الأمم المتحدة تفتش في دمشق وإرهاصات تدخل عسكري

الأمم المتحدة تفتش في دمشق وإرهاصات تدخل عسكري

الأمم المتحدة تفتش في دمشق وإرهاصات تدخل عسكري

بيروت- غادرت قافلة مكونة من ست عربات لمفتشي الامم المتحدة فندقا في دمشق، الإثنين، متوجهة إلى موقع خارج العاصمة السورية تقول المعارضة إنه شهد هجوما بالغاز السام الأسبوع الماضي وسط دعوات من عواصم غربية إلى القيام بعمل عسكري لمعاقبة ما يبدو انه أسوأ هجوم باسلحة كيماوية منذ 25 عاما.

 

ووافقت سوريا، الأحد، السماح للمفتشين بزيارة الموقع إلا أن الولايات المتحدة وحلفاؤها قالوا إن قصف الحكومة للمنطقة في الأيام الخمسة الأخيرة دمر الأدلة والعرض السوري جاء متأخرا جدا.

 

وكان أعضاء فريق مفتشي الامم المتحدة يرتدون سترات واقية ورافقهم رجال الأمن وعربة إسعاف.

 

وذكروا الفريق أنهم متوجهون إلى الغوطة الشرقية التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة على مشارف دمشق حيث يقول ناشطون إن صواريخ مليئة بالغاز السام قتلت مئات يوم الأربعاء.

 

وحذر الرئيس السوري بشار الأسد واشنطن في مقابلة نشرت في صحيفة ازفستيا الروسية، الإثنين، من أن أي تدخل عسكري أمريكي في سوريا سيفشل ونفى أن استخدام قواته أسلحة كيماوية.

 

وقال الأسد للصحيفة إنه إذا قررت واشنطن ضرب أو غزو سوريا فإن”الاخفاق ينتظر الولايات المتحدة مثلما حدث في كل الحروب السابقة التي شنتها ابتداء بفيتنام وحتى الوقت الراهن”.

 

وذكر الأسد أن القوات الحكومية السورية كانت قريبة من المكان الذي تقول قوات المعارضة إن قوات الأسد استخدمت فيه اسلحة كيماوية الأسبوع الماضي وإنه لا يوجد خط واضح للجبهة هناك.

 

وأضاف الأسد “هل تستخدم أي دولة أسلحة كيماوية أو أسلحة دمار شامل أخرى في مكان تتركز فيه قواتها؟ هذا يتنافي مع المنطق”.

 

وأضاف “لهذا الاتهامات من هذا النوع سياسية تماما وسببها الانتصارات المتتالية التي حققها النظام على الإرهابيين”. 

 

وقالت الأمم المتحدة إن دمشق وافقت على وقف إطلاق النار أثناء وجود فريق المفتشين.

 

كما قال ناشطون في الغوطة إن مقاتلي المعارضة وافقوا أيضا على وقف العمليات وإن عددا من الألوية ستوفر حماية للفريق الدولي.

 

وقال متحدث باسم الأمم المتحدة إن قناصة مجهولين أطلقوا النار على سيارة يستخدمها محققون تابعون للأمم المتحدة في دمشق الإثنين أثناء توجههم لموقع يشتبه تعرضه لهجوم بالغاز السام.

 

وقال المتحدث: “أطلق مسلحون مجهولون النار عدة مرات على السيارة الأولى التابعة لفريق التفتيش عن الأسلحة الكيماوية في المنطقة العازلة”.

 

وسقطت قذيفتا مورتر على الأقل في حي بوسط العاصمة السورية دمشق في نفس المنطقة التي ينزل فيها فريق من المفتشين تابع للامم المتحدة.

 

وذكرت وسائل إعلام سورية ان قذيفتي المورتر هما صناعة محلية وأطلقهما “إرهابيون” وهو التعبير الذي تستخدمه وسائل الاعلام الرسمية للإشارة الى مقاتلي المعارضة.

 

وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء إن ثلاثة أشخاص أصيبوا نتيجة ذلك.

 

وواجهت واشنطن دعوات للقيام بعمل ردا على الهجوم الذي وقع الاربعاء والذي جاء بعد عام من إعلان الرئيس باراك أوباما أن استخدام الأسلحة الكيماوية “خط أحمر” سيتطلب ردا حازما.

 

إلا أن روسيا حليفة الأسد لمحت إلى أن مقاتلي المعارضة ربما يكونون وراء الهجوم المزعوم بأسلحة كيماوية.

 

وقالت وزارة الخارجية الروسية الإثنين إن روسيا أبدت قلقها لواشنطن من احتمال رد الولايات المتحدة عسكريا على هجوم مزعوم بالأسلحة الكيماوية شنته قوات الحكومة السورية وحثت على ضبط النفس.

 

وقالت إيران حليفة الرئيس السوري إن على واشنطن الا تعبر “الخط الأحمر” بمهاجمة سوريا.

 

وصرح سيناتور كبير إنه يعتقد أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما سيطلب تصريحا باستخدام القوة عندما يعود الكونغرس من عطلته الشهر المقبل.

 

فيما قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الإثنين إنه: “لم يتخذ قرارا بعد بشأن التدخل العسكري في سوريا ردا على هجوم كيماوي لكن كل الخيارات مطروحة”.

 

وأضاف “كل الخيارات مطروحة، الخيار الوحيد غير المطروح على الطاولة هو أن لا نفعل شيئا”.

 

وتابع “القانون الدولي تحدده الأمم المتحدة لكن في الوقت نفسه هناك دول (في المجلس) تعطل (العمل العسكري). الصين وروسيا عطلتا وستعطلان على الأرجح مرة أخرى ولذلك ستكون مشكلة” لافتا أنه “في بعض الظروف يمكن أن نتخطى لكن القانون الدولي قائم”.

 

بينما قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الإثنين إنه من الممكن الرد على استخدام أسلحة كيماوية في سوريا دون موافقة مجلس الأمن.

 

من جهته قال وزير الخارجية التركي أحمد داود اوغلو الإثنين إن بلاده ستنضم الى أي تحالف ضد سوريا حتى إذا لم يتسن التوصل إلى توافق أوسع في مجلس الأمن.

 

وتابع لصحيفة ميليت “دائما ما نعطي أولوية للتحرك مع المجتمع الدولي بقرارات من الأمم المتحدة، لكن إذا لم يتبلور مثل هذا القرار في مجلس الأمن فإن بدائل أخرى ستدخل في الاجندة”

 

وتقول المعارضة السورية إن أكثر من 1000 مدني قتلوا في هجوم بالغاز نفذته قوات الأسد.

 

ووصل فريق من مفتشي الأسلحة الكيماوية التابعين للامم المتحدة إلى سوريا قبل ثلاثة أيام من هجوم الأربعاء للتحقيق في تقارير سابقة عن استخدام اسلحة كيماوية في الحرب الاهلية الدائرة بسوريا.

 

وقال وزير الإعلام السوري عمران الزعبي إن أي تدخل عسكري أمريكي “سيترك تداعيات خطيرة جدا في مقدمتها فوضى وكتلة من النار واللهب ستحرق الشرق الأوسط برمته”.

 

وأضاف أن دمشق لديها أدلة على أن مقاتلي المعارضة هم الذين استخدموا الأسلحة الكيماوية وليس الحكومة السورية

 

وفي حالة توصلَ مفتشو الأمم المتحدة إلى أدلة فسيكون من الأسهل بناء قضية دبلوماسية تؤيد التدخل في سوريا بعد مرور عامين ونصف العام على بدء الحرب التي حصدت أرواح أكثر من 100 ألف شخص.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث