المواطنون الإسرائيليون لا يريدون السلام

المواطنون الإسرائيليون لا يريدون السلام

المواطنون الإسرائيليون لا يريدون السلام

إرم – أيا كان القرار في محادثات السلام هذا الأسبوع، أو الجولات اللاحقة خلال الأشهر التسعة المقبلة، التي وافق خلالها الإسرائيليون والفلسطينيون على التفاوض، فإن أي صفقة ستطرح أمام الجمهور الإسرائيلي في استفتاء.

 

وبالتالي فإن نتائج استطلاع الرأي الإسرائيلية الأخيرة هي ذات أهمية كبيرة في قياس مدى مساحة المناورة لدى المفاوضين الإسرائيليين، إذ أنهم سوف يحتاجون الجمهور لدعم أي تنازلات.

وقد وجد “مؤشر السلام” الشهري، الذي تصدره جامعة تل أبيب والمعهد الاسرائيلي للديمقراطية، أن أغلبية اليهود الإسرائيليين يعارضون أربعة تنازلات سعى الفلسطينيون خلفها طويلا، وتاليا تفصيل لنتائج المؤشر:

 

أولا: 77 في المائة من اليهود الإسرائيليين يعارضون الاعتراف بـ”حق العودة” الذي ينطوي على عودة عدد قليل من اللاجئين والتعويض المالي للبقية.

 

ثانيا:63 في المائة منهم يعارضون الانسحاب إلى حدود عام 1967 مع صفقة تبادل الأراضي.

 

ثالثا:58 في المائة يعارضون تفكيك المستوطنات، ويطالبون بعدم الاقتراب من مستوطنات ارييل، ومعاليه أدوميم، وغوش عتصيون.

 

رابعا:50 في المائة يعارضون نقل الأحياء العربية في القدس إلى سيطرة السلطة الفلسطينية جنبا إلى جنب مع ترتيبات خاصة بالنسبة للأماكن المقدسة.

 

ويذكر أن ما يقرب من ثلث العرب الإسرائيليين الذين شملهم الاستطلاع (32.3 في المائة) يقولون أيضا إنهم لا يدعمون تقسيم القدس، والتي بموجبها ستصبح الأحياء العربية في القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطينية في المستقبل.

 

ولخص معدو المؤشر الأسباب راء ذلك إلى أن المستطلعة آراؤهم الذين يعيشون في هذه الأحياء يعارضون فكرة العيش في ظل السلطة الفلسطينية، وسبب آخر قد يكون أن العديد من عرب اسرائيل هم من المسيحيين ولا يريدون العيش تحت سيطرة المسلمين في المدينة.

 

ومع ذلك، وبالنسبة لكثير من اليهود الإسرائيليين، أو ما يقرب من نصفهم (49 في المائة) فإن استفتاء على اتفاق سلام يجب أن يقتصر على اليهود الإسرائيليين فقط وليس المواطنين العرب، الذين يشكلون نحو خمس السكان.

 

ولكن المثير للاهتمام، أن عرب إسرائيل أعربوا عن ثقة كبيرة أكثر من اليهود، بأن الحكومة الإسرائيلية صادقة في محاولاتها للتوصل الى اتفاق سلام، إذ أجاب 37 في المائة من المستطلعين العرب حول الاتفاق بالقول “أنا متأكد من أن الحكومة تريد السلام”، في حين رد نحو 23 في المائة فقط من اليهود على نفس السؤال بالإيجاب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث