السفير المصري في عمان يتعهد بملاحقة الإخوان

السفير المصري في عمان يتعهد بملاحقة الإخوان

السفير المصري في عمان يتعهد بملاحقة الإخوان

عمان- (خاص) من حمزة العكايلة

وصف السفير المصري في عمّان خالد ثروت اعتصامات جماعة الإخوان المسلمين في ميدانيّ رابعة العدوية والنهضة بغير السلمية التي أظهرت الفيديوهات كمية الأسلحة الموجودة بحوزة المعتصمين فيها، مشيرا إلى استخدامهم للسلاح وأن تقارير تشير لحالات تعذيب وقتل بمقر الاعتصامين.

 

وتناول السفير في مؤتمر صحفي عقده بمقر السفارة المصرية في عمّان، جملة من الملفات على الساحة المصرية والإقليمية، أهمها فض الاعتصامات وقطع المساعدات عن مصر، ومد الأردن بالغاز.

 

وبعد أن دعا المصريين في الأردن لاحترام البلد الذي كرمهم وعدم المشاركة في أي فعالية سياسية على أراضيه، اتهم ثروت الإخوان المسلمين في بلاده بإظهار وجه آخر بعد فض الاعتصام في مواجهة قوات الأمن والمواطنين عبر اسلوب الإرهاب، قائلاً: “نملك أدلة على امتلاك جماعة الإخوان أسلحة لمقرات الأسلحة، وتابع أن السلطات المصرية حاولت فض الاعتصامين سلمياً، وبعد فشل ذلك لم يكن أمامها بديلا عن تحمل مسؤوليتها وحماية المواطنين من خلال تنفيذ قرارات النيابة العامة بفض الاعتصام، “لذا سعت لحل الاعتصام بأسلوب سلمي لمحاولة عدم وقوع ضحايا قدر الإمكان “.

 

ودعا ثروت المنظمات الدولية إلى تشكيل لجنة تحقيق مستقلة في الأحداث التي شهدتها مصر للوقوف على حقيقة ما جرى خلال فض اعتصامين لمؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي بميداني رابعة العدوية والنهضة بالقاهرة، وزاد بالقول: الحكومة المصرية تدعو الجميع لتشكيل لجنة مستقلة للتحقيق بأحداث مصر.

 

شكر للملك ومنع الجزيرة من الحضور

وقدم ثروت الشكر للملك عبدالله الثاني على شجاعته كأول زعيم يزور مصر بعد الانقلاب، كما أعرب عن تقديره لرئيس الحكومة عبدالله النسور ووزير الخارجية ناصر جودة.

 

وأشار إلى أن الحكومة المصرية تحرص على توصيل الحقائق لكافة دول العالم وهي تقدم الشكر لمواقف الدول العربية الداعمة وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية والإمارات والكويت والبحرين والأردن بقيادة الملك على وقوفه إلى جانب مصر.

 

وأكد ثروت أن بلاده تبذل جهودا حثيثة للحصول على دعم دولي لإجراءاتها الأمنية في مواجهة أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي خصوصاً على خلفية الانتقادات الكبيرة التي وجهتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وتركيا لموجة ما وصفوها (القوة المفرطة) التي لجأت إليها قوات الأمن في مواجهة أنصار مرسي والتي سقط خلالها مئات القتلى وآلاف الجرحى.

 

وكشف ثروته للصحفيين، قيامه بمنع قناة الجزيرة مباشر من حضور المؤتمر في إجراء اتفق عليه كموقف ازاء طريقة تغطيتها ونقلها للأحداث في مصر بصورة مشوهة، قائلاً: “إن قناة الجزيرة صاحبة اتجاه واحد وصوت واحد فهي تغير من الحقائق، والافلام التي تعرضها تكون أحيانا لمناطق من خارج مصر”.

 

دولة تقدم سلاح لمصر

وبخصوص قطع المساعدات الغربية عن مصر قال ثروت إن هذه المساعدات تأتي لمساعدة الشعب المصري ولا يوجد أي مبرر لوقف هذه المساعدات، وأن هذا الأمر إن تم سيؤثر على العلاقات في مجالات التسليح خصوصا وأن دولة أخرى مستعدة لتقديم السلاح لمصر دون أن يكشف عن هوية هذه الدولة.

 

وشدد على أن بلاده ماضيه في مكافحة الإرهاب وتعقب المتطرفين والاخوان المسلمين، واعتبر أن هذا الأمر سيخفف من الأعمال الإرهابية.

 

تحيكم دولي في تصدير الغاز لإسرائيل

وحول تصدير الغاز المصري لإسرائيل والأردن، قال إن مصر أوقفت تصدير الغاز لإسرائيل بعدما تخلفت الشركة الإسرائيلية عن دفع المستحقات، مرجحا أن تلجأ الحكومة المصرية إلى التحكيم الدولي لحسم هذه القضية.

 

وكشف ثروت النقاب عن مفاوضات مصرية أردنية فنية قبل نحو شهر تتعلق برفع أسعار الغاز، لافتا أن الأردن ما زال يحصل على الغاز المصري بأسعار تفضيلية تصل إلى 5 دولار مقارنة بـ 11 دولاراً سعر البيع بالأسواق العالمية، وأن بلاده تسعى لإصلاح الخط وإعادة ضخ الغاز في أقرب وقت ممكن، وأن معيقات تواجه اصلاح الخط أهمها الارهاب في منطقة سينا .

 

وعاد ثروت ليؤكد التزام مصر القانوني باتفاقها مع الأردن بضخ الغاز رغم الأحداث والأوضاع غير المستقرة، ولعلاقات البلدين القوية ووعي الجانب المصري بضرورة وقوفه مع الأردن بأزمته الاقتصادية .

 

إخوان الأردن يحذرون من انزلاق مصر لدرك الهاوية

 

وفي ذات الشأن المصري دانت جماعة الإخوان المسلمين في الأردن اعتقال المرشد العام للإخوان الدكتور محمد بديع، محذرة من استمرار انتهاج السياسة العسكرية التي ممكن أن تولد التطرف، ومن انزلاق مصر إلى “درك الهاوية التي يخطط لها الأعداء وينفذها الصغار”.

 

وبحسب بيان وصل لـ (إرم) نسخة منه فإن المكتب التنفيذي للجماعة في الأردن عقد اجتماع مطول لإستعرض آخر تطورات الشأن المصري ولا سيما عقب اعتقال بديع، وخلص فيه أن “التصعيد القمعي الإرهابي المستمر، والذي بدأ بالانقلاب العسكري الدموي، وتعطيل الدستور، والحياة المدنية، ومصادرة إرادة الشعب المصري الناتجة عن الانتخابات الشعبية، واعتقال الرئيس المنتخب، وقمع الحريات العامة، ومصادرة حق التعبير، وإغلاق منابر الرأي، واستخدام الأسلحة الثقيلة والطائرات العسكرية، وإطلاق الرصاص الحي، وقتل المئات من المواطنين بوحشية، وتعذيب المعتقلين، وإحراق جثامين الشهداء، وفض الاعتصامات المدنية بالقوة الباطشة، وصولاً إلى اعتقال فضيلة المرشد العام للجماعة الدكتور محمد بديع، أمر يعني استكمال حلقات الإرهاب العسكري، وشن حرب إبادة جماعية تستهدف الإرادة الشعبية وتصفية التحالف الوطني لاستعادة الشرعية والقوى الرافضة للانقلاب العسكري”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث