منظمة إسرائيلية تطرح برنامجاً لعودة اللاجئين الفلسطينيين

رئيس المنظمة يؤكد في تصريح لـ"إرم" أنّ الإسرائيليين تسببوا في غبن الفلسطينيين طيلة 65 عاماً.

منظمة إسرائيلية تطرح برنامجاً لعودة اللاجئين الفلسطينيين

القدس – (خاص) من ابتهاج زبيدات

 

تنظم جمعية “زوخروت” الإسرائيلية، في نهاية أيلول/سبتمبر المقبل، مؤتمراً تبحث فيه برنامجاً تفصيلياً لإعادة اللاجئين الفلسطينيين إلى وطنهم. 

 

وصرّح رئيس المنظمة، ايتان برونشتاين، لـ “إرم”: “مؤتمرنا السنوي (في الشهر القادم) لن يبحث في حق العودة، بل في تطبيق هذا الحق لكي نقيم مصالحة حقيقية بيننا وبين الفلسطينيين، بعد أن تسببنا في غبنهم طيلة 65 عاما”.

 

ويقابل هذا النشاط بهجوم كاسح من اليمين الإسرائيلي، بلغ حدّ التهديد بالاعتداء على نشطاء المنظمة وتفجير المؤتمر. 

 

وتوجّه إيلي يشاي، وزير الداخلية السابق من حزب “شاس” (اليهود الشرقيين المتدينين)، إلى رئيس “متحف أرض إسرائيل”، بأن يتراجع عن منح قاعة للمؤتمر. 

 

وقال في رسالة خطية أرسلها اليه: “هل يعقل أن يكون شرهكم للمال قد دفعكم إلى غرس سكين في ظهر الصهيويونية؟”.

 

وكانت منظمة “زوخروت”، قد أعلنت عن تنظيم المؤتمر للبحث في موضوع “العودة الفعلية للاجئين الفلسطينيين على أساس الاعتراف وتحمل المسؤولية وتصحيح الغبن، استناداً على مبادئ العدالة الانتقالية بشراكة يهودية – فلسطينية”. 

 

وجاء في الدعوة أنّ “القضايا التي سيتم طرحها في المؤتمر ستتمحور حول إسقاطات العودة على الحيّز جغرافياً وسياسياً وثقافياً واقتصادياً، وعلى طابع المجتمع الذي سيتبلور بعدها، ومكانة اليهود والفلسطينيين في البلاد، ونظام الحكم، وعلى إمكانية إعادة الأملاك بعد 65 سنة من اللجوء وتدمير الحياة الفلسطينية من جهة، وإقامة دولة يهودية وإنشاء واقع جديد من جهة أخرى”.

 

وفسّر ايتان برونشتاين هذه الدعوة في حديث خاص بموقع “إرم”، فقال: “إن مئات آلاف الفلسطينيين الذين طردوا من وطنهم أو اضطروا للنزوح عنه منذ 1947 أصبحوا لاجئين نتيجة لأعمال عنف قامت بها دولة إسرائيل أو المنظمات الصهيونية قبلها، بشكل مباشر أو غير مباشر، ضد المجتمع المدني الفلسطيني. ثم إن دولة إسرائيل، في 1948، اتخذت قرارها الرسمي والواضح بمنع عودة اللاجئين. ولكن، بعد 65 عاماً على بداية النكبة وإقامة دولة إسرائيل، آن الأوان للعمل بشكل حثيث لدفع الجمهور اليهودي في دولة إسرائيل إلى الاعتراف بالنكبة الفلسطينية، ولتحقيق عودة اللاجئين الفلسطينيين كتصحيح لزومي للنكبة”.

 

وسألناه: كيف تواجهون المعارضة الاسرائيلية الشديدة لهذه الأفكار، فالحكومة ومعظم الأحزاب اليهودية في إسرائيل تعتبر عودة الفلسطينيين بمثابة تدمير لإسرائيل. فأجاب: “حق العودة هو حق أساسي من حقوق الإنسان، ونحن من جهتنا تجاوزنا مرحلة الاعتراف أو عدم الاعتراف. والمؤتمر لا يهدف إلى مناقشة حق اللاجئين في العودة وإنما إلى كيفية تطبيق العودة فعلياً. وسنطرح برنامجا يبين كيف يمكن أن تكون عودة اللاجئين الفلسطينيين فرصة للإسرائيليين، وكيف يمكنها أن تفتح أمامنا إمكانيات للحياة بمكان أفضل كمواطنين لا كمحتلين”. 

 

وأوضح أن المؤتمر سوف يطرح بناء آليات وأطر للتعريف على الحقيقة ثم تحقيق المصالحة والمحاسبة المدنية والرسمية، كما ستناقش في المؤتمر أوراق حول نظام الحكم والمبنى السياسي المنشود والممكن في البلاد بعد عودة اللاجئين ومبادرات لإنشاء مناطق سكنية جديدة، قروية ومدنية، للعائدين، بناءً على أماكن سكنهم الأصلية وعلى الوضع الراهن ومسارات ممكنة للتعويض، وآليات إعادة الأملاك وتقسيم الأراضي والعقارات من جديد.

 

وسيعقد المؤتمر على مدى يومي الأحد والاثنين الموافقين لـ 29-30 من أيلول 2013 في تل أبيب. 

 

الجدير ذكره أن “زوخروت” (وتعني “ذاكرات”)، هي منظمة تعمل منذ 11 عاماً على تعريف اليهود في إسرائيل على تفاصيل النكبة الفلسطينية وإعادة الأسماء العربية للبلدات الفلسطينية، التي احتلتها اسرائيل سنة 1948 وهدمتها وأقامت مستوطنات يهودية مكانها وغيرت أسماءها بهدف محو معالمها العربية. 

 

ويقود برنشتاين هذه المنظمة وينشط معه حوالي 200 يهودي وعربي. وهو يعرفنا أكثر على منظمته فيقول: “إنّ تحمل اليهود المسؤولية عن حصتهم في النكبة الفلسطينية هو شرط حتميّ لإرساء سلام عادل ومصالحة بين سكان البلاد اليهود والفلسطينيين”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث