ربع قرن على انتهاء الحرب العراقية الإيرانية

ربع قرن على انتهاء الحرب العراقية الإيرانية

ربع قرن على انتهاء الحرب العراقية الإيرانية

طهران- في مثل هذا اليوم قبل 25 عاما وضعت أطول حرب تقليدية شهدها الشرق الأوسط في التاريخ الحديث أوزارها.

 

توقف القتال رسميا في الحرب العراقية الإيرانية في الساعة الثالثة صباحا بتوقيت غرينتش في 20 من آب/أغسطس 1988 ونُشر مراقبون عسكريون تابعون للأمم المتحدة على الحدود بين البلدين.

 

استمرت الحرب قرابة ثمانية أعوام بعد أن غزت القوات العراقية إيران في أعقاب خلافات إقليمية حادة ونزاع على الحدود.

 

محور الصراع وفتيله هو ممر شط العرب المائي الاستراتيجي الذي يتحكم في مدخل الخليج وعلى حقول النفط ويبدأ منه خط الحدود الجنوبية بين العراق وإيران.

 

وكان الرئيس العراقي آنذاك صدام حسين يظن أنه سيحقق نصرا سريعا وسهلا على الجمهورية الإسلامية التي كانت تتعافى بعد الثورة، لكن بحلول العام 1982 بات العراق في موقف دفاعي في أعقاب سلسلة انتصارات إيرانية في ميادين القتال وظل كذلك حتى نهاية الحرب.

 

القتال ظل يدور بأسلوب حرب الخنادق كما استخدمت فيه أسلحة كيماوية، وخاضت إيران معاركها بحشود ضخمة من المقاتلين بينهم صبية تطوعوا في الحرب وقتل منهم الآلاف.

 

كما لقي عشرات الآلاف من المدنيين حتفهم خلال القصف الإيراني والعراقي للمدن حيث استهدف كل جانب التجمعات السكانية في الجانب الآخر بقصف بالصواريخ.

 

وفشل العديد من المساعي لإنهاء الحرب إلا أن الزعيم الإيراني آية الله الخميني ومن خلال اتفاقية سلام وافق مضض على هدنة توسطت فيها الأمم المتحدة في تموز/ يوليو 1988. وقال الرئيس الإيراني وقتئذ إنه موافقته على وقف إطلاق النار كمن يتجرع كأسا من السم.

 

وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة آنذاك خافير دي كويار أنه سيرسل بعثة فنية إلى البلدين لترتيب تفاصيل وقف إطلاق النار، وقال: “أتوقع أن يجعلني تقرير هذه البعثة في وضع أستطيع منه إعلان يوم محدد لبدء تنفيذ القرار. في ذلك اليوم سيدخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ وسأرسل فريق مراقبين من الأمم المتحدة للتحقق من الهدنة وتأكيد تنفيذها والإشراف عليها ثم بعد ذلك انسحاب جميع القوات”.

 

وأعلن الأمين العام الثامن من آب/أغسطس موعدا لوقف إطلاق النار وأعقبت ذلك احتفالات واسعة النطاق.

 

وخلفت الحرب التي استمرت ثمانية أعوام آلاف الأرامل والأمهات الثكالى وتركت اقتصادي البلدين مهلهلا. ولا يزال آلاف الإيرانيين يعانون من الآثار المدمرة لأسلحة صدام الكيماوية، ولقي زهاء مليون شخص حتفهم في الحرب وتبادل العراق وإيران رفات الجنود الذين قتلوا على مدار السنوات الثماني عدة مرات في السنوات الماضية.

 

ولا يزال مصير العديد من الجنود من الجانبين مجهولا بعد 25 عاما من انتهاء الحرب. ويقول الصليب الأحمر إنه ساعد في إعادة آلاف من أسرى الحرب ورفات الجنود القتلى منذ وقف إطلاق النار، لكن عائلات عشرات الآلاف من الجنود والمدنيين الذين باتوا في عداد المفقودين ما تزال تطالب بمعرفة مصير ذويها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث