الوطن الإماراتية: الإشارات المتناقضة وحبس الأنفاس

الوطن الإماراتية: الإشارات المتناقضة وحبس الأنفاس

الوطن الإماراتية: الإشارات المتناقضة وحبس الأنفاس

أبوظبي – تحت عنوان “الإشارات المتناقضة وحبس الأنفاس” نبهت صحيفة الوطن الإماراتية إلى أنه مع مغادرة فريق المفتشين الدوليين الذين جابوا بعض مناطق سوريا بحثا عن الحقيقة وراء شن هجوم بالسلاح الكيماوي..أصبحت الضربة الأمريكية ضد مواقع منتقاة في سوريا أمرا يسابق الأنفاس المتصاعدة توقعا للضربة في أي وقت.. مضيفة أن العالم حبس العالم العربي أنفاسه بالفعل في انتظار ما تخبئه كل ساعة تأتي بعد مغادرة فريق المفتشين.

 

وأشارت إلى أنه قد تكون الضربة وقعت قبل وصول الصحيفة إلى يد القارئ وقد تكون بعد ذلك بساعات أو أيام..ولكنها بالتأكيد لن تكون بعد أسبوع أو أكثر ما دام الوقت قد فات والخط الأحمر الذي حدده الرئيس الأميركي باراك أوباما قد تلاشت ملامحه..والضربة الأميركية أصبحت لزاما لأن واشنطن لن تستطيع التراجع عما أعلنته وعما مهدت إليه وعما دفعت العالم إلى تصوره.

 

وتساءلت الصحيفة الإماراتية بأي مبرر ستكون الضربة إذا خرج تقرير الأمم المتحدة ليس مطابقا للتقرير الذي رفعته الاستخبارات الأميركية وحددت فيه حيثياتها والحقائق التي تراها من جانبها..كان على الولايات المتحدة أن تضع التقرير الاستخباراتي أمام أعضاء مجلس الأمن الدولي ليقارنوا ويطابقوا ويستفهموا كي لا تكون الضربة غير عادلة..فالعدل هنا هو سيد الموقف خاصة وأن تقارير الاستخبارات الأميركية حول الأسلحة النووية والجرثومية العراقية قد أنكر مرارا بعد ذلك بعد التأكد من أنه اعتمد على معلومات كاذبة سوغت إلى إدارة بوش بإعلان الحرب على العراق وهو ما قاد إلى حالة “عدم عدالة ” في الحكم على تقارير كاذبة ومضللة ومنحازة أو على الأقل معتمدة على معلومات مزيفة أو مختلقة وملفقة.

 

وشددت الصحيفة على أن العالم لا يريد أن يعيش على الأكاذيب خاصة في شن حروب وقتل أبرياء وتفتيت دول وتقسيم بلدان وتمزيق شعوب..فكفى العراق وليبيا وأفغانستان والسودان..فإذا كان هناك عمل تجاه سوريا من المفترض أن تقوم به الدول الكبرى ومجلس الأمن الدولي .. فهو البحث عن كل الفرص والسبل لاستعادة الأمن والاستقرار إلى سوريا مع فرض ” تغيير ممكن” يستوعب القوى المختلفة والمتصارعة على أساس حل دولي يضمن وحدة البلاد ويعيد الاستقرار اليها ويمنع في الوقت نفسه استيلاء جماعات إرهابية على مقاليد الحكم والسلاح خشية من أن تصبح سوريا قاعدة رسمية للإرهاب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث