محلل إسرائيلي يقلل من احتمالية هجوم سوري

محلل إسرائيلي يقلل من احتمالية هجوم سوري

محلل إسرائيلي يقلل من احتمالية هجوم سوري

القدس– (خاص) من محمود الفروخ 

حاول المحلل العسكري في صحيفة يديعوت أحرونوت رون بن يشاي التهدئة من روع الجمهور الإسرائيلي، الذي تدافعَ في الأيام الأخيرة على محطات توزيع الأقنعة الواقية من الغازات، تحسبا لرد عسكري سوري ضد إسرائيل في حال وقوع ضربة أمريكية. 

 

وعدد بن يشاي، أربعة أسباب يفترض أن تطمئن الجمهور الإسرائيلي، الأول أن نظام بشار الأسد وبرغم “قسوته ووحشيته”، كما يقول، الا أنه أثبت خلال عقد من الزمن أنه عقلاني وهو يعرف أن الأمر المهم بالنسبة له، كما كان بالنسبة لوالده، هو بقاء النظام .

 

الرئيس السوري ومتخذو القرار من حوله يرون بالحفاظ على النظام كمصلحة وجودية، لذلك هم لن يتحدوا إسرائيل بشكل يعرض النظام للخطر، ناهيك أن تقديرات الاستخبارات الإسرائيلية تشير الى أن احتمالات وقوع هجمة صاروخية سورية ضد إسرائيل ضئيلة جدا.

 

وأن الرد السوري في أكثر الأحوال سيكون رمزيا بشكل لا يدفعه للتورط بحرب ضد إسرائيل.

 

وذكر أن السبب الثاني، يتعلق باستعدادات الأجهزة الأمنية الإسرائيلية لمواجهة الاحتمال الضئيل بأن يقوم الأسد بمهاجمة إسرائيل والتي تمتد من المجال الاستخباري، المتمثل بتوفير إنذار مبكر لأي هجوم سوري محتمل، مرورا بالمجال الدفاعي، المتمثل بنشر منظومة القبة الحديدية وصواريخ الباتريوت والحيتس وانتهاء بالمجال الهجومي، المتمثل بوضع سلاح الجو ومنظومات أخرى في أهبة الاستعداد في حال الحصول على أي اشارة عن عمل عسكري سوري .

 

وقال إنه في الماضي، عندما أشارت التقديرات إلى احتمالات ضئيلة لوقوع هجوم، مثل حرب 73 تم الإركان إلى هذه التقديرات دون القيام باستعدادت وذلك حتى اللحظة الأخيرة، لكن اليوم ومع أن الجيش الإسرائيلي ليس في حالة تأهب قصوى، الا أنه في قواعد معينة لسلاح الجو الإسرائيلي؛ هناك طائرات مزودة بالذخيرة وجاهزة للإقلاع خلال دقائق في حال تلقت أوامر بذلك، والحديث لا يدور عن طائرة أو اثنتين بل عن عدد من الطائرات قادرعلى فعل شيئ.

 

السبب الثالث بحسب بن يشاي الذي يجب أن يطمئن الإسرائيليين، هو بقاء المدمرات والغواصات وحاملات الطائرات الأمريكية في المنطقة بعد الضربة العسكرية ضد سوريا واستعدادها للعمل ضد سوريا في حال حاولت الأخيرة توجيه ضربة لإسرائيل أو تركيا أو الأردن . أي أن إسرائيل لن تقف وحيدة أمام الاستفزازات السورية.

 

ويشير بن يشاي، الى أن ما تطلبه إسرائيل للوقوف في معركة ضد إيران متوفر الآن في مواجهة سوريا، وما يطمئن أكثر هو إدراك الأسد وحلفائه الإيرانيين والروس لهذه الحقائق. 

 

السبب الرابع وفق المحلل العسكري الإسرائيلي، هو أن الهلع في كثير من الحالات نبوءة تحقق ذاتها، أي أن هناك من يرى في سوريا كيف يتدافع الجمهور الإسرائيلي على محطات توزيع الكمامات الواقية، فيقول في نفسه إنها فكرة جيدة أن نجعلهم يتذوقون بعض المواد الكيماوية.

 

وقد رأينا نبوءات تحقق ذاتها فقط لأن الضعف الإسرائيلي أو الأمريكي تجلى في وسائل الإعلام.

 

تلك الأسباب مجتمعة تجعل الهلع الإسرائيلي غير مبرر ومضر بالجمهور الإسرائيلي، علما أن لا أحد يستطيع الجزم بأن يتصرف الأسد استنادا إلى العقل السليم ولا يهاجم إسرائيل بعنف، كما يقول بن يشاي.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث