.

 

وتأتي هذه التصريحات فيما بدأ البيت الأبيض جهودا مكثفة تهدف إلى إقناع الكونغرس الأمريكي بضرورة القيام بعمل عسكري ضد حكومة الرئيس السوري بشار الأسد.

 

حملة لحشد الدعم

في غضون ذلك، أطلق الرئيس الأمريكي باراك أوباما حملة تعبئة مكثفة لإقناع أعضاء الكونغرس المترددين بالموافقة على قراره توجيه ضربة عسكرية إلى نظام الرئيس السوري بشار الأسد، كما أفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض.

 

وقال المسؤول طالبا عدم ذكر اسمه إن الرئيس أوباما ونائب الرئيس جو بايدن وكبير موظفي البيت الأبيض ضاعفوا جميعا عدد المكالمات الهاتفية مع أعضاء مجلسي النواب والشيوخ في الكونغرس.

 

وأضاف أنه “في كل المكالمات واجتماعات الإحاطة نكرر الحجة الأساسية نفسها: إذا لم نفعل شيئا ضد الأسد ستضعف قوة الردع للمعاهدة الدولية لحظر استخدام الأسلحة الكيماوية وهذا قد يشجع الأسد وحليفيه الأساسيين -حزب الله وإيران- الذين سيرون أن انتهاكا صارخاً إلى هذا الحد للقواعد الدولية لا تترتب عليه أي تبعات”.

 

ويستقبل أوباما في البيت الأبيض جون ماكين الاثنين، السناتور الجمهوري النافذ الذي قال الأحد إنه غير واثق مما إذا كان سيدعم قرار توجيه ضربة محدودة إلى نظام الأسد، علما بأنه يطالب بتدخل عسكري واسع النطاق.

 

وأضاف المصدر أن البيت الأبيض سيجري سلسلة اتصالات هاتفية فردية بأعضاء في الكونغرس، إضافة الى اجتماع مع برلمانيين ديموقراطيين.

 

وأطلق وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، حملة لإقناع الكونغرس بالموافقة على شن ضربة عسكرية ضد النظام السوري، مؤكدا أن واشنطن لديها أدلة على ان هذا النظام استخدم غاز السارين في هجوم أغسطس قرب دمشق.

 

وعقب قرار الرئيس الأميركي باراك أوباما ليل السبت الأحد بشن ضربة على سوريا وطلبه موافقة الكونغرس على ذلك، دعا كيري الكونغرس إلى الموافقة على تلك الضربة العقابية، مؤكدا أن العالم لا يمكنه أن يتغاضى عن استخدام نظام الرئيس بشار الأسد أسلحة كيماوية.

 

وقال كيري إن عينات الشعر والدم التي حملها عمال الطوارئ، الذين هرعوا إلى مكان الهجوم الشهر الماضي في ريف دمشق والتي تم تقديمها بشكل مستقل إلى الولايات المتحدة، تظهر أثارا لغاز السارين القوي.

 

أردوغان: الضربة المحدودة غير كافية

في سياق متصل، حذر رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، المؤيد لتدخل عسكري واسع النطاق في سوريا، خلال مهرجان سياسي في إسطنبول،  من أن توجيه ضربة عسكرية محدودة إلى نظام الرئيس بشار الأسد سيزيد الوضع تعقيدا في هذا البلد.

 

وقال أردوغان: “أود أن أذكر هنا بأن الإجراءات المؤقتة لا تكفي، لن تكفي أبدا في سوريا”.

 

وأضاف أن “ضرب أهداف محلية ليس فقط لا يقربنا من حل، بل أنه يزيد الأوضاع صعوبة في سوريا”، مشددا على أنه يتوجب على الرئيس الأسد أن “يتنحى عن منصبه فورا ويغادر إلى بلد يوافق على استقباله”.

 

وفرنسا أيضا تتحرك           

في غضون ذلك، يلتقي رئيس الوزراء الفرنسي جان مارك إيرولت مع قيادات برلمانية الاثنين للتباحث بشأن الضربة المحتملة ضد سوريا.

 

وأكد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند عزمه معاقبة النظام السوري بسبب “استخدام أسلحة كيماوية”.

 

لكن الضغوط على هولاند تتزايد كي يعمد إلى تصويت داخل البرلمان مثلما فعلت بريطانيا والولايات المتحدة.

 

ومن المقرر أن تلتقي الجمعية الوطنية الفرنسية، إحدى غرفتي البرلمان في فرنسا، لمناقشة الأزمة السورية الأربعاء.

 

وكان البرلمان البريطاني قد صوت ضد قرار التدخل العسكري في سوريا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث