التكفيريون يفجرون لبنان.. و”اسرائيل” تكسب

التكفيريون يفجرون لبنان.. و"اسرائيل" تكسب

التكفيريون يفجرون لبنان.. و”اسرائيل” تكسب

 أدهم جابر

 

بكلام الواثق اكد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ان المستفيد الأول من تفجيرات الرويس وطرابلس والفوضى في المنطقة هي “اسرائيل”. لكن ما كان لافتا في تصريحاته هو إشارته  الى ان حزب الله ليس الوحيد الذي يتدخل في سوريا. وذلك ما يمكن اعتباره تحولا في موقف جنبلاط تجاه الحزب، مع التوضيح انه لا يمكن الاعتماد على مواقف رئيس الاشتراكي واعتبارها نهائية لأسباب تتعلق بتاريخ الرجل القائم على التلون والتقلب بحسب الأمزجة والأهواء.

 

 استنادا لتاريخ “اسرائيل” العدواني تجاه لبنان فإنه لا يمكن استبعادها كمتهمة في اي عملية تفجير او تخريب في هذا البلد، وقد نفذت الدولة العبرية العديد من التفجيرات والاغتيالات في لبنان وكانت بصمتها واضحة في تلك العمليات. لكن مع التفجيرات الأخيرة التي جرت في بئر العبد والرويس ثم طرابلس فإنه يمكن الجزم بأن اسرائيل لم تفعلها، وان كانت هي المستفيدة الأولى منها،وهذا ما اكدته معظم القوى السياسية في لبنان مع بعض الإستثناءات من ان البلد يواجه ارهابا يخوضه المتطرفون والتكفيريون خدمة لمصالح دول اقليمية وعربية تريد تغيير الواقع في لبنان وقلب المعادلات فيه.

 

على هذا بالإمكان الاستنتاج ان ما ذهب اليه جنبلاط لا يعدو كونه اتهاما سياسيا لإسرائيل مبني على التحليلات ليس اكثر، هذا اذا كان صادقا باتهاماته، لان هناك فرضية تتحدث عن ان جنبلاط ربما اتهم اسرائيل لحرف الأنظار عن المنفذ الحقيقي للتفجيرات، والذي يبدو واضحا من خلال التحقيقات الأولية بأنه جهات مرتبطة بالمعارضة السورية والتكفيريين، وذلك بناء على التسلسل في استهداف الداخل اللبناني بدءا من إطلاق الصواريخ على الضاحية الجنوبية مرورا بالتفجيرات فيها ثم اطلاق صواريخ على اسرائيل وصولا الى تفجيرات طرابلس، وهذا ان دل على شيء فانه يشير الى ان من يقوم بكل تلك العمليات هدفه إرباك لبنان وجره الى الفتنة وحرب أهلية لن يكون وقودها السنة والشيعة فقط ،وإنما كل طوائف لبنان ومذاهبه. وهذا كله يخدم عن قصد او غير قصد العدو الإسرائيلي ويضعف المقاومة في لبنان وفلسطين والمنطقة.

 

نحن نتفق مع جنبلاط بأن اسرائيل هي المستفيد الأول من الفوضى في لبنان وسوريا وكل المنطقة،لكنها وفقا لكل المعطيات ليست المسؤولة عن التفجيرات الاخيرة في الضاحية الجنوبية لبيروت ولا في طرابلس، وما هو متوفر من معلومات يشير بل ويؤكد الى ان هناك متطرفون وتكفيريون ينفذوا الاهداف الصهيونية موفرين على الدولة الإسرائيلية الجهد والعناء،لذلك على الجميع ان يتنبه الى ان التكفيريين هم اخطر على المجتمعات العربية من “اسرائيل” نفسها.

 

إذا كانت أهداف التكفيريين معروفة فإن الذي يمكن التساؤل حوله هو اي مصلحة لبعض اجهزة الاستخبارات العربية وبعض الحركات الاسلامية التي تدعي المقاومة في فلسطين في

دعم تلك الجماعات المتطرفة ومساعدتها على قتل ابرياء لبنان،الذي دعم القضية الفلسطينية مذ وجدت، وجره الى الفوضى ثم الفتنة فالحرب الاهلية.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث