القوات التركية ضمن اليونيفل تعيش قلق ما قبل الانسحاب

تركيا تقرر سحب قواتها من اليونيفل بلبنان

القوات التركية ضمن اليونيفل تعيش قلق ما قبل الانسحاب

بيروت ـ (خاص) من هناء الرحيّم

 

تعيش أفراد كتيبة الهندسة التركية العاملة ضمن  قوات “اليونيفيل” في لبنان ، منذ بداية الأحداث في سوريا، حالاً من الارتباك والتوتر، جراء موقف بلادهم الداعم للمعارضة السورية من جهة، ووجودهم في منطقة جغرافية بلبنان مؤيدة للنظام في سوريا من جهة أخرى، إضافة إلى قضية خطف اللبنانيين في اعزاز السورية، واحتجاج أهالي المخطوفين مرتين متتاليتين أمام مقر الكتيبة، في بلدة الشعيتية شرق صور (جنوب لبنان)، محملين تركيا المسؤولية عن مصير أبنائهم. هذا الواقع انسحب على مجمل تحركات الكتيبة التركية البالغ عدد أفرادها 261، فقلصت نشاطاتها وخدماتها في عدد من القرى الواقعة ضمن نطاقها.

 

وقد جاء قرار الحكومة التركية سحب كتيبة الهندسة نتيجة تلك التراكمات والأحداث الامنية، وقلق أنقرة على مصير جنودها، خشية تعرضهم لاعتداء ما.

 

ويؤكد متابعون لدور “اليونيفيل” وانتشارها أن انسحاب القوة التركية، التي وصلت إلى الجنوب في إطار القرار 1701 في تشرين الثاني/نوفمبر 2006، لن يشكل فراغاً في مهمات قوات حفظ السلام في الجنوب. ويشير المتابعون إلى أن اليونيفيل في المراحل المقبلة، ستتحول إلى آسيوية، بشكل رئيسي، إذا بقي الوضع السياسي والأمني في المنطقة على حاله، وذلك في ظل ارتفاع منسوب الحذر الأوروبي، وتداعيات وضع الجناح العسكري لحزب الله على قائمة الارهاب.

 

وقبل شهر من انسحابهم، شدد أفراد الكتيبة التركية إجراءاتهم الامنية داخل مقرهم العام عند مدخل بلدة الشعيتية وفي محيطه، خصوصاً في أعقاب خطف الطيار التركي ومساعده في بيروت.

 

وفي هذا السياق، أعلن الناطق الرسمي باسم  قوات اليونيفيل في لبنان اندريا تينانتي أن “اليونيفيل تبلغت في السادس من أغسطس / آب الجاري من إدارة عمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة، أن الحكومة التركية قررت سحب كتيبة الهندسة والبناء التركية العاملة في إطار القوات الدولية مع الأسبوع الأول من شهر أيلول/ سبتمبر المقبل.

 

وقال تينانتي إن “تركيا ستحافظ على وجودها في قوة اليونيفيل البحرية، حيث تساهم بقارب دورية سريع و58 جندياً”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث