الحياة الأردنية: الدعوة السلفية.. والقرار التاريخي

الكاتب حسن بن سالم يتحدث عن الدعوة السلفية في مصر وتاريخها الديني ومحاولة النهوض سياسياً بعد ثورة 25 يناير، ويرى أن السلفيون ما زالوا يتخبطون سياسياً وهم أصحاب التوجه الديني البحت البعيد عن السياسة.

الحياة الأردنية: الدعوة السلفية.. والقرار التاريخي

ويقول الكاتب بن سالم إنّ أهمية ظهور السلفيين سياسياً يبرز في المرحلة المقبلة، كونها أهم وأبرز قوة في تمثيل الإسلام السياسي، ومدى قدرتها على المساهمة بصفتها لاعباً أساسياً في بناء الدولة المصرية على وجه المشاركة مع القوى السياسية كافة، في وقت لا يزال مستقبل جماعة “الإخوان” التي فشلت في إدارة شؤون الدولة يكتنفه الغموض.

 

ويضيف أنّ السلفيين أدركوا عمق التغيير الذي أحدثته الثورة في الواقع المصري، وهو ما مكنهم من تحقيق درجة عالية من الحضور المجتمعي، فزاد حضورهم الإعلامي بدرجة عالية بعد أن كان مقتصراً على منابرها الإعلامية، وانفتحت على شرائح مجتمعية كانت بعيدة عنها قبل الثورة، وباتت الظروف مهيأة لها للدخول والمشاركة بصفتها طرفاً فاعلاً في اللعبة السياسية.

 

ويشير الكاتب إلى قرار الدعوة السلفية بالانتظام في الحراك وتأسيسها حزباً سياسياً، له اعتبارات إيجابية مهمة على أرض الواقع هي، أولاً: أنها تؤكد مسار مراجعات الحركات السلفية التي انتهت في محطتها الحالية إلى البحث عن خيارات الاندماج السياسي، ثانياً: توسع دائرة المشاركة لمكونات المجتمع في العملية السياسية، ثالثاً: إنها تساهم في شكل كبير في رفع التوجس المزدوج: توجس الفاعلين السياسيين والمجتمع من الحركة السلفية بخلفياتها الفكرية والمرجعية، وتوجس السلفيين أنفسهم من العملية السياسية ومكوناتها التي تختلف معهم حول قضايا وأدوات ومسائل عدة.

 

ويختتم الكاتب بقوله، إنّ من أهم التحديات التي تواجه الدعوة السلفية هو القدرة والاستمرار في التأثير في شريحة كبيرة من المنتمين للتيار الإسلامي وانتشالهم من آفة العنف، والاستمرار في تكييف قناعاتها مع مستلزمات ومقتضيات البيئة وقواعد اللعبة السياسية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث