بلد المليار إنسان منقسمة بشأن ثقافة الجنس والواقي الذكري

بلد المليار إنسان منقسمة بشأن ثقافة الجنس والواقي الذكري

الصين – في صباح رطب من شهر يوليو/تموز في بكين، وقفت امرأة صينية في منتصف العمر وسط المسرح أمام حشد اجتمع لمشاهدتها، وحدقت في جمهورها، ثم أخرجت واقيا ذكريا، وبدأت التحقق من وجود ثقوب فيه والتأكد من تاريخ انتهاء الصلاحية، ثم عرضت الطريقة الصحيحة لاستخام الواقي الذكري.

 

والمرأة تدعى لي يانهي، ولم تعتقد أبدا أنها سوف ترى اليوم الذي سيسمح لها فيه باستضافة عرض لتعليم الجنس الآمن في مؤسسة عامة في الصين المحافظة.

 

ولي هي عالمة اجتماع في الأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية، وقد دخلت في شراكة مع ممارسي التربية الجنسية لتنظيم هذا الحدث في مكان عملها.

 

ويسلط هذا العرض الجنسي التثقيفي الضوء على تحول في المواقف الصينية “التقليدية” من الجنس والصحة الجنسية.

 

وتقول لي إن “الصعوبة في دفع برامج التعليم الجنس الآمن في المدارس موجودة.. لأن الكثير من الناس ما زالوا لا يريدون للأطفال أن يعرفوا عن الجنس في وقت مبكر جدا.. هذا هو تفكير الناس عموما”.

 

وحاليا، من المفترض أن الطلاب الصينيين يتلقون التربية الجنسية الأساسية، ولكن عدم وجود معلمين مؤهلين والاحراج المحيط بالدروس يعني أن معرفة الطلاب لا تزال بدائية في أحسن الأحوال.

 

وتأمل لي وزملاؤها في أن يصبح التثقيف الجنسي إلزاميا في المدارس في جميع أنحاء الصين. لكن في واقع الأمر، فإن العرض الذي قدمته لي لم يحظ بأي شعبية، وكانت الكراسي في القاعة الكبيرة فارغة إلا من حوالي 50 شخصا، معظمهم من المتخصصين وبعض طلاب الجامعات.

 

والتثقيف الجنسي هو موضوع من المحرمات في الصين، لكن محللين يقولون إن إحصاءات الصحة العامة تشير إلى أن مبادرات مثل التي يقوم بها البروفيسورة لي يمكن أن تساعد في تغيير ذلك.

 

فمن نحو 22.4 في المائة من الشباب غير المتزوجين في الصين الذين ينشطون جنسيا، كان نصف الجنس دون وقاية، وفقا لدراسة في عام 2010 قامت بها جامعة بكين، وصندوق الأمم المتحدة للسكان.

 

وتشير الدراسة نفسها إلى أن 20 في المائة من النساء غير المتزوجات اللواتي يمارسن الجنس دون وقاية يحملن، ويلجأ 91 في المائة منهن إلى الإجهاض.

 

وغياب المعرفة بوسائل منع الحمل والتثقيف الجنسي تساهم في ارتفاع معدلات الحمل غير المرغوب فيه، ووفقا لمؤسسة تنظيم الأسرة الحكومية، ومعهد بحوث التكنولوجيا، فإن هناك أكثر من 13 مليون حالة إجهاض سنويا في الصين.

 

ولا تنتهي المعركة مع الوصول إلى وسائل منع الحمل، فقد أشار مسح أجري في عام 2009 أن 9 في المائة فقط من الصينيين تحت سن 25 عاما، يعرفون فعلا كيفية استخدام الواقي الذكري.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث