لماذا قصم برلمان بريطانيا ظهر كاميرون؟

لماذا قصم برلمان بريطانيا ظهر كاميرون؟

لماذا قصم برلمان بريطانيا ظهر كاميرون؟

 

لندن ـ قد يكون الأثر البعيد لتصويت البرلمان البريطاني ضد العمل العسكري في سوريا، سمع بصوت أعلى في الولايات المتحدة وفرنسا، بينما تعمل القيادة في هذين البلدين على التحضير لضربات عقابية ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد .

 

ولكن التأثير الأكثر ديمومة، بحسب ما يقول الخبراء، قد يكون الضرر الذي يلحق بسمعة رئيس الوزراء البريطانيا ديفيد كاميرون، ومكانة إنجلترا في العالم .

 

وقال كاميرون انه سيلتزم بقرار البرلمان، مضيفا “من الواضح لي أن البرلمان البريطاني، والذي يعكس وجهات نظر الشعب، لا يريد أن يرى العمل العسكري البريطاني.. وسأعمل على أن تتصرف الحكومة على هذا النحو”.

 

لكن وين غرانت أستاذ العلوم السياسية بجامعة وارويك، يرى أن التصويت في البرلمان يعد “ضربة قد لا تتعافى منها سمعة كاميرون في بريطانيا”.

 

ويضيف “ليس هناك شك أن سلطته تعرضت للضرر، لكنه قادر على التعافي منه، فالسياسة الخارجية مهمة، ولكنها ليست حاسمة مثل السياسة الداخلية.. لا أرى أحدا في حزب المحافظين قويا بما يكفي لمعارضته… اعتقد انه سيكون زعيم الحزب في الانتخابات القادمة”.

 

ويقول باتريك دونليفي، أستاذ العلوم السياسية في كلية لندن للاقتصاد، إن “الضرر السياسي لكاميرون يمكن أن يفضي إلى نهاية مبكرة لتحالف حكومة المحافظين والديمقراطيين الاحرار .. إذ لعب (زعيم حزب العمال) إد ميليباند الأمر جيدا، وعكس الرأي العام الذي لا يريد التدخل العسكري، واعتقد انه سوف يجني ثمار ذلك في استطلاعات الرأي . “

 

لكن البروفيسور غرانت يشير إلى ذكريات العراق، ويؤكد أنها السبب الجذري لهزيمة كاميرون، مضيفا “أن العراق طغى على التصويت في البرلمان،  فحرب العراق دمرت الثقة في السياسيين وعملية جمع المعلومات الاستخبارية، ما انعكس في المعارضة الشعبية”، لكنه يردف قائلا “إن هزيمة كاميرون قد لا تعني مكسبا لميليباند” .

 

وتابع قائلا “قد يكون هناك حالة مشابهة لما حدث بعد حرب السويس” في إشارة إلى الحملة البريطانية على مصر في الخمسينيات من القرن الماضي، والتي أرخت لتراجع المملكة المتحدة كقوة عظمى. ويضيف “لا ننسى أن هيو غيتسكيل (زعيم حزب العمل آنذاك) عارض الغزو لمصر، ثم خسر في الانتخابات التي تلته”.

 

 

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث