مظاهرات تعم العراق للمطالبة بإلغاء امتيازات المسؤولين

مظاهرات تعم العراق للمطالبة بإلغاء امتيازات المسؤولين

مظاهرات تعم العراق للمطالبة بإلغاء امتيازات المسؤولين

بغداد – (خاص) من عدي حاتم

خرج مئات الألوف من العراقيين في مظاهرات عمت جميع المحافظات عدا أقليم كردستان للمطالبة بإلغاء تقاعد وامتيازات المسؤولين على الرغم من عدم منح المتظاهرين التراخيص اللازمة وقطع الطرق والاجراءات الأمنية المشددة التي اتخذتها السلطات في محاولة لمنع انطلاق المظاهرات.

 

وأغلقت القوات الأمنية جميع الطرق المؤدية إلى ساحتي التحرير والفردوس وسط العاصمة العراقية بغداد لمنع وصول المتظاهرين اليها، كما قامت بغلق الجسور التي تربط كرخ بغداد برصافتها، لكن هذه الاجراءات لم تنجح في منع المظاهرات، إذ احتشد الآلاف في شارع النضال قرب وزارة الزراعة في محاولة للوصول إلى ساحة الفردوس التي لا تبعد سوى 100 متر.

 

إلا أن الأجهزة الامنية منعتهم بالقوة وقامت بضرب المتظاهرين بالهراوات وبالقنابلة الخانقة ما اضطر المتظاهرين إلى الالتفاف والعودة إلى ساحة الاندلس، وحاولت الأجهزة الامنية تفريقهم بالقوة إلا أن المتظاهرين نجحوا في الاستمرار في تظاهرهم حتى الساعة الثالثة بعد الظهر (السادسة بتوقيت غرنتش).

 

وكانت أشد الاجراءات قسوة تلك التي استخدمتها قوات التدخل السريع “سوات” مع المتظاهرين في محافظة ذي قار. وقامت تلك القوات باطلاق الرصاص الحي لتفريقهم ومنع المتظاهرين من الوصول إلى ساحة الحبوبي وسط مدينة الناصرية ما أدى إلى سقوط عدد من الجرحى بعضهم في حالة حرجة، كما استخدمت القوات الأمنية القوة وقنابل الغاز لمنع أهالي محافظات النجف وكربلاء والبصرة والمثنى والديوانية وبابل وواسط من التظاهر إلا أنها لم تفلح إذ شهدت هذه المحافظات ذات الغالبية الشيعية  خروج الآلاف من الأهالي  واصفين الحكومة وأعضاء البرلمان بـ”اللصوص”.

 

ولم تشهد محافظة ميسان أي اشتباكات بين الأجهزة الأمنية والمتظاهرين وذلك لأن محافظ المدينة علي دواي هو من تقدم المظاهرة لحماية المتظاهرين، كما شارك أهالي المحافظات ذات الغالبية السنية المعتصمة منذ 9 أشهر وهي (الموصل وصلاح الدين والانبار وديالي) في مظاهرات “الحملة الوطنية لالغاء رواتب وامتيازات المسؤولين”، مشددين على وحدة العراق أرضا وشعبا.

 

وأمهل المتظاهرون، السلطتين التنفيذية والتشريعية حتى شهر تشرين الأول/اكتوبر المقبل لتنفيذ مطالبهم، مهددين بالاعتصام وتحويل المطالب من إلغاء الرواتب والامتيازات إلى إسقاط الحكومة وحل البرلمان. وقال عضو اللجنة التنسيقية للحملة بهاء حمزة أن “الآلاف خرجوا اليوم في تظاهرة تم تحديد مطلبها الأساس الغاء الرواتب التقاعدية لاعضاء مجلس النواب ومجالس المحافظات والمجالس البلدية والرئاسات الثلاث”، وأضاف،”إننا نمهل البرلمان حتى شهر تشرين الاول المقبل للاستجابة للمطالب، وإن لم يستجيبوا سنحول المظاهرة إلى اعتصام ومطالبة بحل الحكومة والبرلمان”.

 

بدوره قال رجل الدين عبد اللطيف العميدي إن “رجال الدين شاركوا في التظاهرة بعد إعلان المرجعية الدينية موقفها الواضح بتحريم أي امتيازات خاصة تمنح لاعضاء مجاس النواب وقد طالبت مرارا بإلغائها”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث