من يملك حق التنازل عن عودة اللاجئين الفلسطينيين؟

من يملك حق التنازل عن عودة اللاجئين الفلسطينيين؟

من يملك حق التنازل عن عودة اللاجئين الفلسطينيين؟

إرم – سيكون من الصعب جدا على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، الترويج لأي اتفاق سلام يتم التوصل اليه مع اسرائيل، في مخيمات اللاجئين المزدحمة مثل مخيم الدهيشة، بالقرب من بيت لحم.

 

فهناك هوة هائلة بين ما يعتبره اللاجئون الفلسطينيون وذريتهم حلا عادلا لوضعهم، وبين الموقف التفاوضي الإسرائيلي من أنه لن يسمح للاجئ واحد بالعودة إلى وطنه في الأراضي الإسرائيلية كجزء من اتفاق نهائي.

 

وبصفته الطرف الأضعف في المفاوضات، فإن عباس يواجه قيودا كبيرة.

 

ولا تزال، فاطمة الحاج علي عدوي، من سكان مخيم الدهيشة، تحمل ذكرياتها لقرية زكريا غرب القدس والتي تم تحويلها إلى مجتمع زراعي للمهاجرين اليهود الأكراد بعد طرد الفلسطينيين في يونيو/حزيران عام 1950.  

 

وتقول عدوي لخدمة كريستيان ساينس مونيتر “أريد أن أموت في قريتنا.. منزلنا هو في زكريا.. أنا لا أنسى بلدي”.

 

أما المحامية مروة العدوي (24 عاما)، وهي إحدى أحفاد فاطمة، فتقول “أنا من زكريا، وليس  من مخيم الدهيشة، ولمن يسألني من أين أنا أجيب دائما من زكريا.. هذه قرية أجدادي ونحن على أمل أن نعود إليها، هذا هو حقنا وحلمنا.”

 

وتضيف “أي شيء أخذ بالقوة فهو أمر غير مقبول.. هذه مسألة عدالة وكرامة.. ولا يمكن لرئيس الدولة أو أي رجل آخر أن يتنازل عن هذا الأمر”.

 

لكن عباس أظهر دلائل على أنه ينوي تقديم تنازلات من أجل التوصل إلى اتفاق اقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة. فقد أيد موقف الجامعة العربية لحل لقضية اللاجئين، وهو موقف في الواقع يعطي إسرائيل حق الاعتراض على عودة أي لاجئ.

 

وطرد أكثر من 700 ألف فلسطيني أو فروا في عام 1948. واليوم، هناك أكثر من 4.7 ملايين لاجئ مسجلين لدى الأمم المتحدة يعيشون في الضفة الغربية وقطاع غزة، والأردن، وسوريا، ولبنان. وهناك حوالي 13 ألفا منهم يعيشون في مخيم الدهيشة في مساحة تبلغ نحو كيلومتر مربع واحد.

 

ويقول عبد الله عبد الله، نائب رئيس العلاقات الدولية لحركة فتح التي يتزعمها عباس، “إن القضية الرئيسية هي حقنا في تقرير المصير وإقامة دولتنا في الأراضي المحتلة عام 1967″، واضاف “نحن لا يمكن أن نتخلى عن حق العودة ولكننا على استعداد لمناقشة كيف يمكننا تنفيذ هذا الحق بحيث لا يكون على حساب أي شخص”.

 

وأضاف أن أي اتفاق سلام سيتم طرحه للاستفتاء، وإذا عارض الرأي العام إلى حد كبير أيا من مبادئ الاتفاق، فيمكن للناخبين إفشاله.

 

وفي المقابل، يقول المتحدث باسم الحكومة الاسرائيلية مارك ريجيف ان اسرائيل ليست مسؤولة تاريخيا  عن مشكلة اللاجئين، ويضيف “إن الموقف الإسرائيلي هو أن مشكلة اللاجئين هي نتيجة للعدوان العربي ضدنا.. ورفض الجانب العربي التقسيم عام 1947 وشن الحرب على الدولة اليهودية”.

 

ووفقا لريجيف، فإن الدولة الفلسطينية الجديدة التي يمكن أن تنشأ من محادثات السلام هي المكان الذي ينبغي استيعاب اللاجئين فيه، وليس الأراضي الإسرائيلية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث