منظمات حقوقية تطالب بتصويت العسكريين في الانتخابات البلدية الأردنية

منسق في تحالف راصد للانتخابات يؤكد أن قانون البلديات في الدستور الأردني ساوى بين الأردنيين في الحقوق ولم يحرم العسكريين من حق الانتخاب.

منظمات حقوقية تطالب بتصويت العسكريين في الانتخابات البلدية الأردنية

عمّان – (خاص) من حمزة العكايلة

 

تلقي مسألة تصويت العسكريين في الانتخابات البلدية بظلالها على المشهد السياسي والحقوقي في الأردن قبل أسبوع من موعد إجراء الانتخابات المنوي إجرائها في السابع والعشرين من الشهر الجاري.

 

فبعد تجربة انتخابات البلديات 2007 واتهام العسكريين بالتصويت فيها لصالح مرشحين على حساب آخرين، بتوجيهات حكومية، يبدو أن قائد الجيش الأردني الفريق أول مشعل الزين آثر حرمان منتسبي الجيش من التصويت، حيث أصدر قبل ثلاثة أيام تعليمات شاملة ملزمة لجميع مرتبات القوات المسلحة بعدم المشاركة بأي شكل من الأشكال في الانتخابات البلدية المقبلة، حرصا من القوات المسلحة والتزامها بدورها كأحدى المؤسسات الوطنية للمحافظة على المصداقية والشفافية التي تميزت بها على الدوام.

 

القانون يمنح العسكريين حق التصويت

 

ويواجه قرار الزين انتقادات حقوقية ورقابية على الانتخابات، فيرى منسق تحالف راصد لمراقبة الانتخابات في الأردن، عامر بني عامر، أن الدستور الأردني الذي يعد المرجعية الأولى في تساوي الأردنيين بالحقوق والواجبات، قد منح العسكريين حق التصويت بورود أسمائهم في جداول الناخبين الواردة من دائرة الأحوال المدنية، كما نصت الفقرة (أ) من المادة (15) من قانون البلديات أنه “لكل أردني أتم الثامنة عشر من عمره قبل ستين يوماً من صدور قرار تعيين رؤساء الانتخاب، الحق في انتخاب رئيس وأعضاء مجلس البلدية، إذا كان مسجلاً في الجدوال النهائية للناخبين”.

 

وأضاف بني عامر في تصريح لـ “إرم” أن القانون أيضاً حدد الفئات المحرومة من ممارسة حقها بالانتخاب في الفقرة (ب) من المادة (15) في قانون البلديات ولم يرد ذكر العسكريين في تلك المادة، على خلاف ما جاء في الدة 3/ج، من قانون الانتخاب لمجلس النواب الذي نص صراحة على وقف استعمال حق الانتخاب لمنتسبي القوات المسلحة والمخابرات العامة والأمن العام وقوات الدرك والدفاع المدني أثناء وجودهم في الخدمة الفعلية.

 

مطالب بعدم توجيهات العسكر

 

وقال بني عامر إنّ التحالف إذ يؤكد اعتزازه بالقوات المسلحة ودورها في الدفاع عن أراضي الوطن، يشدّد على حق منتسبيها بالتصويت في مجالس المملكة البلدية التي هي بالأساس مجالس خدمية ليست ذات قرار سياسي كالمجلس النيابي، وشدد على مطلب تحالفه الذي يضم أكثر من 250 مجتمع مدني بمنح العسكريين حقهم بالتصويت تحقيقاً للعدالة والتزاماً بالدستور وسيادة القانون، بحيث تكون آليات تصويتهم شفافة وواضحة إما من خلال شهادة التعيين أو بإصدار هويات أحوال مدنية لهم، مع ضمان تصويتهم بصورة فردية دون توجيه كل حسب إقامته، حيث أن سجلات الناخبين موزعة على الناخبين بصورة إبجدية تضمن تحقيق العدالة والسرية والحرية الانتخابية.

 

دول تمنح العسكريين حق التصويت

 

وعقب تعليمات الجيش بمنع العسكريين من التصويت، أصدر تحالف راصد بياناً شديد اللهجة، نوه فيه إلى أن العديد من دول العالم الديمقراطية والشمولية والاشتراكية منها تمنح عسكرييها حق التصويت ومنها دول: الولايات المتحدة الأمريكية، كندا، بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، أوكرانيا، فانزويلا، استراليا، جنوب أفريقيا، الفلبين.

 

يشار إلى أن الانتخابات البلدية الأخيرة التي جرت صيف العام 2010، شهدت انسحاب جماعة الإخوان المسلمين من السباق الانتخابي عند الساعات الأولى من يوم الاقتراع، احتجاجا على آلية تصويت العسكريين، وتوافدهم أفواجاً في مركبات تابعة للجيش، وتصويتهم لمرشحين على حساب آخرين، بحسب بيان للجماعة الإسلامية آنذاك، ما أدى أيضاً إلى مقاطعتها لانتخابات مجلس النواب العامين 2010 و2013، والانتخابات البلدية المقبلة.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث