قانون الانتخابات بكركوك يهدد بتفجر الوضع العراقي

قانون الانتخابات بكركوك يهدد بتفجر الوضع العراقي

قانون الانتخابات بكركوك يهدد بتفجر الوضع العراقي

بغداد – ( خاص) من عدي حاتم

رحب الاكراد بالغاء المحكمة الاتحادية الأربعاء للمادة 23 من قانون الانتخابات الخاص بمحافظة كركوك فيما رفضه العرب والتركمان معتبرين أنه جاء بصفقة بين حكومة المالكي  والاكراد على حساب عراقية المحافظة. 

ونقضت المحكمة الاتحادية أمس المادة 23 من القانون الذي شرع في العام 2008 قبيل الانتخابات المحلية التي جرت في العراق  2009  باستثناء محافظة كركوك التي لم تجر فيها انتخابات محلية بانتظار تسوية وضعها.

وتنص المادة على تقاسم السلطات الادارية والأمنية والوظائف العامة بين مكونات المدينة بالتساوي ومراجعة وتدقيق جميع البيانات والسجلات المتعلقة بالوضع السكاني بما في ذلك سجلات الناخبين وتحديد التجاوزات على الاملاك العامة والخاصة قبل وبعد التاسع من شهر ابريل عام 2003.

وعبر النائب الثاني  لرئيس مجلس النواب”كردي”  عارف طيفور عن “ترحيب الكرد وائتلاف القوى الكردستانية في البرلمان  بشكل مطلق لقـرار المحكمة الأتحادية بنقـض وألغـاء المادة 23   واصفا تلك المادة بـ”المجحفة. 

ورأى طيفور في بيان حصلت “إرم” على نسخة منه أن المادة كانت غير دستورية و غـير قانونية وجاءت بدوافع سياسية لأرضاء بعض الأطراف داعيا أكراد كركوك إلى المشاركة الواسعة في الأنتخابات القادمة لأختيار ممثليهم عبر صناديق الأقـتراع ونحن ندعم توزيع المناصب بين مكونات المدينة عـلى أسـاس الأستحـقـاقـات الأنتخابية.

وطالب المفوضـية العـليا المستقلة للأنتخابات بـاجراء كافة الأستعدادات وتهـيئة المستلزمات الفنية واللوجستية اللازمة لإنجاح هذه التجربة الديمقـراطية كـباقـي محافـظات العـراق كما رحب  محافظ كركوك  نجم الدين كريم وهو من القومية الكردية امس الاثنين بقرار المحكمة الاتحادية الغاء المادة 23 من قانون انتخابات مجالس المحافظات والتي تقضي بتوزيع المناصب والوظائف في كركوك على أساس الثلث بين مكونات كركوك الثلاث (العرب والتركمان والاكراد ).

وعد في مؤتمر صحافي أن قرار المحكمة سيسمح بإجراء انتخابات مجالس المحافظات في كركوك من دون شروط مسبقة وسيجعل مكونات كركوك تحصل على استحقاقها بصورة عادلة ومنصفة للجميع.

وشدّد محافظ كركوك على أن “المادة 23 فرضت توزيع مناصب ووظائف وتعيينات على أساس الثلث لكل مكون ما يعد اجحافاً بحق المكون الكردي، حيث ان توزيع التعينيات يتم وفق نسبة وجودهم السكاني.

بدورهم أنتقد عرب وتركمان كركوك قرار المحكمة الاتحادية بشدة معتبرين أنه جاء على خلفية صفقة بين حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي والاكراد. 

وقال النائب عن محافظة كركوك ياسين الجبوري إن حكومة المالكي وكتلة التحالف الكردستاني يعقدون اتفاقات بينهما على حساب عراقية كركوك مطالبا المحكمة الاتحادية بـ”الاستماع الى المكونين العربي والتركماني في كركوك بدلاً من الاستماع إلى شكوى الطرف الكوردي فقط ومن ثم الحكم بالنقض أو خلافه للفقرتين الأولى والثانية من الماده 23 من قانون انتخابات مجالس المحافظات.

وأضاف الجبوري أن نقض المحكمة الاتحادية سيعطي شرعية للتجاوزات الطبيعية والبشرية التي حدثت في كركوك من قبل الاكراد محذرا من أن إجراء المحكمة الاتحادية سيجعل من كركوك برميل بارود قد ينفجر في أي لحظة.

 ويتهم عرب وتركمان كركوك الاكراد باستقدام مئات آلاف من أكراد محافظات أربيل والسليمانية ودهوك  وإسكانهم في كركوك خلال السنوات التي أعقبت سقوط النظام السابق في 2003.

 من جانبه وجه رئيس الجبهة التركمانية العراقية النائب أرشد الصالحي نداءاً إلى المرجعيات الدينية والعشائر العراقية من أجل الحفاظ على خصوصية كركوك مطالباً التحالف الوطني الشيعي بأن يكون له دور متميز بشأن المحافظة.

وهدد الصالحي بـاتخاذ التركمان موقفا رافضاً من الانتخابات التشريعية القادمة في حال استمر الوضع على ما هو عليه من تهميش للمكونين للعرب والتركمان.

ولفت إلى أن انتخابات مجالس المحافظات والانتخابات النيابية لن تكتسبا الشرعية دون هذين المكونين.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث