خبراء الكيماوي يباشرون التحقيق والغرب يواصل التصعيد

خبراء الكيماوي يباشرون التحقيق والغرب يواصل التصعيد

خبراء الكيماوي يباشرون التحقيق والغرب يواصل التصعيد

 

دمشق ـ يتفقد الاثنين خبراء أسلحة من الأمم المتحدة موقعا قتل فيه مئات بالغاز السام في إحدى ضواحي دمشق وسط دعوات من عواصم غربية بالقيام بعمل عسكري لمعاقبة مايبدو أنه أسوأ هجوم بأسلحة كيماوية منذ 25 عاما.

 

ووافقت سوريا الأحد على السماح للمفتشين بزيارة الموقع. وتقول الولايات المتحدة وحلفاؤها أن قصف الحكومة للمنطقة خلال الأيام الخمسة الأخيرة دمر الأدلة وأن العرض السوري جاء متأخرا جدا.

 

وأكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في اتصال هاتفي مع نظيره الأمريكي جون كيري أن احتمال حدوث تدخل عسكري في سوريا سيكون له عواقب وخيمة بالنسبة للشرق الأوسط.

 

وواجهت واشنطن دعوات للقيام بعمل ردا على الهجوم الذي وقع الاربعاء الماضي والذي جاء بعد عام من إعلان الرئيس باراك اوباما أن استخدام الأسلحة الكيماوية “خط احمر” سيتطلب ردا حازما.

 

وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في جولة من الاتصالات الهاتفية بعدد من وزراء الخارجية انه “لا يوجد شك يذكر” في أن الحكومة السورية استخدمت الغاز ضد مواطنيها.

 

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية أن كيري شدد في اتصالاته بوزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وكندا بالاضافة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون ووزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف.

 

واشارت روسيا وهي حليف رئيسي للأسد إلى أن مقاتلي المعارضة ربما يكونون وراء الهجوم الكيماوي وقالت إن التسرع في إلقاء اللوم في الهجوم سيكون “خطأ مأساويا”.

 

تصعيد تركي فرنسي بريطاني

 

قال وزير الخارجية التركي أحمد داود اوغلو اليوم الاثنين ان بلاده ستنضم الى اي تحالف ضد سوريا حتى اذا لم يتسن التوصل الى توافق أوسع في الاراء في مجلس الامن التابع للامم المتحدة.

 

وقال لصحيفة ميليت “دائما ما نعطي أولوية للتحرك مع المجتمع الدولي بقرارات من الامم المتحدة. لكن اذا لم يتبلور مثل هذا القرار في مجلس الامن التابع للامم المتحدة فإن بدائل أخرى…ستدخل في الاجندة.”

 

واستطرد “حاليا هناك 36 او 37 دولة تبحث هذه البدائل. اذا تشكل تحالف ضد سوريا في هذه العملية ستأخذ تركيا مكانها في هذا التحالف.”

 

وقال البيت الأبيض إن أوباما بحث مع نظيره الفرنسي فرانسوا أولوند امكانية القيام برد دولي منسق بعد الانباء التي تحدثت عن استخدام أسلحة كيماوية ضد المدنيين في سوريا.

 

وأضاف البيت الأبيض في بيان “بحث الرئيس أوباما والرئيس أولوند الردود المحتملة للمجتمع الدولي واتفقا على مواصلة التشاور عن كثب”.

 

وقال مكتب أولوند “فرنسا مصممة على ألا تمر هذه الفعلة دون عقاب”.

 

وقال مكتب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إن كاميرون والمستشارة الالمانية انجيلا ميركل اتفقا على أنه لا يوجد شك يذكر في أن الحكومة السورية هي التي نفذت الهجوم وأن “مثل هذا الهجوم يتطلب ردا حازما من المجتمع الدولي”.

 

وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيج “لا يمكننا أن نسمح في القرن الحادي والعشرين بفكرة أنه يمكن استخدام الأسلحة الكيماوية دون عقاب. نعتقد أن من المهم جدا أن يكون هناك رد قوي وأن يعرف الحكام المستبدون أن استخدام الأسلحة الكيماوية يمثل تجاوزا لخط وأن العالم سيرد عند تجاوز هذا الخط.”

 

وقالت الأمم المتحدة أن دمشق وافقت على وقف اطلاق النار أثناء وجود فريق خبراء الأمم المتحدة في الموقع لاجراء عمليات التفتيش التي تبدأ الاثنين. وأكدت سوريا موافقتها على التفتيش.

 

وتقول المعارضة السورية إن ما بين 500 وأكثر من 1000 مدني قتلوا في هجوم بالغاز نفذته قوات الأسد. وقالت منظمة أطباء بلا حدود إن ثلاثة مستشفيات قرب دمشق أبلغت عن 355 حالة وفاة خلال ثلاث ساعات من بين حوالي 3600 حالة نقلت للمستشفى مصابة بأعراض تسمم عصبي.

 

ووصل فريق من مفتشي الأسلحة الكيماوية التابعين للأمم المتحدة إلى سوريا قبل ثلاثة ايام من حادث الاربعاء للتحقيق في تقارير سابقة عن استخدام اسلحة كيماوية في الحرب الاهلية الدائرة بسوريا.

 

وينتظر الفريق الذي يضم 20 عضوا منذ يوم الأربعاء في فندق بدمشق على بعد بضعة كيلومترات من موقع ما يبدو انه أسوا هجوم في العالم بالأسلحة الكيماوية منذ ان استخدمت قوات الرئيس العراقي الراحل صدام حسين الغاز السام لقتل آلاف الأكراد عام 1988 .

 

وقال وزير الاعلام السوري عمران الزعبي إن أي تدخل عسكري أمريكي “سيترك تداعيات خطيرة جدا في مقدمتها فوضى وكتلة من النار واللهب ستحرق الشرق الاوسط برمته”.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث