الشرطة سمسار صناعة الجنس بالصين

الشرطة المستفيد الأول من صناعة الجنس بالصين

الشرطة سمسار صناعة الجنس بالصين

يقول التقرير إن غارات الشرطة على بيوت الدعارة في الصين لديها نمط، وغالبا ما تحدث قبل أيام قليلة من أحداث حساسة سياسيا أو كلما أمر شخص ما في الحكومة بشن حملة لمكافحة الدعارة لإرضاء القيادة.

ويقول العاملون في تلك الصناعة، وفقا لتقرير حقوقي نشرته صحيفة “واشنطن بوست”، إن وظائفهم بائسة بالفعل وأصبحت أكثر خطورة مع وجود ضباط الشرطة الذين يطالبون برشى باهظة، أو خدمات جنسية، أو يقومون بضرب المومسات، واحتجازهن لنحو سنتين دون محاكمة.

هذه هي حياة المومسات في الصين الحديثة، نتيجة لعدم رضى الحزب الشيوعي عن تجارة الجنس، ووجود الفساد على نطاق واسع بين السلطات، والسياسات الصارمة التي تضع السكان في أوضاع هشة.

وقالت مومس في جنوب مدينة ووهان “لا يمكن لأحد اختيار مثل هذه الحياة إذا كان لديه أي خيار آخر.. أنا حقا لا أريد أن أعيش حياتي في ذلك الخوف.”

 

والدراسة التي أعدتها منظمة “هيومن رايتس ووتش” من 51 صفحة تسرد المشاكل على نطاق واسع للمومسات الصين، بالاعتماد على مقابلات مع أكثر من 140 منهن، ومن زبائنهن والمسؤولين الحكوميين.

ويدعي التقرير أن ممارسات الحكومة أدت إلى تفاقم الخطر، والمخاطر الصحية التي تنضوي عليها هذه الصناعة، وأنها لم تفعل شيئا يذكر للحد من نمو تجارة الجنس.

ولعقود من الزمان بعد تولي الحزب الشيوعي الحكم عام 1949، كانت الدعارة غير موجود تقريبا، وحظر الزعيم ماو تسي تونغ تلك الصناعة لأنها “مظهر من مظاهر الرأسمالية لا يصلح للدولة البروليتارية الجديدة”.

 

ولكن خلال العقود الثلاثة الماضية من النمو الاقتصادي السريع، ظهرت الدعارة كجزء من الجانب الآخر المظلم والقليل النقاش من المعجزة الاقتصادية للصين.

ويعمل ما بين أربعة إلى ستة ملايين شخص في صناعة الدعارة في الصين، وفقا لورقة قدمتها منظمة الصحة العالمية عام 2010، ويمكن العثور على الدعارة في كل مدينة، والعمل بها يبدأ من صالونات الشعر، وحانات والفنادق، ومراكز التدليك، وينتهي في الشارع.

ويقول التقرير الحقوقي إن نهج الحكومة في التعامل مع الدعارة متغير بشكل مزاجي، فأحيانا يتم تجاهلها تماما، وأحيانا تشن حملات قمع وحشية على المومسات، ولكن بدلا من تقلص تلك الصناعة، فإن مثل هذه الحملات “تدفع مزيدا من العاملين فيها إلى ممارستها تحت الأرض”.

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث