هل عرضت السعودية رشوة بوتين للتخلي عن الأسد؟

هل عرضت السعودية رشوة بوتين للتخلي عن الأسد؟

هل عرضت السعودية رشوة بوتين للتخلي عن الأسد؟

السعودية – تدور قصة غريبة يصعب التأكد منها في تقارير الأخبار هذه الأيام، تصف محاولة مزعومة من جانب المملكة العربية السعودية لرشوة روسيا من أجل التخلي عن حليفها السوري الرئيس بشار الأسد، بمبلغ ضخم يصل إلى 15 مليار دولار على شكل صفقة أسلحة وامتيازات نفط وغاز مربحة.

 

وتلك التقارير الإخبارية، على الرغم من أن العديد منها نشر هذه الأيام، تشير في الواقع إلى اجتماع استمر اربع ساعات في 31 يوليو/تموز بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الاستخبارات السعودية، الأمير بندر بن سلطان، في منطقة نوفو أوغاريوفو خارج موسكو.

 

وأبلغ عن الاجتماع على نطاق واسع من قبل وسائل الإعلام العربية خلال الأيام الماضية، جنبا إلى جنب مع رواية، على ما يبدو تسربت من قبل الجانب السعودي، مفادها أن الأمير بندر عرض على بوتين عقودا سخية لشراء الدبابات والمروحيات الهجومية الروسية، وغيرها من الأسلحة في مقابل موافقة روسيا على تخفيف دعمها للأسد وعدم الاعتراض على قرارات مجلس الأمن الدولي المتعلقة سوريا.

 

ويقول تقرير لخدمة “كريستيان ساينس مونيتر” إن تلك القصة كانت تتناقض بشكل قاطع مع رواية الكرملين في يوم 9 أغسطس/آب، إذ اعترف مهندس السياسة الخارجية لبوتين، يوري أوشاكوف، بأن اللقاء مع رئيس المخابرات السعودية قد تم فعلا، لكنه أصر على أن ما تم الحديث عنه ليس سوى “مسائل فلسفية”.

 

وقال أوشاكوف “لم تتم مناقشة قضايا تعاون عسكري محددة”، على الرغم من أنه أعرب عن القلق المتبادل بشأن الحرب الأهلية السورية. ونقلت وكالة ريا نوفوستي الرسمية عن أوشاكوف قوله “لقد كانت محادثات مكثفة للغاية ومثيرة للاهتمام وذات طابع فلسفي.”

 

الروس والمملكة العربية السعودية لديهما الكثير من القضايا التي يتحدثون عنها، من حيث المبدأ، وتشير بعض المصادر إلى أن الاجتماعات السرية مثل هذه كانت تعقد بانتظام لسنوات غير قليلة.

 

والبلدان هما أكبر منتجين للنفط في العالم، لكن روسيا لا تتعاون مع منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) التي تقودها السعودية وتسعى إلى الحفاظ على التوازن بين العرض والطلب العالمي على النفط من اجل الحفاظ على الاسعار المرتفعة.

 

ويرى بعض الخبراء الروس أن التقارير حول عرض الأمير بندر لبوتين قد تكون دقيقة، لكنهم يقولون انهم يشكون في أن الرئيس الروسي سيتراجع عن دعم بلاده القوي لسوريا في مقابل بضعة مليارات من الدولارات في عقود الأسلحة المريبة.

 

ويقول فلاديمير سوتنيكوف، خبير شؤون الشرق الأوسط في معهد الدراسات الشرقية في موسكو “نعم، يبدو أن المملكة العربية السعودية قدمت اقتراحا لشراء أسلحة روسية بقيمة 15 مليار دولار، إلا أن الكرملين لم ينجز أي صفقات من وراء الكواليس.. وكان ذلك نهاية الأمر”.

 

وأضاف يقول “ربما كان ذلك نوعا من بالونات الاختبار، ولكن السعودية ليست صديقة لروسيا، وليس من شيم بوتين إبرام صفقات من وراء ظهر الأسد.. لا صفقة من هذا القبيل مرشحة للحدوث”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث