قرية فلسطينية تشيد بأمريكا رغم سخط المنطقة عليها

قرية فلسطينية تشيد بأمريكا رغم سخط المنطقة عليها

قرية فلسطينية تشيد بأمريكا رغم سخط المنطقة عليها

فلسطين – في وسط الغضب تجاه سياسات الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، هناك زاوية واحدة على الأقل من هذه المنطقة المضطربة حيث يتم فيها الإشادة بأميركا.

 

فعلى بعد 15 دقيقة بالسيارة الى الجنوب من بيت لحم، عبر الطريق المتعرج من بساتين الزيتون والحقول المفتوحة، تقع قرية رفيدة التي رحب أهلها بأحد أبنائهم بعد 23 عاما في السجن، وذلك بفضل اتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة من أجل إنعاش التفاوض بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

 

ويقول الأسير المحرر خالد عساكرة، الذي ينعم بحريته، أثناء مأدبة غداء أقيمت على شرفه هذا الأسبوع “عندما دخلت زوجة (وزير الخارجية الأميركي جون) كيري المستشفى، سألنا الله لها الشفاء لأنه كان وسيط السلام.. نحن جميعا نؤمن أن الولايات المتحدة تلعب دورا كبيرا جدا.”

 

وحكم على عساكرة بالسجن مدى الحياة في عام 1991 بتهمة طعن وقتل آني لي، وهي سائحة فرنسية كانت تقيم في فندق ببيت لحم حيث كان يعمل، إبان الانتفاضة الفلسطينية الأولى”.

 

وكثير من الاسرائيليين يعتبرون عساكرة والسجناء الـ25 الآخرين الذين أفرج عنهم قبل نحو أسبوع “إرهابيين”، وفقا لتقرير لخدمة كريستيان ساينس مونيتر.

 

وسجن معظم المفرج عنهم بتهمة القتل أو الشروع في القتل، ومعظم الضحايا كانوا من اليهود الإسرائيليين.  

 

لكن عساكرة يقول انه رجل مختلف الآن، ويضيف “لقد تغيرت تماما.. لدي رؤية جديدة، وهي أن الحل (للصراع الإسرائيلي الفلسطيني) لا يأتي بطرق عنيفة.”

 

وكان عمر عساكرة 18 عاما عندما دخل السجن، وعلى مدى نحو عامين، عاش في زنزانة بجانب مروان البرغوثي، السجين الفلسطيني البارز الذي يقارن أحيانا بالزعيم الأفريقي نيلسون مانديلا.

 

وسجن الدكتور البرغوثي مع خمسة أحكام بالسجن مدى الحياة لتورطه في الانتفاضة الثانية. ومنذ ذلك الحين تبنى العصيان المدني احتجاجا على الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية. وهو يجيد اللغة العبرية، وعمل استاذا لتدريس زملائه السجناء لغة الإسرائيليين، وكانت بمثابة قدوة لهم.

 

واضاف عساكرة عن البرغوثي “كان بمثابة الأب لجميع الأسرى”.

 

وكسجين المخضرم فإن عساكره سيحصل الآن على راتب شهري يبلغ نحو 2250 دولار من السلطة الفلسطينية، يستمر مدى الحياة، ويقول إنه يبحث عن زوجة، ويحاول أن يضع الماضي وراء ظهره.

 

ويقول عساكرة المتحمس بشان مفاوضات السلام، “أنا أعتبر نفسي قياديا يبحث عن السلام، وليس بالطرق العنيفة.. أنا متفائل تماما … جميع الفلسطينيين متفائلون جدا، إذا كان كلا الجانبين لا يزالان يعملان بجد من أجل السلام.”

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث