إسرائيل تجهز نفسها للمجهول.. مع قرب ضرب سوريا

إسرائيل تجهز نفسها للمجهول.. مع قرب ضرب سوريا

سوريا – في الوقت الذي يجري فيه الحديث عن إمكانية توجيه ضربة عسكرية أميركية ضد سوريا، يبدو أن تلك الضربة لم تعد مجرد احتمال في إسرائيل، بل يقينا واقعا.

 

فرغم انشغال الإسرائيليين بالسنة الدراسية والتحضير للسنة اليهودية الجديدة، فقد حافظوا على روتين اتبعوه في الشدائد، وهو التوجه إلى مكاتب البريد في البلاد التي تعمل كمراكز توزيع كمامات الغاز، بحسب تقرير لشبكة “غلوبال بوست”.

 

وضواحي دمشق، حيث قالت أميركا إن هجوما كيماويا أدى إلى مقتل مئات الاشخاص في الاسبوع الماضي، ليست سوى 40 ميلا الى الشمال من مرتفعات الجولان على حدود اسرائيل مع سوريا.

 

وتتوقع إسرائيل أن هجوما أميركيا “محدودا” هو الآن لا مفر منه، وترى أنه سيكون “عقابيا لكن ليس حاسما” ومجرد رد فعل على استخدام الأسلحة الكيميائية، التي اعتبرها الرئيس باراك أوباما العام الماضي “خطا أحمر”.

 

وتجد الدولة العبرية نفسها في ورطة غير عادية، ففي حين أن جغرافيا المنطقة ليست في صالحها، لأنها تعد هدفا للتهديدات بالانتقام، فإنها لا تزال غير متورطة في أي تخطيط عسكري.

 

وأعلنت الحكومة الاسرائيلية حالة تأهب مشددة، وعقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مجلس وزرائه المصغر في اجتماعات استثنائية يومي الاثنين والثلاثاء، وقال في بيان ان “دولة إسرائيل مستعدة لأي سيناريو”.

 

وأضاف قائلا “نحن لسنا جزءا من الحرب الأهلية في سوريا.. ولكن إذا كان هناك محاولات لإلحاق الأذى بنا، فسوف نقوم بالرد.. وسنرد بقوة “.

 

وقد تم إيفاد وفد رفيع المستوى برئاسة مستشار الأمن القومي الإسرائيلي، الجنرال يعقوب عميدرور، إلى البيت الأبيض يوم الاثنين الماضي، حيث عقد محادثات حول سوريا وإيران مع نظيرته الأميركية سوزان رايس.

 

ويبدو أن قيادة الجبهة الداخلية في إسرائيل تجهز نفسها للاحتمالات مجهولة، إلا أن الفرصة لحدوث تداعيات مباشرة على إسرائيل، تعتبر ضئيلة، بحسب محللين.

 

وقال روني دانيال، المحلل الإسرائيلي المخضرم للشؤون العسكرية “الأسد يعرف أن ضربة مباشرة لإسرائيل من شأنها أن تؤدي إلى تداعيات خطيرة جدا يمكن أن تهدد قبضته على السلطة.. سوريا قد تحاول الانتقام من خلال هجوم إرهابي في الخارج، أو من خلال حزب الله، ولكن إذا كان الأمر ينطوي على إسرائيل، فإن الثمن سيكون باهظا”.

 

ويتوقع المراقبون أن إسرائيل سوف تتلقى إشعارا مسبقا قبل أي تدخل عسكري في سوريا. وحذر المحللون من الوقوع في فريسة التراخي، وقال المحلل العسكري تال ليف رام “علينا أن نتذكر أن كل خيار مطروح على الطاولة.. من المهم افتراض العقلانية في الأسد.. لكن مهم أيضا معرفة أنه مجرد افتراض”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث