الخليج: الولايات المتحدة وازدواجية المعايير

الخليج: الولايات المتحدة وازدواجية المعايير

الخليج: الولايات المتحدة وازدواجية المعايير

أبوظبي – رأت صحيفة الخليج الإماراتية في افتتاحيتها تحت عنوان “ازدواجية المعايير” أن السياسة الأمريكية تشكل نموذجاً لازدواجية المعايير في العلاقات الدولية مع الحلفاء والأعداء في آن واحد.. هذه الازدواجية لدى دولة عظمى تدعي قيادة النظام العالمي أو تسعى إلى ذلك تجعل من أي موقف أمريكي محل تشكك وخوف جراء أقوالها التي تتناقض مع أفعالها.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة لم تجد حرجاً مثلاً في التجسس على الدول الأوروبية الحليفة أو حتى على الأمم المتحدة كما كشف ذلك عميلها السابق سنودين ..كما أنها لم تتورع عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى كما فضحت وثائق ويكيليكس متجاوزة بذلك المعايير التي تحكم العلاقات الدولية..ثم إن كل حروب الولايات المتحدة كانت تعتمد على ما تمتلكه من قوة فائضة من دون اكتراث للمعاناة الإنسانية أو القيم الأخلاقية أو العلاقات الدولية أو حتى الشرعية الدولية التي من المفترض أن تحترمها في حدها الأدنى باعتبار أنها تحتضن الأمم المتحدة على أراضيها.

 

ولفتت الصحيفة الإماراتية إلى أن النفاق السياسي وازدواجية المعايير يتجلى في السياسة الانتقائية .. فهناك دول دكتاتورية واستبدادية وفاسدة وعنصرية تحظى بدعم مطلق من جانب الولايات المتحدة التي تصرح يومياً بالحرية وحقوق الإنسان فيما تعادي بعض الدول الديمقراطية وتعمل على تحريض الآخرين عليها لأنها تعارضها سياسياً ..وهنا تبرز علاقاتها الاستراتيجية مع “إسرائيل” العنصرية العدوانية المحتلة كمثال على ذلك.

 

واعتبرت الصحيفة أن الولايات المتحدة لا تمارس ما تعظ به الآخرين ..بل هي تفعل العكس.. هكذا فعلت في العراق وأفغانستان وليبيا والصومال وفيتنام وكوريا واليابان بحيث يصبح الترويج للديمقراطية مثاراً للسخرية.. وإذا استمرت الولايات المتحدة في السير على هذا النهج فسوف تفقد تأثيرها السياسي في العالم ..وإن عاجلاً أو آجلاً سينفض من حولها بعض حلفائها ولن يستمر إلا من يشبهها في الازدواجية والطمع السياسي وهو ما بدأ يتحقق بالفعل على مستوى الشعوب التي تناهض سياساتها شرقاً وغرباً وتعبر عن ذلك بالتظاهرات وأساليب الرفض المختلفة لنهجها السياسي.

 

واختتمت الخليج بالقول ..إن دولة تعتمد زعامتها على القوة العسكرية يصبح سلوكها مدمراً وإن دولة تعتمد الازدواجية في تعاملاتها الدولية وتتجاهل الأمم المتحدة عندما لا تلبي أهدافها ومطالبها وتلجأ إليها عندما ترضخ لها هي دولة لن تستمر في قيادة النظام العالمي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث